إيلاف من لندن: أعلن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون وأركان المعارضة وقوفهم بحزم تعاطفا مع النواب والمواطنين البريطانيين الآخرين الذين طالتهم العقوبات الصينية. 

وفرضت بكين عقوبات على أفراد ومنظمات في المملكة المتحدة قالت إنهم "ينشرون أكاذيب ومعلومات مضللة بشكل خبيث" بعد أيام من فرض الحكومة البريطانية عقوبات على المسؤولين الصينيين بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان وبالتحديد الأيغور المسلمين في أقليم شينجيانغ.

وأشارت الخارجية الصينية إلى أنها فرضت عقوبات على 4 كيانات و9 أشخاص في بريطانيا، متهمة إياهم بنشر "الأكاذيب والتضليل"، ويحظر على الجهات الصينية التعامل مع الجهات البريطانية المشمولة بالعقوبات، كما يحظر على البريطانيين المشمولين بها دخول الأراضي الصينية أو ممارسة الأعمال عليها.

وأضافت الخارجية أن "الصين بصدد اتخاذ مزيد من الإجراءات" تجاه المملكة المتحدة.

يذكر أن بريطانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وكندا قد فرضت عقوبات على مسؤولين صينيين وكيانات صينية، بتهمة "انتهاك حقوق الأيغور والأقليات الأخرى في إقليم شينجيانغ".

بكين تنفي 

وقالت بكين إن الاتهامات "لا أساس لها من الصحة"، وردت على الاتحاد الأوروبي بفرض عقوبات على عدد من البرلمانيين والساسة والباحثين في بعض الدول الأوروبية والبرلمان الأوروبي.

وكان نواب برلمانيون من بينهم زعيم حزب المحافظين السابق السير إيان دنكان سميث وتوم توجندهات، رئيس لجنة الشؤون الخارجية بمجلس العموم، من بين الذين عينتهم وزارة الخارجية الصينية.

وهذا يعني أنه سيتم منعهم من دخول هونغ كونغ وماكاو وكذلك البر الرئيسي للصين. وأدرجت أيضًا في العقوبات منظمات من بينها مجموعة الصين للأبحاث من أعضاء البرلمان والغرفة القانونية في مقاطعة ايسيكس Essex Court Chambers ، التي نشرت رأيًا قانونيًا تصف تصرفات الصين في شينجيانغ بأنها إبادة جماعية.

تضامن تام

وكشف وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب أنه سيتم استدعاء السفير الصيني في لندن لإبلاغه بأن حكومة المملكة المتحدة "لن يتم إسكاتها" في حديثها عن انتهاكات حقوق الإنسان.

وقال السيد راب: "نحن متضامنون تمامًا مع الأفراد التسعة الذين تمت معاقبتهم"، وأكد: "لن يمنعهم موقفهم ذلك، ولن يمنع الحكومة البريطانية من التحدث عن انتهاكات حقوق الإنسان على نطاق صناعي التي تحدث في شينجيانغ.

وتابع: "إذا أرادت الحكومة الصينية الاستمرار في هذا الإنكار الشامل لحدوث أي خطأ في شينجيانغ، فإن الشيء الواضح بالنسبة لها هو السماح بوصول إلى مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، ميشيل باشليت".

وقال وزير الخارجية: "وطالما استمروا في المقاومة ورفضوا ذلك ، فإن الضغط الدولي سيستمر في الازدياد، هذا العمل هو في الحقيقة علامة ضعف من بكين ولن نتراجع عن الحديث عن حقوق الإنسان".

وشدد راب على القول: يؤدي أعضاء البرلمان والمواطنون البريطانيون المعتمدون من قبل الصين اليوم دورًا حيويًا في تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي تُرتكب ضد مسلمي الأويغور. إن حرية التحدث ضد الإساءة أمر أساسي وأنا أؤيدهم بحزم.

موقف جونسون

وعلى صلة، أعطى رئيس الوزراء وريس جونسون دعمه لأولئك المستهدفين بالعقوبات، بحجة أنهم "يؤدون دورًا حيويًا في تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان" التي تُرتكب ضد مسلمي الأويغور في المقاطعة الشمالية الغربية.

وغرد السيد جونسون قائلاً: "حرية التحدث علناً ضد الإساءة أمر أساسي وأنا أقف إلى جانبهم بحزم".

وقالت ليزا ناندي ، وزيرة خارجية الظل في حزب العمال البريطاني المعارض، إن العقوبات "لن تنجح" حيث أدانتها ووصفتها بأنها "محاولة سافرة لإسكات البرلمانيين البريطانيين الذين يسلطون الضوء على الاضطهاد المروع لشعب الأويغور".

وانضمت المملكة المتحدة يوم الاثنين إلى الاتحاد الأوروبي وكندا والولايات المتحدة في معاقبة الصين - وهي المرة الأولى التي تفرض فيها المملكة المتحدة تجميد أصول وحظر سفر على المسؤولين الصينيين.

وفرضت الصين على الفور عقوبات انتقامية على الاتحاد الأوروبي، بما في ذلك أعضاء البرلمان الأوروبي. لكن يبدو أنه فوجئ نسبيًا بالعقوبات البريطانية، حيث استغرق الرد عدة أيام أطول.