الرباط: أعلنت الخارجية الأميركية عن جائزة بقيمة 5 مليون دولار لمن يساعد على اعتقال عضو جبهة البوليساريو السابق عدنان أبو الوليد، مؤسس فرع داعش في الصحراء الكبرى، أو يقدم معلومات يمكن أن تساعد على اعتقاله أو تحديد مكان وجوده.

وعدنان أوالوليد الصحراوي هو الإسم الحركي للقيادي السابق في جبهة بوليساريو الحبيب ولد علي ولد سعيد ولد الجماني، الذي ولد في منتصف عقد السبعينات في مدينة العيون، حيث اختطف من طرف ميليشيات جبهة البوليساريو المدعومة من الجزائر، ونقل إلى معسكرات الجبهة في تندوف (جنوب غرب الجزائر).

برز اسم عدنان أبو الوليد الصحراوي خلال حرب مالي، كناطق رسمي باسم حركة التوحيد والجهاد في غرب أفريقيا، التي شكلها جهاديون موريتانيون وعناصر من قبائل الفولاني والطوارق، إضافة إلى جهاديين صحراويون متحدرين من تندوف، ومنتمين سابقًا إلى جبهة البوليساريو، قبل أن يصبح أميرًا لمجلس شورى الحركة.

وفي مايو 2015 تحالف أبو الوليد مع الجزائري المختار بلمختار، أمير تنظيم "الموقعون بالدماء" المنشق عن تنظيم القاعدة، واندمج التنظيمان في تنظيم جديد تحت اسم "المرابطون". غير أبو الوليد الصحراوي سرعان ما أصدر بيانًا من طرف واحد يعلن فيه مبايعة "المرابطون" لتنظيم داعش، وهو ما استنكره بلمختار، الذي أصدر بيانًا يوضح فيه أنه يبايع تنظيم القاعدة، وأن مجلس شورى "المرابطون" لم يتخذ أي قرار بمبايعة داعش.

انفصل أبو الوليد عن "المرابطون" معلنًا عن تأسيس داعش الصحراء الكبرى في منطقة قرب جاو في مالي، والتي سيطر عليها بعد معارك مع المجموعات المسلحة التابعة للقاعدة، واتخذها منطلقًا لعملياته التي شملت مالي وبوركينا فاسو والنيجر، قبل أن يتوسع شرقا في اتجاه نيجيريا. ومنذ سنة 2017 استهدف أبو الوليد الصحراوي وتنظيمه بعمليات مشتركة عدة بين القوات الفرنسية والمالية والنيجيرية وميليشيات الطوارق، غير أنه كان في كل مرة يتمكن من الفرار رغم أنه أصيب مرات عدة.

وفي يناير 2018 أعلنت أعلنت الحركة مسؤوليتها عن هجمات شنت على القوات الدولية في الساحل، من بينها هجوم في منطقة تونغو في النيجر، والذي قتل فيه أربعة جنود أميركيين وخمسة جنود نيجريين، الشيء الذي دفع بواشنطن إلى وضع جائزة لمن يساعد على اعتقال أو قتل أبو الوليد الصحراوي.


&