الرباط: مباركة بوعيدة الوزيرة في الخارجية المغربية امس الجمعة مباحثات في نيو ميكسيكو &مع نائب وزير خارجية المكسيك، السفير كارلوس دي اكرازا تناولت القضايا الثنائية، وتلك التي تحظى بالاهتمام المشترك.
وركز الطرفان على أهمية النهوض بمستوى التعاون الاقتصادي نحو شراكة شاملة تفتح آفاقا للاستثمار وتنمية التبادل التجاري بين البلدين وفي علاقاتهما مع دول افريقيا وأميركا اللاتينية.&
في السياق ذاته، اتفق الطرفان على ضرورة تحديد إطار للتعاون الاقتصادي من خلال القطاعات التي تحظى بأهمية لدى البلدين، على المستوى الثنائي والمتعدد الأطراف ، خاصة بالمنظمات الجهوية في أميركا اللاتينية التي يشغل داخلها المغرب وضعية ملاحظ.
وشددت الوزيرة بوعيدةً على اهمية بناء علاقات تعاون اقتصادي قوية واستراتيجية و الاهتمام بالنهوض بالتبادل &التجاري ، خاصة في ظل توجه &المكسيك نحو افريقيا، و مراهنتها على المغرب باعتباره قاعدة جهوية بالمنطقة للاستثمار بالقارة الأفريقية و كونه اول زبون وثان مستثمر بالقارة، إضافة إلى المشاريع الكبرى المهيكلة التي ترجمتها الزيارات الملكية إلى عدد من الدول الأفريقية الصديقة ، والمكانة الروحية والرمزية التي يتمتع بها ملك المغرب بإفريقيا.
ولم يفت بوعيدة التأكيد على مكانة المغرب بإفريقيا باعتبارها نموذجا للاستقرار والتسامح والتحول الديمقراطي الهادئ، إضافة إلى جهوده في مكافحة الإرهاب و التطرف على المستوى الدولي.
في السياق ذاته، أثنى نائب وزير خارجية المكسيك على الدور الذي يلعبه المغرب بالمنطقة ونجاحه في القضاء على بؤر الإرهاب ، وتسهيل مهمة الوسيط الأممي في الازمة &الليبية &للتوصل إلى اتفاق بين الفرقاء الليبيين.
وشدد المسؤول المكسيكي على أهمية الاتفاق على تحديد اليات فعالة لتحرك الحوار السياسي بين البلدين وعمل اللجنة المشتركة في كافة المجالات.
وبخصوص قضية الصحراء، شددت الوزيرة المغربية &على وقوف الجزائر و جبهة البوليساريو &وراء جمود المسلسل التفاوضي الذي ترعاه الامم المتحدة في افق التوصل الى حل سياسي نهائي متوافق عليه، مشيرة إلى ضرورة تحرك المنتظم الدولي لوضع حد &لمأساة المحتجزين(اللاجئين ) ليوميات تندوف ( جنوب غربي الجزائر)، منبهة إلى خطورة استمرار هذا الوضع الذي يضرب بكل القيم الكونية ومبادئ حقوق الإنسان، ومذكرة في الآن ذاته، &بان المغرب ،الذي طرح مبادرة الحكم الذاتي كحل سياسي هادف إلى منح سكان الصحراء صلاحيات واسعة في تدبيرشؤونهم، يتشبث بالمسار الأممي وقرارات مجلس الأمن لطي هذا النزاع المفتعل، ومنخرط في بناء مؤسساته بشكل ديمقراطي، كما جاء بذلك الدستور الجديد، خاصة ما يتعلق منه بالجهوية الموسعة، التي افرزت تركيبتها الانتخابات الأخيرة.
من جهته، ثمن نائب وزير خارجية المكسيك مسار الإصلاحات السياسية التي يعيشها المغرب، بما في ذلك تنزيل الجهوية الموسعة، مؤكدا ان بلاده تتابع باهتمام هذا المسار متمنيا نجاحه باعتباره &خطوة &نحو حل نهائي لقضية الصحراء.

