بدأت "سولار إمبلس-2" &الطائرة التي تعمل بالطاقة الشمسية المرحلة السابعة من رحلتها حول العالم، حيث ستعبر فوق المحيط الهادئ في&6 ايام بلا توقف، في تحدٍ هو الأصعب لها منذ انطلاق رحلتها في 9 آذار( مارس) الماضي.
&
دبي:&أقلعت الطائرة "سولار إمبلس-2" قبيل فجر الأحد من نانجينغ في شرقي الصين، نحو محطتها السابعة في جزيرة هاواي الأميركية، في رحلة يتوقع أن تستغرق نحو 120 ساعة طيران متواصل لقطع مسافة 8175 كيلومترا في ستة أيام متتالية بلياليها فوق المحيط الهادئ، من دون أي توقف.
&
وبعد توقفها في هاواي، المحطة التالية لطائرة "سولار إمبلس-2" هي فينيكس بأريزونا الأميركية، قبل أن تتجه الطائرة نحو منطقة الغرب الأوسط، حيث تتوقف في مطار جون كنيدي الدولي بنيويورك. وبعدها، تعبر الطائرة المحيط الأطلسي نحو محطتها قبل الأخيرة، إما في جنوب أوروبا أو شمال أفريقيا، وذلك قبل العودة إلى أبوظبي، حيث انطلقت، ختامًا لرحلتها العالمية.
&
تحدٍ حقيقي
&
وأكد الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الدولة الاماراتي رئيس مجلس إدارة شركة أبوظبي لطاقة المستقبل "مصدر"، أن الإنجاز الجديد الذي تستعد "سولار إمبلس-2"، أول طائرة تعمل بالطاقة الشمسية وتقوم برحلة حول العالم، لتحقيقه عبر التحليق لستة أيام متتالية فوق المحيط الهادئ، يعد أهم إنجازات هذه الطائرة منذ انطلاقها من أبوظبي قبل شهرين في رحلتها التاريخية حول العالم.
&
أضاف: "من الطبيعي أن تسهم الإمارات و"مصدر" في دعم هذه المبادرة الهامة التي تنسجم مع أهدافها ومساعيها إلى بناء مستقبل مستدام، حيث تقدم هذه الرحلة التاريخية التي تأتي نموذجًا رائدًا عما يمكن القيام به لتشجيع الأفراد والحكومات على التعاون وتوحيد الجهود لتحقيق أهداف التنمية المستدامة، في وقت يستعد فيه المجتمع الدولي لوضع أهداف وسياسات جديدة للمناخ".
&
وأشارت "مصدر" في بيان الأحد إلى أن عبور المحيط الهادئ الاختبار الأصعب للطائرة التي استغرقت 12 عامًا من دراسات الجدوى والتصاميم، وصولًا إلى شكلها النهائي، كما أنه تحدٍ حقيقي لكافة أعضاء فريق العمل، بدءًا من الطيارين بيرتراند بيكارد وأندريه بورشبيرج، و80 من الفنيين والشركاء، بمن فيهم مستضيف الطائرة (مصدر)".
&&
المهمة الأصعب
&
وذكرت "مصدر" أن فريق "سولار إمبلس-2" استغل فترة وجوده في نانجينغ لتجهيز الطائرة للانطلاق في هذه المغامرة الجريئة عبر المحيط الهادئ، حيث سيتولى بورشبيرج قيادة الطائرة من مقصورة تتسع لشخص واحد بمساحة 3,8 أمتار مكعبة، وغير مجهزة بخاصية التحكم بالضغط الجوي، وسيكون قائد الطائرة عرضة لظروف جوية قاسية خلال فترة التحليق التي تمتد 120 ساعة فوق أكبر مساحة مائية في العالم.
&
كما سيتخلل الرحلة العديد من التحديات الفنية والتشغيلية والبشرية لقائد الطائرة، وكامل الفريق المسؤول عن هذه المبادرة، والمكون من 140 فردًا.
&
فعلى الرغم من إنجاز كل ما يلزم من أبحاث واختبارات وتدريبات، فإن قائد الطائرة، وهو طيار سابق في القوات الجوية السويسرية، والمهندس وصاحب الرؤية الفنية وراء تطوير الطائرة، سيواجه واحدة من أصعب التجارب التي تتطلب الكثير من الصبر واليقظة والقدرة على التحمل.
&
هل يرتاح؟
&
وقال أندريه بورشبيرج، المؤسس الشريك وأحد طياري "سولار إمبلس-2": "الرحلة من نانجينغ إلى هاواي أطول المراحل التي ستقطعها سولار إمبلس في رحلتها التاريخية حول العالم، إنها مرحلة حاسمة، فهي المرة الأولى التي سيقوم فيها قائد الطائرة بالتحليق لوقت طويل جدًا".
&
وأضاف: "بالتأكيد، هناك أسئلة عديدة ستشغل بال قائد الطائرة، مثل هل سأتمكن من الحفاظ على التركيز، وهل ستتاح لي الفرصة لأرتاح؟ إن التحدي يكمن في الحفاظ على اليقظة والانتباه، واتخاذ القرارات المناسبة لكي تواصل الطائرة الشمسية التحليق 6 أيام و6 ليالٍ فوق المحيط الهادئ".
&&
فوق... تحت
&
ويمثل عبور المحيط الهادئ المرحلة السابعة والأكثر صعوبة من أصل 12 مرحلة ستقطعها الطائرة خلال رحلتها التاريخية حول العالم. وسيحلق بورشبيرج بالطائرة، المزودة بأربعة محركات كهربائية و17248 خلية شمسية مثبتة على أجنحة بطول 72 مترًا، على ارتفاع 9000 متر خلال النهار، للاستفادة من أشعة الشمس لشحن بطاريات الليثيوم أيون، وتخزين الطاقة لاستخدامها أثناء التحليق ليلًا على ارتفاع منخفض لا يتجاوز 1000 متر. وسيتعرض خلال الرحلة لدرجات حرارة تتراوح بين 35 درجة مئوية في الصباح، إلى 20 درجة مئوية تحت الصفر عند التحليق على علوٍ مرتفع في بداية الفترة المسائية.
&&
منذ الانطلاق
&
وكانت "سولار إمبلس-2"، أكبر طائرة في العالم تعمل بالطاقة الشمسية، انطلقت من أبوظبي في 9 آذار (مارس)، متجهة نحو العاصمة العمانية مسقط، التي غادرتها في اليوم التالي، لتصل إلى أحمد آباد في الهند في 10 آذار (مارس). وبعد توقف قصير في فاراناسي في الهند، اتجهت الطائرة نحو ماندالاي في ميانمار يوم 19 آذار (مارس)، بقيادة برتراند بيكارد، ثم استكملت الطائرة المرحلة الخامسة، والأكثر صعوبة حتى الآن، لتصل إلى تشونجتشنغ في الصين يوم 30 آذار (مارس).
&
وتم تأجيل إقلاع الطائرة من تشونغتشينغ نحو نانجينغ في الصين بسبب سوء الأحوال الجوية. وفي 21 نيسان (أبريل)، وصلت الطائرة إلى نانجينغ في الصين، ليباشر بعدها الفريق تحضيراته الفنية لعبور المحيط الهادئ.