دبي: يستضيف معرض ldquo;آرت دبي 2009rdquo; في دورته الثالثة نخبة من الفنانين الفلسطينيين لإتاحة الفرصة لهم للتعبير عن آرائهم وإيصال صوتهم إلى الوسط الفني العالمي من خلال مشروع خاص تحت عنوان quot;توثيق فلسطينquot;، يتضمن مجموعة من اللوحات والأعمال الفنية التي تعبر عن الألم والقلق، وآمال وأحلام شعب تحت الحصار.

ويعرض المشروع الذي تشرف على تنسيقه سمر مارتا من كلية فلسطين للفنون، مجموعة متنوعة من الأعمال الفنية المعاصرة التي أبدعها فنانون يعيشون داخل فلسطين وفي الشتات. ويتضمن المشروع ثلاثة عروض تنتشر عبر مواقع مختلفة في مدينة أرينا، وتشمل الجناح المفتوح لكلية فلسطين للفنون، وعروض فيديو تقام في آرت بارك، وسلسلة من العروض الفنية لمؤسسات فنية فلسطينية.

وقالت مارتا: quot;يسعدنا أن نتوجه بكل الشكر والتقدير للقائمين على معرض آرت دبي لتوفير هذه المنصة الدولية للتعبير عن وجهة النظر الفلسطينية. لقد أتاح هذا المشروع فرصة فريدة لفناني فلسطين، ليس فقط لعرض أعمالهم على جمهور عالمي، وإنما أيضا للتفاعل مع الفنانين ومديري الصالات الفنية ومحبي الفنون من جميع أنحاء العالمquot;.

وفي حين أن الأعمال الفنية المعروضة تكشف الحقيقة القاسية المتمثلة في الاحتلال، إلا أنها تعبر أيضاً عن صمود وشجاعة الشعب الفلسطيني. وتتضمن سلسلة عروض الفيديو أعمال للفنانين خليل رباح، وشريف واكد، ولاريسا سنسور، ومهند يعقوبي، والعديد غيرهم. وفي عرض بعنوان quot;تمامquot; يتلاعب الفنانون على سخرية هذا العنوان، حيث تطرح العروض أسئلة ملحة حول إمكانية أن تكون الحياة (تمام) في ظل الاحتلال. في عرض آخر بعنوان quot;شو فيquot;، يركز الفنانون من خلاله على قضايا المراقبة، ونقاط التفتيش والحواجز للكشف عن مفارقات الحياة اليومية في فلسطين. ويتضمن عرض quot;ماشيquot; أعمال فيديو تقدم وجهة نظر بديلة حول فلسطين تتحدى الأفكار السائدة.

ويتواصل الاهتمام بهذه المواضيع من خلال الأعمال المعروضة في الجناح المفتوح، حيث تعرض لوحة تستمد عنوانها quot;آخر الليلquot; من قصيدة الراحل محمود درويش. وتصور رولا حلواني في هذه اللوحة قسوة الحياة في ظل الاحتلال، بالإضافة إلى مشاهد أخرى من الحياة اليومية مثل صورة عائلة تتمتع بوجبة الغداء في يوم مشمس من أيام الشتاء، تتناقض بشكل حاد مع صور البيوت التي تحولت إلى ركام.

وفي سلسلة من اللوحات المعبرة والساحرة بعنوان quot;غزة اكسبرسquot;، يستخدم الفنان راوج اليحيى رموزاً مثل الخبز والدواء ومظاريف البريد الجوي لتسليط الضوء على الكفاح اليومي للناس. أما الأعمال الفنية الرقمية للفنانة ألكسندرا حنضل بعنوان quot;ممنوع الوقوف بدون تصريحquot;، فتنقل آلام الفلسطينيين من خلال صور من مختلف أحياء مدينة القدس. الهم ذاته تحمله لوحة quot;البورتريهquot; للفنانة منى حاطوم التي تصور جندي يمسك أنفها بعنوان quot;على جثتيquot;. وتضم قائمة الفنانين الآخرين المشاركين في الجناح كلاً من سما الشايبي، ويزن خليلي، وشريف واكد، وشروق حرب، وأحلام شبلي، وجواد المالحي، وطارق الغصين، ورنا بشارة.

الجزء الثالث من مشروع توثيق فلسطين يهدف إلى تقديم المشهد الثقافي الفلسطيني من خلال المحادثات والمناقشات. وقد تمت دعوة عدد من المؤسسات الفنية الفلسطينية للحديث عن أعمالها وأنشطتها، والتحديات التي تواجهها، وأهدافها المستقبلية. ومن ضمن هذه المؤسسات مؤسسة عبد المحسن قطان، وحوش الفن الفلسطيني، والأكاديمية الدولية للفنون في فلسطين.


من جانبه، قال جون مارتن، المدير والشريك المؤسس لمعرض آرت دبي: quot;تعد دبي المركز الثقافي لهذه المنطقة، وتقوم رؤيتنا لمعرض آرت دبي على تنظيم حدث عالمي المستوى يركز على تنمية كل جانب من جوانب الفن. لقد قمنا بإطلاق عدة مبادرات رائدة لتشجيع وتعليم ورعاية فنانين من المنطقة. ونفخر هذا العام باستضافة مشروع توثيق فلسطين بالتعاون مع كلية فلسطين للفنون. ونتطلع أن يساهم حضور الجمهور العالمي لهذا المعرض في رفع مستوى الوعي بالفن الفلسطيني المعاصر، وتركيز اهتمام العالم على القضايا التي يتناولها هؤلاء الفنانين الموهوبينquot;.