إيلاف:أسدل معرض laquo;آرت دبي 2010raquo; مساء أمس الستار على فعاليات الدورة الرابعة التي حققت نجاحاً بارزاً، واستطاع هذا المعرض أن يرسخ هذا الحدث الفني الفريد على الخارطة الفنية العالمية بامتياز، وإبراز أهمية دور دبي والامارات كنقطة جذب في إغناء المشهد الثقافي والابداعي الذي يسود المنطقة والعالم.

وشهد اليوم الثالث من المعرض إقبالاً كبيراً من العائلات المقيمة والزوار الخارجيين، حيث شارك الأطفال بالعديد من الأنشطة والورش الفنية التي نظمها برنامج laquo;ستارتraquo;. كما حققت الغاليريات المشاركة الخارجية والمحلية المزيد من المبيعات التي فاقت توقعاتهم.

المشاركات الخارجية

من الغاليريات الخارجية التي تشارك للمرة الأولى في معرض laquo;آرت دبيraquo; غاليري laquo;دي أورهraquo; من جمهورية التشيك، وقال القائم على الغاليري إن النجاح الكبير الذي حققته مشاركتهم فاق توقعاتهم، إذ كان الإقبال على اقتناء أعمال الفنانين الثلاثة الذين عرضوا أعمالهم عالياً جداً.

واللوحات المعروضة هي لكل من فوجو ستانيك (1924) الذي تشكل كل لوحة من أعماله قصة درامية من واقع الحياة اليومية وجاكوب سبانيهل وبيتر باسترناك.

وقد شاركت غاليري laquo;أجيالraquo; من لبنان بمعرض فردي للفنان محمود العبيدي العراقي الأصل الكندي الجنسية، الذي استمد موضوع معرضه المعاصر الذي يعتمد فيه وعلى وسائل الفن البصري الحديث، من خلال تجربته خلال عودته من تكساس بعد مشاركته هناك في معرض جماعي.

التجربة القاسية التي تعرض لها في المطار، كانت الدافع لتنفيذ مشروعه بدعم من أمين الغاليري صالح بركات.

ومعرضه عبارة عن حملة ترويجية رمزية لمنتجات laquo;فير سكايزraquo;، والتي تقدم مستحضرات لتبييض البشرة وتشقير الشعر التي يمكن شراؤها من الصناديق الموزعة في المطارات وغيرها.

والتي تساعد أصحاب الشعر الأسود والبشرة الداكنة على التحول بصورة مؤقته إلى نموذج من العرق الآري، وذلك بهدف تجاوز مأساة التوقيف والتحقيق في المطارات الغربية، وما يترتب عليها من إهانة وذل.

ومن لبنان أيضا غاليري laquo;جانين بربيزraquo; التي تأسست عام 1967، ومثلت مجموعة من الفنانين اللبنانيين البارزين وعلى رأسهم الفنان هانيبال سروجي اللبناني الأصل الفرنسي الجنسية (1957)، الذي يتميز بأسلوبه التعبيري الذي اعتمد فيه على اللون في ترجمة المشاعر الإنسانية وتناقضاتها بروح صوفية تأملية.

ويستلهم الفنان سروجي المشارك في المعرض أعماله من الذاكرة، بين زمن الحرب والحاضر، ويتجلى في لوحاته المعروضة الثنائية الحاضرة دائماً بين الماء والنار وبين السكون والهيجان وبين السماء والأرض.

المشاركات الاماراتية

شمل نجاح مبيعات المعرض المشاركات المحلية أيضاً، من ضمنها جناح جائزة سمو الشيخة منال بنت محمد للفنانين الشباب، التي كان لها حضور بارز. فقد استوقفت أعمال الفائزين المعروضة، الزوار الذين كانوا يطرحون العديد من الأسئلة حول الفائزين وأعمارهم.

وفي مقدمة تلك الأعمال صورة laquo;إلى القمرraquo; للفنانة الشابة ميثاء هلال بن دميثان، التي فازت بالمركز الأول عن فئة الوسائط المتعددة لعام 2009 التي اعتمدت فيها على المسح الضوئي المسطح لإعادة تشكيل صور ووثائق ثنائية الأبعاد، حيث أعادت تركيب صورة طفلين بأوضاع تعكس حالة الحلم والخيال التي يعيشها الطفل من وحي بيئتها المحلية.

كذلك الأمر مع laquo;الصورة الشخصيةraquo; للفنانة عفراء هلال خلفان بن ظاهر التي فازت بالمركز الأول في التصوير الرقمي، وهناك إقبال كبير على اقتناء تلك الأعمال، وإن لم يحسم الفنانون رأيهم بعد بشأن القيمة أو طريقة البيع.

أما غاليري laquo;آرت سبيسraquo;، فمن الغاليريات التي خاضت مغامرة تمثيل فنان واحد، ويأتي ذلك تأكيداً لمفهوم ترويج أعمال الفنان، الذي يؤمن القائمون على تمثيله بأهمية وقيمة تجربته الفنية. مثلت هذه الغاليري الفنان المصري المخضرم عادل السيوي، الذي أنتج مجموعة جديدة من أعماله خصيصاً للمعرض والتي اعتمد فيها على اللونين الأبيض والأسود.

وفي هذا الاختيار مغامرة أخرى، إلا أن أعماله حققت نجاحاً كبيراً على صعيد المبيعات خاصة المجموعات الصغيرة. وعادل السيوي (1952) من الفنانين الذين حققوا مكانة بارزة في عالم الفن على الرغم من بدايته المتأخرة. وتتمحور أعماله بصورة عامة حول عالم الداخلي للإنسان، أما أعمال المعرض فمستلهمة من المرأة وحضورها القوي في الحياة بكافة أوجهها.

وممن خاضوا المغامرة أيضا، laquo;غرين آرتraquo; غاليري التي مثلت الفنان والمصور الفوتوغرافي التركي نظيف توبكوغلو، الذي يجمع في أعماله بين جماليات اللوحة الفنية والصورة الفوتوغرافية لينتقل بهما إلى بعد آخر أقرب إلى الواقعية السحرية، مبيعات عالية تجاوزت 50 ألف يورو، وقالت ياسمين أتاسي إن المقتنين من جنسيات مختلفة.

وعلى صعيد آخر قال أمين غاليري laquo;كاربون 12raquo; إنهم استبدلوا اللوحات المعروضة ثلاث مرات بسبب بيعها، وهي أعمال لستة فنانين من إيران وألمانيا والبرتغال وأميركا، ومن أهم الأعمال القيمة التي بيعت لوحة laquo;العلم 38raquo; للفنانة الإيرانية ساره راهبار.