قبل أربعة أيام من لقاء الرئيس الأميركي باراك أوباما وزعيم الائتلاف الوطني السوري المعارض أحمد الجربا في البيت الأبيض، قررت الادارة الأميركية تصعيد الموقف مع النظام السوري، بعد قرار إقفال السفارة السورية في الولايات المتحدة.
بيروت: تزامنًا مع لقاء الجربا ووزير الخارجية الأميركية جون كيري، فرضت الادارة الأميركية عقوبات جديدة على النظام السوري، طالت ستة من المسؤولين السوريين، ومصرفا روسيًا، ومصافي نفط مملوكة للدولة.
&
ستة مسؤولين
وأعلنت وزارة الخزانة الاميركية في بيان لها أن العقوبات تستهدف ستة مسؤولين كبار في النظام السوري، هم العميد بسام حسن، مستشار الرئيس بشار الاسد للشؤون الاستراتيجية والقيادي في الحرس الجمهوري، وحسين عرنوس، وزير الأشغال العامة، وأحمد القادري، وزير الزراعة، وإسماعيل إسماعيل، وزير الإقتصاد، وكندة الشماط، وزيرة الشؤون الإجتماعية، وحسان حجازي وزير العمل.
مصرف روسي
وطالت العقوبات الأميركية الجديدة مصرف "تبيمبانك" الذي مقره موسكو، وميخائيل غاغلويف، المدير التنفيذي في البنك، لتزويدهما البنك المركزي السوري وشركة تسويق النفط السورية "سيترول" بملايين الدولارات نقدًا وعلى شكل خدمات مالية. كما استهدفت العقوبات شركة مصفاة بانياس وشركة مصفاة حمص.
وبموجب هذه العقوبات، تُمنع على أي جهة أميركية إقامة أي تعاملات مع هؤلاء، كما يلزم القرار منعهم من إجراء تعاملات مالية في الولايات المتحدة أو عبرها.
وقال ديفيد كوهين، مساعد وزير الخزانة الاميركي لشؤون مكافحة الارهاب والاستخبارات المالية، في بيان: "العقوبات التي فرضت اليوم تأتي في اطار جهود الوزارة لممارسة المزيد من الضغط على الحكومة السورية، من خلال منع دخولها للنظام المالي العالمي".
واضاف كوهين: "نحن ملتزمون بردع من يساهمون في زيادة مستوى العنف وزعزعة الاستقرار في سوريا، وسنواصل استهدافنا القوي للافراد والكيانات التي تدعم نظام الاسد".
سلسلة طويلة
تضاف هذه العقوبات إلى سلسلة طويلة سابقة، بدأت في نيسان (أبريل) 2011، وتضمنت&تجميدًا للأموال وحظرًا على التعاملات التجارية الأميركية، استهدفت في أيار (مايو) الرئيس السوري بشار الأسد للضغط عليه لينفذ إصلاحات سياسية وعد بها حينها، ثم استهدفت نائب الرئيس السوري ورئيس الوزراء ووزيري الداخلية والدفاع ومدير المخابرات العسكرية ومدير فرع الأمن السياسي.
بعدها، ذكرت وزارة الخزانة الأميركية أن أي أصول للأفرع الرئيسة الأربعة لقوات الأمن السورية تقع تحت طائلة السلطة القضائية الأميركية سوف تُجمد، وأن الأميركيين محظور عليهم أي تعامل مع تلك الأفرع. كما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على محمد حمشو وشركته القابضة المسماة مجموعة حمشو الدولية، قبل توسيع نطاق العقوبات لتشمل البنك التجاري السوري، والبنك التجاري السوري اللبناني التابع له في بيروت، وشركة سيرياتل للاتصالات، وتم تجميد كل أرصدة رامي مخلوف، إبن خال الأسد، واضيف إلى لائحة العقوبات الأميركية.
&
عقوبات اوروبية
أوروبيًا، أدرج الاتحاد الأوروبي 13 مسؤولًا سوريًا على قائمته الخاصة بالعقوبات، بينهم مخلوف، وماهر الأسد، شقيق الرئيس، الذي تولى قيادة الحرس الجمهوري وثاني أقوى رجل في سوريا، وعلي مملوك، رئيس جهاز المخابرات العامة، وعلي قدسية مدير المخابرات العسكرية.
وفرضت سويسرا حظر سفر على المسؤولين الثلاثة عشر، وقالت أمانة الشؤون الاقتصادية في سويسرا إن العقوبات تشمل حظرا للسلاح، قبل أن تضم الأسد نفسه وتسعة مسؤولين إلى لائحة عقوباتها.
وبعدها، أضيفت اسماء علي حبيب، واللواء توفيق يونس، ومحمد مفلح، وأيمن جابر وهو مسؤول أمني يتولى تنسيق عمل الميليشيات الموالية للأسد، ومحمد مخلوف خال الأسد وأحد أقرب مساعديه، إلى لائحة العقوبات الأوروبية.
&
&
&
&

