إيلاف من لندن: استجابت واشنطن لطلبات عراقية واعادت اليه 6 ملايين وثيقة من ارشيف حزب البعث الذي حكم العراق 35 عاما قبل اسقاطه عام 2003 بعد حفظه هناك منذ 15 عاما.
فقد تم الاعلان الثلاثاء عن اعادة الولايات المتحدة أرشيف حزب البعث العراقي السابق الذي حكم البلاد بين عامي 1968 و2003 حين اسقطه تحالف عسكري دولي بقيادة واشنطن إلى بغداد عبر طائرة شحن عسكرية أميركية بحسب ما قالت قناة "الحرة عراق" الممولة من وزارة الخارجية الاميركية نقلا عن تقرير لصحيفة "وول ستريت جورنال" الاميركية وتابعتها "ايلاف" موضحة ان هذه الخطوة جاءت "مبادرة حسن نية لرئيس الوزراء الجديد مصطفى الكاظمي" بحسب مسؤولين أميركيين.
وكانت الولايات المتحدة تحفظت على الأرشيف العراقي بهدف حمايته مع تصاعد العنف في العاصمة العراقية قبل 15 عاما بعد عامين من سقوط نظام البعث بقيادة الرئيس الأسبق صدام حسين.
وقد تم شحن هذا الأرشيف والذي يتضمن حوالي 6 ملايين وثيقة بعد تغليفه جيدا خشية اعتراضه من قبل الجماعات المسلحة المدعومة من إيران فيما بات الأرشيف الآن في مكان آمن ولكنه غير معروف في العاصمة بغداد.
وفي عام 2013 أعادت الولايات المتحدة الى العراق مجموعة مختلفة من الوثائق التي حفظتها بعد حرب 2003 التي أطاحت بحزب البعث فيما أثار ذلك مخاوف بين الباحثين الغربيين من احتمال استغلال هذه الوثائق سياسيا من قبل رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي.
وبعد الفوضى التي عمت بغداد في نيسان أبريل عام 2003 تاريخ سقوط النظام العراقي السابق عاد الأكاديمي كنعان مكية ورئيس الوزراء الحالي مصطفى الكاظمي الذي كان حينها يدير مؤسسة الذاكرة العراقية إلى العراق من بريطانيا واكتشفا أكواما من الوثائق والمستندات في قبو حيث عمل مكية على نقل هذه الوثائق إلى منزل عائلته بمباركة أميركية لحفظها.
ومع تزايد العنف الطائفي في بغداد تم نقل الوثائق إلى الولايات المتحدة خشية تدميرها حيث تم الاحتفاظ بها في البداية في فيرجينيا الغربية قبل إرسالها إلى مؤسسة هوفر وهي منظمة فكرية ذات ميول محافظة بجامعة ستانفورد في كاليفورنيا حيث تحتفظ المؤسسة بأرشيف رقمي لجميع هذه الوثائق.
وكانت جمعية المحفوظات الأميركية ورابطة المحفوظات الكندية قد حثت في عام 2008 على إعادة هذه الوثائق إلى الحكومة العراقية في الوقت الذي كان فيه كنعان مكية يقول إن الحكومة العراقية وافقت رسميا على إعادة ترتيب الأرشيف من قبل مؤسسة هوفر.
وتعتبر مؤسسة الذاكرة العراقية ومقرها بغداد ثمرة لمشروع البحوث والتوثيق العراقي الذي اسسه كنعان مكية في مركز دراسات الشرق الاوسط في جامعة هارفرد عام 1992. وقد شعرت ادارة المشروع بعد سقوط النظام السابق انه من الضرورة نقل المركز الى بغداد وفي الوقت ذاته توسيع مهمته فباشر بحفظ ارشيف المؤسسات العراقية وخاصة منها السياسية والدبلوماسية والامنية.
نقلتها طائرة شحن عسكرية أميركية
واشنطن تعيد لبغداد 6 ملايين وثيقة من أرشيف حزب البعث

هذا المقال يحتوي على 404 كلمة ويستغرق 3 دقائق للقراءة
