&
حذر رئيس الوزراء البريطاني، أئمة الكراهية من رجال الدين المسلمين الذين يحرّضون على الارهاب بأنهم سيواجهون اجراءات صارمة جديدة لحماية القيم البريطانية.

&
دعا ديفيد كاميرون المسلمين في المملكة المتحدة لأن يكونوا "بريطانيين" أكثر، وقال "إن الفشل في التصدي لدعاة الكراهية سمح بإزدهار التطرف في بريطانيا بكافة أشكاله، وحان الوقت لوقف الحساسية عند التطرق للقيم البريطانية".&
وتأتي تصريحات رئيس الوزراء البريطاني التي تضمنها مقال كتبه، الأحد، في صحيفة (ميل أون صنداي) في اعقاب المؤامرة المزعومة المسماة (حصان طروادة) حول قيام متطرفين اسلاميين بالسيطرة على عدد من مدارس مدينة بيرمنغهام.&
&
وأكد كاميرون أن حكومته "لن تقبل أي مدرسة تُدار من قبل المتطرفين أو تروّج لآراء متطرفة"، وشدد على أن "رفض القوانين البريطانية وطريقة الحياة البريطانية من قبل كل من يعيش في المملكة المتحدة لم يعد خياراً".
وقال رئيس الحكومة البريطانية إنه خطط لاستخدام الذكرى 800 لصدور وثيقة (ماغنا كارتا) التاريخية للتأكيد على القيم البريطانية في 'ماغنا كارتا لبريطانيا الحديثة".
&
وسيقيم كاميرون غدًا، الإثنين، حفل استقبال في 10 داونينغ ستريت لإطلاق الاحتفال بذكرى الماغناكارتا بعد عام من الآن. وأكد كاميرون أن قيم الوثيقة التاريخية ستكون جزءًا من المناهج الدراسية في بريطانيا.
&
واضاف كاميرون في مقاله أن الإيمان بالحرية والتسامح مع الآخرين، وقبول المسؤولية الشخصية والاجتماعية، واحترام وتعزيز سيادة القانون "تعتبر محورية مثل علم الاتحاد، وكرة القدم، ووجبة السمك والبطاطا، وهذه الحريات لم تأتِ من فراغ ولن يتم التنازل عنها".
&
قيم تاريخية&
وأكد: "إن قيمنا واحترام التاريخ الذي ساعد على تسليمها والمؤسسات التي تحمي هذه القيم، تشكّل حجر الأساس للهوية البريطانية، &ولذلك ينبغي أن لا نتعامل بحساسية مفرطة مع هذه الانجازات، أو أن نكون محتشمين مع هويتنا البريطانية".&
&
واضاف كاميرون : يتعين علينا أن نكون فخورين بما قامت به بريطانيا في مجال الدفاع عن الحريات وتطوير هذه المؤسسات الديمقراطية البرلمانية، وحرية الصحافة، وسيادة القانون &التي هي في غاية الأهمية في جميع أنحاء العالم .
وفي موازاة ذلك، أكد مكتب رئاسة الحكومة البريطانية في (10 داوننغ ستريت) أن تصريحات كاميرون "لا تستهدف جميع شرائح المجتمع البريطاني وليس المسلمين فقط".&
&
وتشير تصريحات كاميرون إلى أن هناك توجهاً عامًا وتغييرًا اساسياً لدى الحكومات البريطانية سواء عمالية كانت أو محافظة لتبني تلك القيم وإعادة إحيائها، في مواجهة محاولات فلتان العنان لدى جماعات عرقية في عدم احترام القوانين والحقوق في المملكة المتحدة والتعدي على الديمقراطية ومساواة المرأة، والحرية الدينية والتسامح.
&
حصان طروادة&
وتأتي مبادرة كاميرون كاستجابة مباشرة لمؤامرة (حصان طروادة) حول فضيحة قيام متطرفين إسلاميين للتسلل للسيطرة على المدارس الحكومية.
&
وكان محققون قالوا إن بعض المدارس التي يهيمن عليها مسلم في مدينة بيرمنغهام، كانت تدرّس التلاميذ أن النساء البيض (عاهرات)، كما أن هذه المدارس المتورطة فصلت بين الفتيان والفتيات في الفصول الدراسية وألغت الاحتفالات بأعياد الميلاد، كما منعت الأسماء غير الإسلامية، فضلاً عن إفهام الطلاب أن نظرية النشوء والتطور في علم الأحياء غير صحيحة.&
&
وهناك مخاوف تتصاعد لدى السياسيين البريطانيين من أن الدعاة المتشددين&يشجعون الشباب المسلمين البريطانيين للانضمام الى الإرهابيين الذين يقاتلون لاسقاط الحكومة المنتخبة ديمقراطيًا في العراق، هذا فضلاً عن مخاوف سابقة من عودة (الجهاديين) البريطانيين من سوريا.&
ويشار في الختام، إلى أن عددًا من رجال الدين المسلمين المتشددين أقاموا في فترات سابقة "مناطق تحكمها الشريعة الإسلامية" في بعض المدن البريطانية مع فرض حظر على القمار والموسيقى والكحول.
&