أكد وزير الإعلام ووزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان صباح سالم الحمود الصباح أن مؤتمر (هاشتاق - الكويت) يعد نموذجًا جديدًا يضاف إلى رصيد المبادرات الكويتية على الصعيدين المحلي والإقليمي. لافتًا إلى أن الكويت باتت تحتل المرتبة الأولى عربيًا في عدد مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي.


طلال جاسر من الكويت: جاء ذلك ضمن كلمة الشيخ سلمان الحمود في حفل افتتاح مؤتمر التواصل الاجتماعي الأول (هاشتاق-الكويت) مساء اليوم الأحد، الذي تنظمه وزارة الإعلام الكويتية، بشراكة استراتيجية مع وزارة الدولة لشؤون الشباب، وبحضور رئيس مجلس الوزراء بالإنابة ووزير الخارجية الشيخ صباح خالد الحمد الصباح ووزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والماء بالوكالة الشيخ محمد عبدالله المبارك الصباح.

جسر حوار
أضاف الشيخ سلمان الحمود إننا "بالأمس على أرض الكويت مركز الإنسانية العالمي افتتحنا ملتقى (التطوع الشبابي لمواجهة التطرف)، وها نحن اليوم نفتتح مؤتمرنا هذا، الذي يعكس إدراكنا لأهمية التواصل والحوار بين المجتمع ومؤسساته الرسمية والخاصة مع مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي".

وأوضح أن مستوى المشاركة الواسعة والرفيعة والمتنوعة تؤكد هذه الحقيقة "التي أدركناها مبكرًا باستحداثنا داخل وزارة الإعلام لقطاع متخصص للإعلام الجديد، لنجعل منه جسرًا للتواصل مع مستخدمي التواصل الاجتماعي". وذكر أن عدد مستخدمي شبكة الانترنت ارتفع من واحد بالمئة من إجمالي سكان العالم قبل عشر سنوات إلى نحو نصف سكان العالم حاليًا بعدد ثلاثة مليارات مستخدم.

وقال إن الكويت تأتي في المركز الأول عربيًا بعدد 2.400 مليون مستخدم، مما دعا إلى تنظيم هذا المؤتمر لمناقشة بفكر مستنير حاضر ومستقبل الإعلام الجديد وكيفية تعظيم إيجابياته في التنمية والبناء والمشاركة الفعالة في خدمة الأوطان وتدعيم قيم الولاء والانتماء والتسامح إضافة إلى الوسطية، خاصة أن المشهد الحالي يؤكد استغلال الإعلام الجديد كساحة لنشر الكراهية والتطرف الفكري والإرهاب.

التراث منطلقًا
وأكد ضرورة فتح الحوار لتبادل الخبرات والآراء والتجارب والرؤى لجعل مستحدثات التواصل الإجتماعي جسرًا للتواصل الإنساني بين الشعوب لتقريب المسافات وإزالة الحواجز ولبناء المستقبل وترسخ ثوابت وسطية الدين الحنيف والقيم الأصيلة. وقال إن كل تغريدة ورسالة وصفحة يسطرها الشباب بفكر بناء ولغة راقية تنطلق من القيم والتراث الحضاري الإسلامي، وترسخ أسس الأمن والاستقرار للدول وتزيد فخرًا بهؤلاء الشباب.

وأشاد الشيخ سلمان بقدرة ونضج فكر ورؤية الشباب الوطني المنظم لهذا المؤتمر وأشقائه العرب المشاركين فيه، وأكد أنهم شركاء في البناء والتنمية والاستقرار والحائط الأول لصد كل المحاولات الخبيثة والهدامة.

ضد الإرهاب
وأوضح ضرورة الاتفاق على أجندة وموعد للمؤتمر الثاني وتشكيل أمانة عامة دائمة للمؤتمر تختص بمتابعة توصيات وقرارات المؤتمر وإقامة الفعاليات والأنشطة المختلفة إضافة إلى تشكيل رابطة ضد فكر التطرف والإرهاب الذي يستهدف العالم العربي، وأن يكون اسمها (شباب ضد التطرف والإرهاب) وتسويقها على وسائل التواصل الإجتماعي المحلية والعربية بالمشاركة مع أشقائهم من الشباب العربي.

أضاف إن البحث في تخصيص مسابقة وجائزة لأفضل موقع يتضمن أفكارًا وموضوعات لخدمة الإنسان وإعلاء لشأن وأهمية الإعلام الإنساني الذي توليه الكويت أهمية كبيرة وأن تكون لجنة التحكيم من الشباب، وأن وزارة الإعلام سترعى وتدعم الجائزة بمختلف بمستوياتها المحلية والخليجية والعربية.

من جانبه قال رئيس اللجنة المنظمة للمؤتمر محمد بدر بن ناجي في كلمته إن "مؤتمرنا يعقد بفكر شبابي كويتي تنظيمًا وإعدادًا لمحاور جلساته وورش عمله تنظمه وزارة الإعلام، وبحضور الوزراء، الذي يؤكد إيمان الحكومة بأهمية دور الشباب المبادر الذي توليه كل وسائل الدعم والرعاية، وهو ما نفخر به كشباب كويتي في المجالات كافة".

ريادة إعلامية
أضاف إن للكويت مكانتها وريادتها الإعلامية على خريطة الإعلام العربي والخليجي، وبشهادة منظمات عالمية مستقلة، سجلت الأرقام القياسية لمعدلات استخدام الشباب الكويتي لوسائل التواصل الاحتماعي بأنواعها كافة، وتبوأت المركز الأول عربيًا في استخدام تلك الوسائل بعدد مليونين و400 ألف مستخدم.

وأكد أن فكرة إعداد المؤتمر لاقت كل الترحيب والتشجيع والدعم اللامحدود من دون إملاءات لتوجهات أو رؤى، "حيث وضعنا الأجندة بأنفسنا بدون التقيد بحدود جغرافية، سواء بالمشاركين أو بالأوراق كخبراء ومتخصصين من الوطن العربي".

وبيّن بن ناجي أن هذا المؤتمر يأتي في ظل ظروف صعبة تعيشها المنطقة منذ سنوات، حيث جاء المؤتمر تلبية للتعامل مع واقع أصبح أشد احتياجًا لمواجهة التحديات والأخطار ومواجهة ما تفرزه هذه الوسائل وكيفية التعامل معها.

وقدمت رئيس النادي العالمي للإعلام الاجتماعي في الكويت هند الناهض عرضًا، احتوى على إحصائيات عن الاستخدامات لوسائل التواصل الاجتماعي في الكويت وأكثرها تأثيرًا، فيما قدم الفنان طارق العلي ومجموعة من الفنانين عرضًا مسرحيًا يحاكي واقع استخدام بعض وسائل التواصل الاجتماعي. ويقدم الملتقى عددًا من ورش العمل والندوات والحلقات النقاشية تقدمها مجموعة من المتخصصين والأكاديميين في وسائل التواصل الاجتماعي من داخل الكويت وعدد من الدول العربية.
&