إيلاف - الإمارات: تحتفل الإمارات يوم غدٍ الأحد بعيدها الوطني الـ47 وهو حدث يصادف الثاني من ديسمبر من كل عام.

وتأتي احتفالات الإمارات هذا العام تزامنًا مع احتفاءها بالذكرى المئوية لولادة باني نهضتها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في وقت تشير فيه تقارير دولية إلى أن الإمارات حققت الكثير من الانجازات في مختلف القطاعات التنموية.

وتقول التقارير إنّ الإمارات عززت خلال العام 2018 موقعها في قطاع المال والأعمال وسط توقعات بنمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2،8 %، كما تابعت إطلاق المشاريع الاستثمارية بنفس الزخم المعهود على مستوى قطاعات السياحة والبنية الأساسية كما واصلت عطاءها الإنساني وجاءت في المركز الأول عالميًا في مجال تقديم المساعدات التنموية الرسمية قياسًا على دخلها القومي.

وأطلقت الإمارات القمر الصناعي (خليفة سات) الذي نقلها إلى عهد التصنيع الفضائي الكامل بعد أن أشرف على صناعته وتطويره مهندسون إماراتيون بنسبة 100 %.

مركز للوسطية والتسامح

حافظت الإمارات وهي تحتفي بعيدها الوطني، على حضورها العالمي في مجال التسامح واستضافت العديد من الأحداث والمناسبات التي عززت مكانتها في هذا الصدد ومن أبرزها القمة العالمية للتسامح والمهرجان الوطني للتسامح وهو ما عزز من مكانتها كمركز للوسطية والاعتدال في المنطقة والعالم.

كما واصلت في العام 2018 مسيرة تطوير بنيتها التشريعية عبر استصدار عدد كبير من المراسيم والقوانين الاتحادية أهمها المرسوم بقانون اتحادي في شأن مواجهة جرائم غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة والمرسوم بقانون اتحادي بشأن الاستثمار الأجنبي المباشر.

تنافسية

تصدرت الإمارات عربيًا وإقليميًا تقارير التنافسية العالمية لهذا العام وجاءت الأولى على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا والــ17 على المستوى العالمي وفقاً لتقرير مجموعة البنك الدولي بالاشتراك مع المنتدى الاقتصادي العالمي ومؤسسة التمويل الدولية كما حصت على المركز الأول عالميا كأكبر جهة مانحة للمساعدات الخارجية في العالم للعام 2017"، وفقًا للبيانات التي أعلنتها لجنة المساعدات الإنمائية التابعة لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.

نهضة اقتصادية

في الجانب الاقتصادي حافظ الاقتصاد الإماراتي على نموه المتوازن خلال عام 2018 بالرغم من التحديات والمتغيرات الاقتصادية عالميًا إذ توقع مصرف الامارات المركزي أن يشهد الناتج المحلي الإجمالي نموًا بنسبة 2.8 % عام 2018 وبلغت نفقات الميزانية الاتحادية للسنة المالية 2018 نحو 53 مليارًا و369 مليون درهم .

وحظيت القطاعات ذات العلاقة المباشرة بالمواطنين الإماراتيين وخدماتهم بالنصيب الأكبر من ميزانية عام 2018 بمخصصات تزيد على نصف اجمالي الميزانية وبمبلغ قدره 26.3 مليار درهم.

مشاريع انمائية

ودشنت في الإمارات جملة من المشاريع الإنمائية الكبيرة التي أسهمت في تحسن مستوى جودة الخدمات المقدمة للجمهور وأوجدت الآلاف من فرص العمل وتركزت على المشروعات السكنية ومشاريع تطوير البنية الأساسية.

وقد تصدر مشروع "عالم وارنر براذرز أبوظبي" المشاريع في قطاع السياحة وساهم في تعزيز مكانة جزيرة (ياس) في أبوظبي كإحدى أهم وجهات سياحة الترفيه بعد أن شهدت مشاريع استثمارية بمليارات الدولارات خلال السنوات القليلة الماضية.

وفي الإطار ذاته اضاقت إمارة دبي مشروع (برواز دبي) الذي بلغت تكلفته النهائية أكثر من 200 مليون درهم مع ما كان موجودًا من معالم كبرج خليفة ودبي مول فيما دشنت إمارة الشارقة أحد أهم مشاريع البنية الأساسية والطرق بعد افتتاح المرحلة الأولى من طريق خورفكان والبالغ طولها 89 كيلومترًا بتكلفة 5 مليارات و500 مليون درهم والذي يضم 5 أنفاق تخترق السلاسل الجبلية المحيطة بالمدينة.

نجاحات ثقافية

وفي الجانب الثقافي نجح معرض الشارقة الدولي للكتاب في دورته الـ37 من تحقيق رقمًا جديدًا عام 2018 من خلال عدد زواره الذين تجاوزا 2.23 مليون زائر وقد حقق أكثر من 2.7 مليار مشاهدة على مواقع التواصل الاجتماعي .. كما استقطب معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الـ28 أكثر من 300 ألف زائر من جمهور القراءة والشعر والأدب والثقافة من كافة الفئات العمرية على مدار سبعة أيام شهدت مشاركة أكثر من 1181 جهة عارضة قدمت من 63 بلدًا.

وشهد الشهر الوطني للقراءة هذا العام أكثر من 1700 مبادرة وفعالية قرائية غطت مختلف المجالات والتي نظمتها أكثر من 66 جهة اتحادية ومحلية إضافة إلى القطاع الخاص في دولة الإمارات العربية المتحدة.

قمم ومؤتمرات

استضافت الإمارات في العام 2017 عددًا كبيرًا من الأحداث والمؤتمرات العالمية كـ«القمة العالمية للحكومات» التي حضرها أكثر من 4 آلاف شخصية من 140 دولة وملتقى تحالف الأديان مجالس المستقبل العالمية 2018 و«أسبوع أبوظبي للاستدامة 2018» والقمة العالمية للتسامح وغيرها من الفعاليات التي كرست دولة الإمارات العربية المتحدة مركزًا عالميًا لاستقطاب الفعاليات والمؤتمرات الدولية.

تهانٍ وتعليقات

إلى ذلك، تتوالى التهاني والتعليقات من سياسيين ونشطاء اماراتيين بمناسبة العيد الوطني، ورصدت "إيلاف" عددا من تلك التعليقات والتصريحات والتهاني.

فقد أكد أنور بن محمد قرقاش وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أن "احتفالات الإمارات الزاهية بالعيد الوطني الـ٤٧ تعد تقليدا جميلا يعزز الانتماء ويعمق الهوية الوطنية".&

وقال قرقاش، في تغريدة على تويتر: "غني عن البيان أن هناك الكثير الذي نفخر به في المسيرة الخيّرة للوطن، كما نتطلع إلى المستقبل بثقة وتفاؤل، نسكن الإمارات وتسكننا".

واعتمد مجلس الوزراء الإماراتي يومي 2 و3 ديسمبر عطلة رسمية للقطاعين الحكومي والخاص في الدولة؛ بمناسبة اليوم الوطني الـ47، على أن تبدأ الإجازة من اليوم الجمعة ويستأنف الدوام الثلاثاء.

وهنأ مجلس الوزراء شعب الإمارات بهذه المناسبة، قائلا: "نتمنى لهم ولوطننا العزيز دوام العز والأمان".

من جانبه، قال الشيخ محمد بن حميد القاسمي مدير دائرة الإحصاء والتنمية المجتمعية في الشارقة انه بعد مرور 47 عاماً على قيام الاتحاد على يد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ما زالت الإمارات تؤكد للعالم أجمع القيمة الكبيرة للوحدة وأهميتها ودورها الكبير في تعزيز مسيرة التقدم الحضاري فالمنجزات التي حققتها وما زالت تحققها دولتنا مع مرور كل يوم جديد في شتى المجالات ما كان لها أن تتحقق بعيداً عن مظلة الاتحاد الذي منحنا مِنعةً وقوةً على قوتنا.

وقالت مريم الحمادي، مدير مؤسسة القلب الكبير إنّ يوم العيد الوطني الاماراتي "يؤكد على رؤية وحكمة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان التي استشرفت المستقبل ورأت بأن الوحدة هي طريق الدولة القوية بثروتها الإنسانية والاجتماعية الكبيرة، حيث يشكل قيام الاتحاد أحد الملامح الحضارية الاستثنائية في المنطقة، باعتباره نموذجاً يحتذى به في العمل المشترك، ويمثل قيم الأخوّة والتآلف بين الأشقاء من حكّام الإمارات السبع الذين التفوا تحت راية واحدة لقيادة دولة باتت اليوم تزاحم كبرى دول العالم معرفة واقتصاداً وثقافة وعملاً إنسانياً".
&
وأشارت الحمادي إلى أن "توجيهات ودعم قرينة حاكم الشارقة، الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي رئيسة مؤسسة القلب الكبير، ساهمت وعلى الدوام في إطلاق مجموعة من المشاريع الإنسانية والتنموية، التي تهدف إلى إحداث فرق في حياة الانسان، والوقوف إلى جانبه أينما وجد وتحسين ظروفه"، مؤكدة أن اليوم الوطني "يأتي ليجدد العهد بمواصلة مسيرة العطاء اللامحدود الذي تقوم به دولة الإمارات العربية المتحدة والذي يشهد له ملايين البشر حول العالم". &
&
من جانبها، صرّحت الشيخة عائشة خالد القاسمي، مدير سجايا فتيات الشارقة قائلة: &"أتقدم في هذا العرس الوطني بأحر التهاني إلى قيادتنا الرشيدة، على مواصلة مسيرة النهضة والبناء والازدهار بولاء كامل لقيم باني الاتحاد... نزداد فخراً يوماً بعد يوم بإماراتنا التي أصبحت نموذجاً عالمياً في التلاحم الاجتماعي والتنمية الاقتصادية والتأثير الثقافي". & &

وأضافت القاسمي: "نحن &في سجايا فتيات الشارقة نحتفي كل يوم بالوطن مع كل فتاة تكتسب مهارة جديدة، وخبرة مضافة، ومسؤولياتنا تتجدد في هذا اليوم التاريخي، الذي يمدنا بمزيد من الإرادة والعزيمة لتحقيق أهدافنا بتعزيز مهارات الفتيات، وتوجيههن إلى اكتشاف مواهبهن، وتحديد مساراتهن المستقبلية، ليكنّ شريكات في صناعة مستقبل الوطن".

وقالت الشيخة جواهر بنت عبدالله القاسمي، مدير مؤسسة (فن) ومهرجان الشارقة السينمائي الدولي للطفل: "يترجم اليوم الوطني الأسس المتينة التي قامت عليها دولة الإمارات... قيام الاتحاد شكّل في جوهره منحنى حضارياً وسياسياً متقدماً ومتطوراً في المنطقة".

أما راشد الكوس، المدير التنفيذي لجمعية الناشرين الإماراتيين فقال: "يعكس الثاني من ديسمبر من كل عام المكانة الكبيرة التي وصلت لها دولة الإمارات .. البناء يبدأ من الاهتمام بالإنسان ومقدراته ومعارفه وثقافته، لذا بدأت الجهود لتأسيس مشاريع ومبادرات ثقافية تخدم المعارف الإنسانية وتلبي من نداء العلم والثقافة، مشاريع استطاعت أن تحقق نجاحات متتالية وتضع دولة الإمارات العربية المتحدة في مصاف الدول العالمية الكبرى في هذا المجال".

وقالت هنادي صالح اليافعي، مدير إدارة سلامة الطفل: "في الثاني من ديسمبر من كل عام نستشعر كأبناء هذه الدولة المنجز الكبير الذي تحقق عقب قيام الاتحاد... 47 عاماً مرت على قيام الاتحاد، والأجيال المتعاقبة تتوارث شعلة الإنجازات وتزيدها ضياء بإنجازات جديدة، ويبقى القاسم المشترك بين الأجيال الحفاظ على تلاحم المجتمع والتمسك بالطموح والعزيمة والمشاركة في المسؤولية لتوفير جودة حياة أفضل تبني مستقبلاً آمناً يليق بالإنسانية".

وصرّحت الدكتورة حصة خلفان الغزال، المدير التنفيذي لمكتب الشارقة صديقة للطفل: "نفخر في دولة الإمارات بسجلٍ وطنيٍ حافل بالإنجازات والتضحيات، فبفضل الاتحاد تبوأت إماراتنا مكانة رفيعة بين مصاف الدول التي يحتذي بها العالم اليوم على صعيد العمل التنموي.