تصاعدت قضية البهائي حامد كمال بن محمد بن حيدرة، حيث طالبت منظمة هيومن ووتش السلطات اليمنية باطلاق سراحه والتوقف عن اضطهاد طائفته في البلاد.
صنعاء: طالبت منظمة هيومن رايتس ووتش، السلطات &اليمنية، بإسقاط التهم &ضد أحد معتنقي الديانة البهائية، المعتقل منذ ديسمبر/كانون الأول عام 2013 بسبب معتقداته الدينية، على ما يبدو.
وتوقعت المنظمة أن تسعى النيابة العامة في اليمن إلى فرض عقوبة الإعدام على حامد كمال محمد بن حيدرة في جلسة المحكمة المقررة في الشهر الجاري.
وقالت هيومن رايتس ووتش في تقرير لها&إن على السلطات اليمنية التوقف عن اضطهاد الطائفة البهائية في البلاد.
وقال جو ستورك نائب المدير التنفيذي لقسم الشرق الأوسط: "السلطات اليمنية ظلمت حيدرة بملاحقته لأجل معتقداته الدينية وضاعفت هذا الظلم بالسعي لإعدامه، يجب إسقاط التهم فورا عن حيدرة والإفراج عنه".
وكانت عناصر &من مكتب "جهاز الأمن القومي" (المخابرات) قد اعتقلت حيدرة في 3 ديسمبر/ كانون الأول 2013، في مركز اعتقال لديهم في العاصمة صنعاء لعام &تقريبا، حيث ضُرب وتعرض للصدمات الكهربائية وغيرها من سوء المعاملة &بحسب تقرير المنظمة.
وأصدر مدّعي المحكمة الجنائية المتخصصة في 8 يناير/كانون الثاني 2015، لائحة اتهام زاعما أن حيدرة كان مواطنا إيرانيا تحت اسم مستعار، ووصل اليمن عام 1991. إلا أن نسخا من بطاقته الشخصية وجواز سفره اليمنيّين اللذين قدمتهما زوجته، إلهام محمد حسين زارعي، تشير إلى أنه من مواليد اليمن عام 1964.&
كما اتهمه المدعي العام بالتواطؤ مع إسرائيل من خلال العمل لـ "بيت العدل الأعظم"، وهي الهيئة الإدارية البهائية العليا ومقرها في حيفا بإسرائيل.
وقال المدعي العام أيضا إن حيدرة استدرج مسلمين إلى اعتناق البهائية عن طريق الهبات الخيرية، وحاول "إقامة وطن لأتباع الديانة البهائية " في اليمن.
وتتهم النيابة حيدرة بموجب قانون العقوبات اليمني في لائحة الاتهام التي اطلعت عليها هيومن رايتس ووتش، بأنه ارتكب "عملا ينتهك استقلال الجمهورية ووحدتها أو سلامة أراضيها " وقام بـ "العمل لصالح دولة أجنبية" و"الإساءة إلى الإسلام" و"الردة"، من بين جرائم أخرى، مطالبة بـ "أقصى عقوبة ممكنة"، وهي الإعدام في بعض التهم المذكورة، وكذلك مصادرة ممتلكاته.
ويتضمن قانون العقوبات اليمني أحكاما تفرض عقوبات جنائية على ترك الإسلام وكذلك محاولة تحويل المسلمين إلى أديان أخرى.
البهائية في اليمن&
ويعيش نحو الف من البهائيين في عدد من المحافظات اليمنية.&
وقال ممثلون عن الطائفة البهائية حول العالم في القضية المرفوعة ضد حيدرة إنها ليست الأولى من نوعها، ففي يونيو/حزيران 2008 اعتقل عناصر من الأمن القومي البهائي "بهروز روحاني" واثنان من أصدقائه الزائرين من منزل روحاني في صنعاء، وكانوا جميعا يحملون جوازات سفر إيرانية.&
وقال روحاني لـ هيومن رايتس ووتش إن العناصر قيدوا أيديهم وعصبوا أعينهم، ثم فتشوا منزله وصادروا عديدا من الكتب البهائية وأشرطة الفيديو والوثائق، قائلا إنهم ظلوا مقيدي الأيدي ومعصوبي الأعين أول يومين من الاحتجاز.
بين سروستاني وحيدرة
ومنذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومناطق أخرى في اليمن في سبتمبر/أيلول 2014، تباطأ القضاء بشكل ملحوظ بمعالجة قضاياه، رغم أن عديد من موظفي النظام القضائي بقوا فيها.
وبحسب قرار الاتهام الموجه من النيابة الجزائية المتخصصة، فإن المتهم يدعى "حامد ميرزا كمالي سروستاني"، انتحل اسم حامد كمال محمد بن حيدرة، ويبلغ من العمر (51 عامًا)، وأقام في جزيرة سقطرى، وفي المكلا عاصمة محافظة حضرموت بذريعة أن لديه أعمالًا حرة".
وبحسب وكالة انباء تسيطر عليها الميليشيات الحوثية تضمن قرار الاتهام "قيام المتهم بعدد من الأفعال الإجرامية لخصتها النيابة الجزائية في ارتكاب أفعال ماسة بأمن واستقلال اليمن ووحدتها، وسلامة أراضيها، وذلك بأن سعى وعمل ومنذ دخوله الأراضي اليمنية في عام 1991م ومن قبله والده، على تأسيس وطن قومي لمعتنقي الديانة البهائية المزعومة على أراضي الجمهورية اليمنية على إحدى جزر أرخبيل سقطرى وفي المكلا وصنعاء، وبأسماء مستعارة.
دفاع الزوجة&
وعلى صعيد متصل دافعت زوجة المتهم حامد البهائي عن زوجها، وفندت عدد من الحقائق - حسب زعمها - بشان زوجها.
&وأوضحت الهام زارعي &في بلاغ صحفي – اطلعت عليه إيلاف – &"ان زوجها &كمال بن حيدره مواطن يمني ولد عام 1964 في جزيرة سقطرى، وتم القبض عليه في تاريخ 3 ديسمبر 2013 ، واقتيد إلى الحجز في صنعاء في سجن وكالة الأمن القومي، &وبعد بضعة أسابيع قام أربعة رجال مسلحين من قوات الأمن بمداهمة &منزلنا الكائن في المكلا- عاصمة محافظة حضرموت - &ترافقهم امرأتان من إدارة الأمن والبحث الجنائي المحلي وقاموا بتفتيش المنزل بأوامر من وكالة الأمن القومي، حيث صادروا الأوراق وحواسيبنا المحمولة والمعدات الإلكتروني".
ومضت تقول: " لقد منعت من رؤية زوجي طيلة تسعة أشهر ، وعندما تمكنت من زيارته أخيرا أصبت بالصدمة من مظهره حيث فقد ثلاثين كيلو غراما من وزنه وكان يبدو شاحبا ومريضا، وأخبرني أنه تلقى ضربا مبرحا مدة خمسة وأربعين يوما الأولى من اعتقاله مما أفقده حاسة السمع في أذنه اليسرى، كما كان يتعرض للصدمات الكهربائية، ويمكنني الإعلان بيقين تام أن زوجي لم يرتكب أية جريمة ولا يوجد أي دليل يدعم الاتهامات الموجهة ضده".
والد المتهم وسلطان المهرة&
&وحول والد المتهم، قالت الزوجة في بلاغها: "أقام والد كمال &في اليمن في الأربعينات من القرن الماضي حيث عمل كطبيب واشتهر لنزاهته ونبل سيرته وصفاته، وتم منحه الجنسية بواسطة سلطان المهرة عيسى بن علي بن عفرار في سلطنة قشن وسقطرى، وعندما ولد حامد في سقطرى كان والداه وأشقاؤه الأربعة يحملون الجنسية المهرية (جنسية أهل البلد)، وبالتالي ولد حامد مواطنا أيضا، وفيما بعد تم تحويل جنسيته إلى جنسية اليمن الجنوبية ولاحقا إلى اليمنية إثر توحيد شمال اليمن وجنوبه في 1990، حيث & منح السلطان لوالد حامد اسمه اليمني تكريما له وعرفانا لحبه لبلده الذي أقام فيه وعاش من خيراته، لذا فإن اتهام حامد بتزوير الوثائق وتغيير اسم والده للحصول على الجواز اليمني وبطاقة الهوية لا أساس له من الصحة بتاتا".
وأكدت الزوجة أن اتهام زوجها بالتجسس لإسرائيل والرغبة في المساس بأمن واستقلال الجمهورية اليمنية ووحدتها، يعد &محض بهتان بيّن؛ مشيرة إلى أن من المبادئ الأساسية التي يعتقد ويتمسك بها البهائيون والمعروفة عنهم هو تجنب أي نشاط سياسي على كافة المستويات، والنظر إلى الحكومة باعتبارها نظاما أقيم للحفاظ على خير وسعادة المجتمع الإنساني وتقدمه المنتظم.&
&
