&اختتم المسؤول الصيني رفيع المستوى جانغ جيون السبت زيارته الاستثنائية الى تايوان التي غادرها اثر احتجاجات غاضبة اجبرته على الغاء ارتباطات عدة.

وبدأ مدير مكتب الشؤون التايوانية برتبة وزير في الصين زيارة رسمية تستمر اربعة ايام الى تايوان في 25 حزيران/يونيو، وهي الاولى لشخصية بهذا المستوى الى الجزيرة منذ اكثر من ستة عقود على انتهاء الحرب الاهلية بين الشيوعيين والوطنيين.
وتعد الزيارة مؤشرا جديدا على تحسن العلاقات بين البلدين اللذين كانت بينهما خصومة شديدة في السابق، رغم المعارضة العلنية من التايوانيين الذين يشككون في تحسين العلاقات مع الصين.&
ولكن اجبرت تظاهرات معارضة للصين جانغ على الغاء زيارته الى ميناء صيد في مدينة كاوهسيونغ الجنوبية صباح السبت، خاصة بعد اندلاع اشتباكات بين المتظاهرين والشرطة.
والقى احد المتظاهرين الجمعة زجاجة من الطلاء الابيض على سيارة المسؤول الصيني.
الى ذلك الغى جانغ ارتباطين آخرين له في مدينة تايشونغ قبل مغادرته، وفق مسؤولين.
ونقل التلفزيون صورا لرجل يغطي الدم وجهه خارج معبد في تايشونغ بعد اصابته خلال مواجهات مع مؤيدين للمسؤول الصيني بالرغم من ان الاخير الغى زيارته الى الموقع.
وردا على سؤال حول المتظاهرين قال جانغ ان "تايوان عبارة عن مجتمع متنوع... ما حصل طبيعي جدا. اعتقد ان الاجماع عند الطرفين وغالبية الراي العام لصالح التطورات السلمية".
وبدورها دعت رئيس بلدية كاوهسيونغ، المسؤولة في الحزب الديموقراطي التقدمي المعارض للصين، المتظاهرين الى عدم اللجوء الى العنف.&
وقالت للصحافيين "ان رمي الطلاء ليس الطريقة التي يتعامل بها التايوانيون مع ضيوفهم". ووعدت بالتحقيق حول اقوال المتظاهرين بان الشرطة اساءت معاملتهم.
ويشعر العديد من التايوانيين بالقلق من التقارب بين بكين وتايبيه. واثار اتفاق مزمع لتحرير التجارة مع الصين احتجاجات جرى خلالها احتلال البرلمان التايواني وتظاهرات حاشدة في الشوارع في اذار/مارس ونيسان/ابريل.&
واتهم المعارضون الحكومة بالتفريط بالمصالح الوطنية لتايوان مقابل منافع اقتصادية هامشية.&
واعتقلت الشرطة الخميس ثمانية متظاهرين لمحاولتهم اعاقة الطريقة امام جانغ خلال زيارة الى منطقة جبلية قرب تايبيه.
وجرت الاربعاء مواجهات بين قوات الامن ومتظاهرين كانوا يحاولون الاقتراب من الفندق الذي جرت فيه المحادثات بين جانغ ونظيره التايواني وانغ يو شي. كما اندلعت صدامات في المطار بين عشرات الناشطين المؤيدين للاستقلال من جهة، والوحدويين من جهة اخرى.
ولم يتم التوقيع على اي وثائق رسمية خلال الاجتماع، الا ان هذه هي ارفع محادثات بين الجانبين تجري في تايوان. واشار وانغ الى حصول "تقدم ملموس"، لافتا الى ان الطرفين وافقا على البحث في قضية السماح لممثليهما بزيارة المعتقلين او المحتجزين لدى الطرف الآخر.
وكان الرجلان التقيا في نانكين شرق الصين في شباط/فبراير الماضي في اول اتصال بين الحكومتين منذ 1949.
وتعتبر بكين تايوان جزءا من اراضيها ولم تتخل عن فكرة اعادة توحيد البلاد ولو بالقوة اذا لزم الامر.
&