وجد عبد النور من أبوظبي: تميزت الأمسية العاشرة من ليالي quot;شاعر المليونquot; بنوعية الأغاني وذائقة الحضور وجمال المكان، ولاقت نجاحاً متميزاً أسهم في توصيل اللحن والموسيقى إلى أكبر شريحة من الجمهور المتعطشين للفن العربي الأصيل والجميل، وقد غزت أنغام الأغاني أسماع و قلوب الصغار قبل الكبار الذين بدأوا يتمايلون منذ بداية السهرة على وقع كمات أغاني الفنانين ناصر المنصوري و فارس كرم، وذلك مساء أمس الجمعة 19 فبراير 2010 على مسرح الظفرة التابع للهيئة حيث تحولت القاعة إلى ساحات للفرح والرقص وquot;الدبكة الشعبيةquot; بحضور حشد من الإعلاميين والجمهور من محبي هذا الفن.
وانطلقت السهرة مع الفنان ناصر المنصوري الذي قدّم خلال ساعة من الزمن مجموعة من أجمل أغنياته الرومانسية العاطفية القديمة والجديدة، فضلاً عن أغنيته الشهيرة quot;سحر بابلquot; الذي طالبه الجمهور بإعادتها وتكرارها أكثر من مرة ومن كلماتها:
quot;حبيبي في عيونك سحر بابل
سحرني سحرها واثر عليا كحيل العين واهدابك نوابل
تشد أقواسها وتصيب فيه إذا طرفي معا طرفك تقابل
تصيب الجسم رعشاتن قويه تهددني وأنا بالموت قابل
أموت بنظرتك والروح حيه تفتح في خفوقي ورد ذابل
سقيته من نهورن عاطفيه جمالك من جمال الغيد هامل
عليه من الوصوف اليوسفيه دجا ليلك على الارداف سابلquot;
وشهدت وصلة الفنان المنصوري تفاعلاً جماهيرياً كبيراً ورقص على أغنياته الشباب ورددوها معه، كما غنى الفنان أغنية quot;الله يا دار زايدquot; التي تحمس لها الجمهور كثيراً لما حملته من المعاني الوطنية النبيلة والشعور الوطني الصادق، ومن ثم quot;جرحك الأولquot;، quot;مجرم حبquot;،quot;علي بن روغىquot;، quot;يا كحيل الطرفquot; للفنان خالد عبد الرحمن، كما غنى أغنية للفنان عيضة هيquot; قوس قوسكquot;، وأغنية quot;ما لي عزاquot; وquot;بحبك موتquot; للفنان حسين الجسمي، ومن كلمات أغنية quot;كفاية جرحك الأول:
quot; كفايـه جرحك الأول ولاتجرحنيـه ثانـي
جروح الـروح تتعبنـي لماذا انته انانـي
عطيتك صادق الإحساس وقلبي خاري أرمانـي
بماذا وكيف انا برضيـك طلبها بشارة ابنانـي
انا حاضر قسـم برضيك وشانك يالغـلا شانـي
وعطني مثل مابعطيـك حرام عليك تنسانـيquot;.
وشكر الفنان المنصوري هيئة أبوظبي للثقافة والتراث على استضافته في هذا البرنامج بخاصة في موسمه الرابع لما حققه من شهرة عالمية مؤكداً على قدرة هيئة أبو ظبي للثقافة والتراث على جذب واستقطاب ألمع الأسماء الفنية والشعرية على حد سواء، جامعاً الجمهور الإماراتي والعربي المقيم في الإمارات حول رغبة حقيقية في الاستمتاع بالفن الجميل، ومؤكداً المكانة المهمة لأبو ظبي على خارطة الثقافة والإبداع والفنون العربية والعالمية.
وشهدت وصلة الفنان فارس كرم نجاحاً لافتاً انعكس تفاعلاً حميماً بينه وبين الجمهور، وتأثراً بكلمات وموسيقى الأغاني الحالمة التي تحمل في مضمونها معاني كثيرة قريبة إلى عقول وقلوب محبي الأغنية العربية والغناء الطربي، وقد شكل هذا النمط من الغناء الجاذب وسيلة لقاء وتواصل بين الفنانين والحضور، حيث كانت الأجواء حافلة بمظاهر استمتاع الجمهور بما قدمه الفنان، وانقلبت ساحة القاعة إلى مسرح للرقص وأداء الدبكة الشعبية من قبل الصغار والكبار حيث شهد تمايل الفتيات الصغيرات على أنغام موسيقى وغناء فارس كرم.
وتنقل عازف الطبلة مرافق الفنان فارس كرم بين الجمهور مؤدياً إيقاعاته بطريقة شجعت الجميع على القيام بالرقص والتفاعل بشكل عفوي وجميل، وتوالت الأغنيات الرائعة التي عاش أجواءها الجمهور بكثير من الفرح والسعادة المعبّر عنها بالهتاف والتصفيق المتواصل فتنوعت باقة أغنياته، وتناولت أحوال الحب والهجر، والمودة والمشاعر المتناقضة في نداء الحبيب أو البكاء على رحيله والإعجاب والغناء المموسق على إيقاع العامية اللبنانية المحبب، في علاقة الفنان بصور مجتمعية يومية حية، ليصدح صوت الفنان ممتزجاً بأصوات الحشد من الجمهور بأرقى عبارات الحب والغرام، وأجمل صور الفرح الجماهيري، أمّا الأغنيات التي قدمها فهي quot;التنورةquot;، quot;الغربةquot;، quot;دخيلووquot;، quot;شارع الحمراquot;، وموال quot;أنا لبنانquot;، وموال quot;الدنيا حلوة برجالهاquot;، وأغنية quot;يقبرنيquot;،
ومن كلمات أغنية quot;الغربةquot; التي تتناول قسوة الغربة التي يعانيها الشباب في مختلف أنحاء العالم:
quot;الله يلعن بي الغربة شو ساوت بحالي
مرة ومررمرتلي قلبي وسرقت مني الغالي
قلنا منسافر سنتتين ومنرجع ع الضيعة
ضاع العمر وبعدو حسين ما خلص هالبيعة
ويلي ويلي ويلي الله يعين لي عندو عيلة
عايش ع الشمعة مهموم
عم يتحمم بالكيلة
دلي دلي دلي
يا تعتيري ويا دلي
شو صاير بهالناس كلو عايش بالقلةquot;.
وعبر الفنان فارس كرم عن شكره وتقديره لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث لما تقدمه على الساحة الثقافية والفنية العربية لا الإماراتية فقط، بخاصة من خلال البرامج المتنوعة والغنية التي تقدمها في مختلف المجالات الثقافية والفنية والاجتماعية والتراثية، مشيداً بدورها في مد جسور التواصل بين الفنانين العرب من مختلف البلاد العربية الشقيقة، وفتح نافذة اللقاء الحي بالجمهور العربي الحبيب في كل مكان.
