تشير أصابع اتهام بريطانية إلى تورط جماعة يسارية متشددة باختطاف حركة الاحتجاجات التي تقودها حركة (حياة السود مهمة) المناهضة للعنصرية. وظهرت الحركة بقوة من خلال مسيراتها الاحتجاجية على مقتل الأميركي الأسود جورد فلويد تحت ركبة شرطي أميركي أبيض.
وتقول مصادر بريطانية إن حزب العمال الاشتراكي (SWP) التروتسكي النزعة، الذي تأسس على يد توني كليف في بريطانيا العام 1950، متورط باختطاف الاحتجاجات والتأليب على العنف في الشوارع البريطانية.

ماكفرلين الى ججانب الممثل جون بويغا في هايد بارك
وربطت المصادر، إضافة لتقارير صحفية بين ظهور أحد قادة الحزب وهو غاري ماكفرلين ، في عدة مشاهد مصورة خلال الاحتجاجات التي شهدتها العاصمة لندن ومن بينها ظهوره إلى جانب الممثل جون بويغا الممثل الرئيسي في فقيلم (حرب النجوم) في احتجاج في هايد بارك في لندن وبين تصريحاته المتشددة الداعية للعنف ومن بينها الدعوة للاعتداء على رجال الشرطة الذين يتهمهم بـ(العنصرية).
وألقى النجم السينمائي بويغا البالغ من العمر 28 عامًا ألقى خطابًا حماسيًا في احتجاج (حركة السود مهمة Black Lives Matter) في حديقة هايد بارك اللندنية بعد مقتل جورج فلويد في الولايات المتحدة.
دفع الضابطة
ونبهت المصادر إلى أن ماكفرلين (59 عاما) كان وصف ضابطة شرطة أدى صدم حصانها بدراجة هوائية دفعها احد متظاهري الاحتجاجات أمام مقر رئاسة الحكومة البريطانية في 10 داونينغ ستريت قبل أيام ووقعت عن حصانها ولحقت بها إصابات خطيرة بأنها "غبية". كما شارك ببث شريط سقوط الضابطة عن حصانها في تغريدة على (تويتر).
يشار إلى أن ماكفرلين كان غرد سابقًا عن فيلم Queen and Slim، حيث قام أحد الشخصيات بإطلاق النار على ضابط شرطة، بالقول: "أظهر #minneapolisriots Queen & Slim كيفية التعامل مع رجال الشرطة العنصريين. اجعلها حقيقية!".
وقال تقرير لصحيفة (التايمز) إن ماكفرلين كان ظهر على شاشتي قناتي كل من "روسيا اليوم وبي بي سي"، حيث وصفتاه بأنه جزء من حركة "حياة السود مهمة" الاحتجاجية.
اجتماعات
وأشار التقرير إلى أن ماكفرلين وهو عضو قديم في الحزب الاشتراكي المتشدد (SWP) المناهض للرأسمالية، عقد عدة اجتماعات ومشاورات مع أعضاء الحزب حول كيفية الاستفادة من احتجاجات حركة "حياة السود مهمة - BLM" وتجييرها لصالح مطالب الحزب التروتسكي المتشدد.
وأضاف التقرير إن حركة "حياة السود مهمة" التي انشطرت عن الحزب في عام 2016 أصدرت بيانا قالت فيه إنها لم تكن على الإطلاق في قيادة الحزب الاشتراكي التروتسكي في أي وقت مضى. وأنها ترفض انتماء الحزب المتشدد لها أو أنها جزء منه".
وفي تعليق له، انتقد الدكتور ريمي أديكويا، المحاضر في العلوم السياسية في جامعة شيفيلد، حزب الجناح اليساري الهامشي لمحاولته السيطرة على "حركة السود مهمة"، وأضاف إنه "يمكن أن يقلب البريطانيين ضد الحركة المناهضة للعنصرية".
ومن جهته، انتقد خالد محمود، النائب عن حزب العمال المعارض في مجلس العموم ، الحزب اليساري الاشتراكي الهامشي، قائلاً إنه مجموعة "تقفز على كل أنواع العربات" و "يحاول ولفت الانتباه".
التروتسكية
وإلى ذلك، فإن (التروتسكية) هي هي نظرية ماركسية كان دعا إليها الثوري الروسي ليون تروتسكي الماركسي الأرثوذكسي في الثورة البلشفية اللينينية وكان أيد تأسيس حزب طليعي للبروليتاريا، انتصارا للأممية البروليتارية وديكتاتورية البروليتاريا القائمة على التحرر الذاتي للطبقة العاملة والديمقراطية الجماهيرية.
لكن كان تم طرد تروتسكي بموجب أوامر ستالين في أكتوبر عام 1927 من السلطة وكذلك طُرد من الحزب الشيوعي، ونُفي أولاً إلى ألما-آتا (يناير 1928) ، ثم من الاتحاد السوفياتي (فبراير 1929).
وكرئيس للأممية الرابعة واصل تروتسكي من المنفى معارضة البيروقراطية الستالينية في الاتحاد السوفياتي، وفي 20 أغسطس 1940 تعرض تروتسكي للاغتيال من قبل رامون ميركادر، واعتبر اغتياله اغتيال سياسي.
وتم إعدام جميع التروتسكيين تقريبًا داخل الحزب الشيوعي في الاتحاد السوفياتي في عمليات التطهير الكبرى في 1937-1938، مما أدى فعليًا إلى إزالة كل نفوذ تروتسكي الداخلي في الاتحاد السوفياتي.
وتأسست تروتسكي الرابعة في فرنسا في عام 1938 عندما جادل التروتسكيون بأن الكومنترن أو الأممية الثالثة أصبحت "ضائعة للستالينية"، وبالتالي غير قادرة على قيادة الطبقة العاملة الدولية إلى السلطة السياسية.

