إسلام آباد: أوقفت أكبر محطة تلفزيونية خاصة في باكستان بث مقابلة مع الرئيس السابق &آصف علي زرداري بعد وقت قصير من بدئها، في خطوة تزيد المخاوف من ازدياد الرقابة في بلد يعد أساسًا بين الأكثر خطورة في العالم بالنسبة للإعلام.

ولم توضح قناة "جيو نيوز" السبب الذي دفعها لوقف بث المقابلة مساء الاثنين بعد دقائق فقط من بدئها مع زرداري، زوج رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو التي تم اغتيالها في 2007.

واتهمت المؤسسة العسكرية الباكستانية النافذة خلال السنوات الأخيرة بالضغط على وسائل الإعلام لمنع بث أي انتقادات لسياساتها، وهي تهم ينفيها الجيش.

ويخيّم التوتر على علاقة زرداري وحزبه "حزب الشعب الباكستاني" بالجيش بينما يواجه حاليًا اتهامات بالفساد كجزء من حملة أمنية أوسع.

واشتكى المذيع حميد مير عبر "تويتر" من ازدياد الرقابة في باكستان بعدما أوقف بث مقابلته.

وقال إن "أولئك الذين أوقفوا (المقابلة) لا يملكون الشجاعة للاعتراف علنًا بأنهم أوقفوها".

واعتذر للمشاهدين قائلاً "من السهل معرفة من أوقفها. لا نعيش في بلد حر".

وسلطت الأضواء على مير في 2014 عندما عندما أصيب بجروح ناجمة عن إطلاق نار اتّهم وكالة الاستخبارات الباكستانية بالوقوف وراءه.

ولطالما اعتبر انتقاد المؤسسة الأمنية النافذة في البلاد خطًا أحمر بالنسبة للإعلام، إذ اشتكى صحافيون ومدونون من تعرضهم لمحاولات ترهيب تشمل الخطف والضرب وحتى القتل إذا تجاوزوا هذا الخط.

والعام الماضي، ذكرت "لجنة حماية الصحافيين" في تقرير أن الجيش "وضع قيوداً على العمل الإعلامي بهدوء لكن بفعالية".

وواجهت "جيو نيوز" ضغوطات من السلطات في الماضي. وأوقف بثها لمدة وجيزة العام الماضي قبيل الانتخابات العامة التي فاز فيها عمران خان.

وأشارت بعض أكبر المؤسسات الإعلامية وأكثرها نفوذا في باكستان إلى أنها أجبرت على التحيّز في تغطيتها لصالح خان خلال الحملة الانتخابية، وهي تهمة نفاها الجيش.

واتهم زرداري رئيس الوزراء خان بأنه "طفل (الجيش) المدلل".

وبعد اغتيال زوجته، شغل زرداري منصب الرئيس من 2008 حتى 2013 ولطالما واجه اتهامات بالفساد.&

وتم توقيفه الشهر الماضي على خلفية قضية كبيرة تتعلق بغسل الأموال نفى تورطه فيها.&