القاهرة: قررت السلطات المصرية اليوم الثلاثاء تمديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة 3 أشهر.
وأفادت وكالة الأنباء المصرية أن "الرئيس عبد الفتاح السيسي أصدر قرارًا بتمديد حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر".
أصدر الرئيس عبد الفتاح السيسي القرار رقم 168 لسنة 2020 بإعلان حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد لمدة ثلاثة أشهر، وذلك اعتبارًا من الساعة الواحدة من صباح اليوم الثلاثاء الموافق 28 أبريل 2020. هذا هو التمديد الـ12 لقرار إعلان حالة الطوارئ في عموم البلاد الصادر في أبريل 2017.
ينتظر القرار الرئاسي موافقة البرلمان والنشر في الجريدة الرسمية مجددًا حتى يصبح ساريًا، ولم يرفض البرلمان أي تمديد سابق.
ونشرت وسائل إعلام محلية، بينها صحيفة الأهرام المملوكة للدولة، نسخة من الجريدة الرسمية، التي ضمت قرار تمديد الطوارئ، وجاء في مقدمته أنه صدر "نظرًا إلى الظروف الأمنية والصحية الخطيرة التي تمر بها البلاد".
وللمرة الأولى تتخذ مصر هذا القرار نظرًا إلى الظروف الصحية، حيث يعد التمديد الأول من نوعه منذ انطلاق مصر في مواجهة فيروس كورونا.
تنص المادة الثانية من القرار على أن تتولى القوات المسلحة وهيئة الشرطة اتخاذ ما يلزم لمواجهة "أخطار الإرهاب وتمويله"، وحفظ الأمن في جميع أنحاء البلاد، وحماية الممتلكات العامة والخاصة، وحفظ أرواح المواطنين.
كما يبين القرار أن فرض حالة الطوارئ في جميع أنحاء البلاد "يأتي نظرًا إلى الظروف الأمنية الخطيرة التي تمر بها البلاد".
تنص المادة الرابعة من القرار على أن يعاقب بالسجن كل من يخالف الأوامر الصادرة من رئيس الجمهورية بالتطبيق لأحكام القانون رقم 162 لسنة 1985 المشار إليه.
في العاشر من أبريل 2017، وافق البرلمان على إعلان حالة الطوارئ 3 أشهر لـ "مواجهة أخطار الإرهاب وتمويله"، ردًا على هجومين استهدفا كنيستين في شمال البلاد، آنذاك، وأوقعا 45 قتيلًا على الأقل، وتبناهما تنظيم "داعش". وبموجب حالة الطوارئ يحق إخلاء مناطق وفرض حظر تجول وإجراءات أخرى.
والاثنين، قالت وزارة الصحة في بيان، إنها سجلت 20 حالة وفاة بالفيروس، وإصابة 248، ليرتفع إجمالي ضحايا كورونا إلى 4782 إصابة، منهم 337 وفاة، و1236 حالة شفاء.
وفي الأسبوع الماضي، وافق البرلمان المصري نهائيًا على تعديل قانون حالة الطوارئ بما يمنح رئيس البلاد الحق في اتخاذ التدابير اللازمة لمواجهة الطوارئ الصحية. من بين التدابير التي يمكن لرئيس البلاد اتخاذها في حالة الطوارئ الصحية "تعطيل الدراسة في الجامعات والمدارس، وتعطيل العمل كليًا أو جزئيًا في الوزارات والمصالح".
على خلفية كوفيد-19، تطبّق الحكومة المصرية بالفعل التدابير المشار إليها في القانون الجديد منذ مارس لمحاولة احتواء الوباء، إضافة إلى فرض حظر تجوال ليلي من التاسعة مساء (19:00 تغ) حتى السادسة صباحا (4:00 تغ).
وفرضت حالة الطوارئ للمرة الأولى في عهد السيسي في أكتوبر 2014، لكنها اقتصرت في البداية على محافظة شمال سيناء مع فرض حظر التجوال في بعض مناطقها.
ومنذ إطاحة الجيش المصري بالرئيس الإخواني الراحل محمد مرسي في يوليو 2013 عقب احتجاجات شعبية ضده، تدور مواجهات عنيفة بين قوات الأمن ومسلحين إسلاميين متطرفين، بينها الفرع المصري لتنظيم داعش (ولاية سيناء)، المسؤول عن تنفيذ عدد كبير من الاعتداءات الدامية في البلاد ضد الشرطة والجيش والمدنيين، خصوصًا في شمال ووسط سيناء.

