إيلاف من لندن: أقام المركز الثقافي الإسلامي بلندن مع رابطة العالم الإسلامي والهيئة العالمية للمساجد يوم السبت المصادف للرابع من يوليو ندوة مع ورشة عمل لرجال الدين ومسؤولي المساجد ومديري المراكز الإسلامية لمناقشة التحديات المعاصرة في المركز الثقافي الإسلامي في "ريجنتس بارك" حول رسالة المسجد والتحديات الراهنة.

وقال أحمد الدوبيان، المدير العام للمركز الثقافي، إن العمل الأول للنبي محمد هو بناء المسجد ومنه انطلقت البرامج الأخرى. تحدث أيضا عن "رسالة المسجد" وتساءل هل أنها تقتصر على الصلاة فقط أن أنها أوسع من ذلك لتتناول المسائل والنشاطات الإجتماعية مستشهدا بحياة النبي في كون المسجد مركزا لمختلف القضايا وحل المشاكل التي يعانيها المسلمون من الطلاق والبيع فضلا عن القضاء في الإختلافات بين المسلمين ومنطلقا للحروب وجمع الزكوات ومساعة الأيتام والفقراء والمحتاجين.

إنقسم الحضور إلى مجموعات أربع لتناقش مختلف القضايا والتحديات.

المسجد والصلاة

بعضهم رأى أن حرمة المسجد وطهارته تقتضي اقتصاره على العبادة والصلاة وهو هدفه مستشهدا بقوله تعالى (لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه) وقصة مسجد ضرار لأنه خرج عن هدف المسجد، بينما رأى آخرون أن المسجد محور أساس لمختلف النشاطات الإجتماعية والثقافية واستشهد بسيرة الصحابة الكرام. وتساءل أيضا عن دور النساء والشباب.

بعضهم رأى ابتعاد الشباب والنشأ الجديدعن المسجد لعدم جاذبيته فكثير من المساجد غير نظيفة وأئمتها لا تعرف اللغة الإنكليزية ولا الثقافة المعاصرة وتخلفهم في الجانب الأكاديمي حتى أن بعضهم لم يكمل الدورة الإبتدائية في التعليم، ومن هنا ضرورة أن لا يكون الأئمة مصدرون من الهند والباكستان وبنغلادش وأمثالها ولا يعرفون بريطانيا ولا ثقافتها ولا لغتها.  

النساء والمساجد

تحدثت النساء عن دور المرأة في المساجد والحياة الإجتماعية ورأين أنهن لا ينجذبن لا إلى المسجد ولا إلى شيوخه لبعدهم عن الحياة والواقع والتحديات المعاصرة وحديثهم بلغة قديمة لاتنفع في شئ.

تحدث البعض عن إدارات المساجد التى تتحكم في المسجد والناس بل الإمام أيضا والإشكالات القائمة بين الإمام ومدير المسجد مما ينعكس سلبا على النتاجات للمساجد. وتحدث البعض عن ثقافة أحدهما وعدم ثقافة الآخر وهذا البون يؤدي الى خلافات جوهرية.

طالب الكثير من الشيوخ بزيادة مرتبات أئمة المساجد وتحررهم عن إدارات المساجد التي تظلمهم بتعبيرهم. بينما طالبهم الإداريون بتحمل مسؤوليات كبرى حتى تزيد رواتبهم.

تحدث بعضهم عن خطب يوم الجمعة لبعض أئمة المساجد التي تقرأ باللغة العربية والحضور لا يفهم العربية وتتحدث عن أمور قديمة مثل السلطان سلمان القانوني والدعاء له بالحفظ رغم أنه مات منذ زمن طويل.

وتحدث البعض عن المزج بين الثقافة والدين وإدخال مختلف الثقافات باعتبارها جزءا من الدين والحال أنها ثقافات تختلف من بلد لآخر ومن أمة لأخرى، كذلك مشاكل التطرف والتشدد الديني وأسبابه ونتائجه بينما طالب البعض بالإنفتاح على المجتمع ودعوته لزيارة المساجد لهدم الهوة بين المجتمع البريطاني والمساجد. 

مشاكل السجون

تحدث البعض عن مشاكل المسلمين في السجون البريطانية وكونهم نسبة مرتفعة جدا ومنافشة التشدد والتطرف وكذلك المقارنة بين الشريعة والقوانين الوضعية باصطلاح البعض وعدم تمكن المسلمين من صلاة التراويح في بعض مساجد السجون بسبب الإجراءات الإدارية هناك ومشكلة التشدد والتطرف وأسبابها ونتائجها.