الرباط: عبر نبيل بنعبد الله، أمين عام حزب التقدم والاشتراكية المغربي المشارك في التحالف الحكومي، عن عدم ارتياحه للجو السائد داخل الغالبية، ودعا حزبا “العدالة والتنمية” و"التجمع الوطني للأحرار” إلى الكف عن المزايدات والصراع الذي يؤثر في العمل الحكومي.
وقال بنعبد الله ، الذي حل ضيفا على منتدى وكالة المغرب العربي للأنباء، اليوم الثلاثاء:"لسنا مرتاحون ولا نعتقد أن هناك جوا سليما داخل الغالبية يمكنها من الاشتغال".
وأضاف "لا يمكن أن حزبين يتصارعان باستمرار والأفق هو 2021 ، وهو الحاضر على بعد سنتين ونصف سنة".
&وزاد بنعبد الله مهاجما قطبا الغالبية "كلما جئنا لقضية مهمة إلا وتظهر المزايدات بين هذين الطرفين، ولذلك هذه حكومة إما أن تكون لنا رغبة مشتركة في بلوغ انتخابات 2021 وبعد ذلك يتنافس المتنافسون &أو حسم ذلك الآن، فهذا بلد ، ولا يمكن أن يسير بهذه الطريقة".
ودعا بنعبدالله وهو وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة الأسبق، إلى تضافر الجهود من أجل إحداث نفس سياسي جديد، قال إن بلاده في أمَس الحاجة إليه لإطلاق جيل جديد من الإصلاحات التي تشمل جميع المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية.
وقال بنعبد الله "نحن في أمس الحاجة لإعادة التأسيس لنفس الجو ونفس الإطار الذي عشنا فيه تجربة إصلاح قطاع الإعلام".
وأضاف "حبذا لو نساهم جميعا في بناء جو سياسي ونفس ديمقراطي جديد ليكون مدخلا لجيل جديد من الإصلاحات".
ووجه بنعبدالله نداء إلى القطاع الإعلامي بالبلاد، أوضح فيه بأن "العالم السياسي ليس عدوا لكم، ومسار الإعلام مرتبط بشكل أساسي بمسار الفضاء السياسي وقوته"، مؤكدا أنه عندما "يتقوى الفضاء السياسي ستتقوى الفعاليات السياسية وسيجد الإعلام فضاء لينمو وليتعزز".
وزاد مخاطبا الجسم الصحافي ببلاده "لذلك أقول كفى من التبخيس، لأن الفضاء السياسي لا يقضي وقته وهو يتهجم على الإعلام، في وقت الكثير من الفضاءات الإعلامية أصبحت هوايتها المفضلة هي الطعن في الأحزاب السياسية من دون تمييز".
ولم يقف بنعبد الله عند هذا الحد، بل ذهب إلى أن واقع الصحافة بالبلاد ليس بخير، لافتا الى ان هناك "محاولة لتطويع جزء كبير من الإعلام الخصوصي لخدمة مشروع سياسي معين ولا أتكلم عن مشروع الدولة"، في إشارة إلى حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيسه رجل الأعمال عزيز أخنوش.
ومضى مبينا "هناك فاعل سياسي لاحظناه في صيغته الأولى قبل سنوات والآن في صيغته الثانية . أطلب منكم الرفع &بعض الشيء من المستوى العام"، كما أشاد بنعبد الله بتجربة وكالة الأنباء الرسمية في المهنية ومواكبة التطورات التي يشهدها قطاع الإعلام.
وبخصوص النقاش الدائر حول الفصل 47 من الدستور، قال أمين عام حزب التقدم والاشتراكية: "إذا كنا سنناقش الدستور ينبغي أن نناقش الكثير من المواد التي بينت أن هناك مشاكل وليس المادة 47 فقط"، مؤكدا أنه "لا يمكن أن نتجه للمادة 47 لغرض في نفس يعقوب".
وأضاف بنعبد الله "نحن مع مناقشة للدستور انطلاقا من الرغبة في التجويد من أجل تحسين مستوى مؤسساتنا نناقشه في إطار عام"، لافتا إلى أنه لا ينبغي أن يكون الشغل الشاغل هو "كيف سنواجه الموجود ، وحذاري من الأمور التي تنقلب إلى ضدها"، في إشارة إلى أن النقاش المثار تمليه الرغبة في التخلص من حزب العدالة والتنمية في انتخابات 2021.
وقال بنعبد الله: "أنا لست مرتاحا للخلفية الموجودة وراء إثارة نقاش حول الفصل 47، ولا يمكن أن نساهم في هذا الأمر وبالطبع سنلعب دورنا كما تعرفوننا، وإذا اتجهوا نحو اتجاه معين سنتحدث ونقول ما ينبغي أن يقال إزاء هذا الموضوع"، مؤكدا أن حزبه عنده دور ويسعى إلى أن يكون مستقلا في الساحة السياسية.
وحول النقاش المستعر بالبلاد بخصوص لغة التدريس، اعتبر بنعبد الله أن "المخرج يوجد في الوسطية، بمعنى أن هذا شعب له لغته هي العربية والتي من الطبيعي ينبغي أن تكون هي لغة التدريس، بالطبع هناك الأمازيغية الموجودة في الدستور والتي ينبغي التعامل معها بالتدرج الضروري". &
وأضاف ان اعتماد العربية في التدريس العام في الابتدائي والأولي ينبغي أن يكون إلى جانبه "انفتاح على اللغات الأجنبية ولا مفر من ذلك، وما نتأسف له هو أننا عوض أن نناقش القضايا الحقيقية المرتبطة بإصلاح التعليم ننجر إلى لغة التدريس وكأن هناك محاولة مجددا لإحباط هذا التعليم ولجره لمدة عقود أخرى نحو الفشل".
وأفاد بنعبد الله بأن ما سماه "التشنج الإيديولوجي المحافظ في مقابل المغالاة في الاتجاه الآخر وكأن العربية غير صالحة لا للبلاد ولا العباد بالنسبة لنا لا نناقش هذا الأمر"، مشددا على أنه غير متفق مع يدور بخصوص الموضوع "ولا داعي للمزايدة في هذا الموضوع من قبل أيا كان".

