أفقدت الأحداث، التي وقعت مؤخرًا في مدينتي فيرغسون وكليفلاند، والتي دلت على قدر كبير من التفرقة العنصرية، الكثيرين آمالهم بإمكانية اتخاذ الرئيس باراك أوباما إجراءات تحد من هذا الأمر.
أشرف أبوجلالة من القاهرة:&جاءت حوادث قتل شباب ذوي بشرة سوداء على يد قوات الشرطة في مدينتي فيرغسون وكليفلاند الأميركيتين لتثير غضب كثيرين في الولايات المتحدة. وهي الأحداث المأساوية التي أظهرت مدى استمرار وجود الانقسام المجتمعي بين السود والبيض.
&
الأمر جعل كثيرين يتخلون عن الآمال المتعلقة بإمكانية قيام الرئيس الأميركي باراك أوباما بإجراءات وتدابير من شأنها تغيير ذلك الواقع المأساوي هناك.
ونقلت في هذا السياق مجلة دير شبيغل الألمانية عن قس أسود يدعى ألفين هيرينغ، يرافق المتظاهرين منذ بداية شهر أغسطس الماضي، ومنذ أن قام الضابط الأبيض دارين ويلسون بإطلاق الرصاص على الشاب الأسود مايكل براون، قوله:"هذا الأمر لن يتوقف على الإطلاق. وقد فُتِح جرح عميق متقيح في قلب المجتمع الأميركي".
&
وتابع هيرينغ:" العنصرية المنهجية التي يواجهها الشبان يومياً جعلتهم يشعرون بغضب شديد. ولم يعودوا يؤمنون بأن هناك حاجة لهم أو أن حياتهم تستحق أي شيء".
وعبر هيرينغ عن أمله بأن يقوم باراك أوباما، أول رئيس أسود للولايات المتحدة، بزيارة لفيرغسون، من منطلق أن تلك الزيارة ستبعث برسالة قوية مفادها أنه على علم بالمشكلات والاحباطات التي يعاني منها الشباب الأسود في أميركا في تلك الأثناء.
&
وأضاف هيرينغ:"الرئيس حريص للغاية، كما أنه متردد للغاية. ويجب أن يتواجد الرئيس هنا في فيرغسون الليلة. ويتعين عليه أن يظهر مزيداً من الاهتمام تجاه ما يحدث".
ولفتت المجلة الألمانية من جهتها إلى أن سكان الولايات المتحدة السود كانوا يعولون الآمال بشكل كبير على "رئيسهم" أوباما، لكنهم بدأوا يفقدون الثقة به، خاصة بعد كل الأحداث التي وقعت في البلاد خلال الآونة الأخيرة، ما جعل المجلة تؤكد أن تلك هي المأساة الحقيقية لأول رئيس أميركي من أصل أفريقي للولايات المتحدة.
&
ومضت المجلة تنقل عن كورنيل ويست، وهو أستاذ متقاعد لدى جامعة برنستون الأميركية، قوله "جاءت أحداث مدينة فيرغسون لتكتب النهاية لحقبة أوباما. وهي نهاية محزنة جداً. وقد بدأنا معه بآمال عريضة ثم انتهت الأمور بحالة من الإحباط الشديد".
&
وتابعت المجلة بتأكيدها أن الولايات المتحدة بلاد منقسمة في ظل وجود نخبة بيضاء في الأساس وطائفة أميركية من أصل أفريقي ذات نفوذ، تعليم ودرجة ثراء أقل. والمشكلة الأكبر أنه لم يطرأ أي تغيير على هذا الصعيد منذ تولي أوباما لمقاليد الحكم.
&

