إيلاف من لندن: قال ناشطون عراقيون ان اشتباكات وقعت في ساحة التحرير وسط بغداد عصر الثلاثاء بين المتظاهرين الذين يطالبون بالكشف عن قتلة الناشطين والقوات الامنية التي احرقت بعض الياتها خلال محاولتها تفريقهم وابعادهم عن جسر الجمهورية المؤدي الى المنطقة الخضراء.
وقال "موقع اعلام تشرين الموحد" ان متظاهرين اثنين قتلا خلال الاشتباكات مع القوات الامنية فيما اصيب عدد من عناصر هذه القوات التي استقدمت تعزيزات الى المكان لكن هذه المعلومات لم يتم تأكيدها بعد من المصادر الرسمية.
لكن المنظمة العراقية العليا لحقوق الانسان اكدت "استشهاد احد المتظاهرين خلال تظاهرات ساحة التحرير". وقال عضو المفوضية علي البياتي في بيان تابعته "ايلاف" إن "شهيدا وعددا من الجرحى سقطوا والمخربون أحرقوا بعض اليات القوات الامنية في ساحة التحرير".

وتابعت "ايلاف" مقاطع فيديو نشرها ناشطون تشير الى عمليات كر وفر بين الطرفين والمتظاهرين يجرون امام العناصر الامنية التي اطلقت عليهم قنابل الصوت والدخانية فيما قال متظاهرون انهم جوبوهوا باطلاق الرصاص الحي عليهم.
واوضحت مقاطع الفيديو نيرانا تشتعل في كرافانات قوات مكافحة الشغب في ساحة التحرير التي تجمع فيها المتظاهرون من بغداد وستة محافظات اخرى قدموا اليها في وقت سابق اليوم رافعين شعارات "من قتلني؟" مطالبين الحكومة والقضاء العراقيين بالكشف عن قتلة الناشطين والاعلاميين .
وقد ابعدت القوات المتظاهرين عن جسر الجمهورية الرابط بين ساحة التحرير والمنطقة الخضراء مركز الرئاسات العراقية والسفارات الاجنبية والبعثات الاوروبية والاممية وفرضت سيطرتها التامة على الساحة.
وكانت السلطات العراقية قد اعلنت صباح اليوم عن اعتقال مندسين يحملون أسلحة جارحة بين المتظاهرين وقالت خلية الإعلام الأمني للقوات العراقية ان السلطات اعتقلت 4 مندسين يحملون أسلحة جارحة قرب ساحة التحرير وسط بغداد اثر محاولتهم اختراق الخطوط الأمامية للتظاهرات وإحداث فوضى بين المشاركين فيها. واشارت الخلية في بيان تابعته "ايلاف" الى ان المندسين اعتقلوا من قبل قوات حفظ النظام قرب ساحة التحرير وسط بغداد وهم يحملون في حقائبهم أسلحة جارحة وقامت بتسليمهم الى الجهات المختصة .
وتؤكد منظمات حقوقية عراقية ان البلاد شهدت نحو 89 اغتيالا ومحاولة اغتيال و44 عملية اختطاف لنشطاء نفذتها مليشيات عراقية موالية لايران منذ اندلاع تظاهرات الاحتجاج الشعبية في تشرين الاول أكتوبر عام 2019 .
وكانت احتجاجات شعبية مليونية قد تفجرت في العراق في الاول من تشرين الاول اكتوبر عام 2019 ضد الفساد وفقدان الخدمات العامة وللمطالبة بفرص عمل..اضافة الى رفض الهيمنة الايرانية على شؤون العراق وادت في نهاية الشهر التالي الى ارغام رئيس الحكومة السابق عادل عبد المهدي على تقديم استقالته وتولي مصطفى الكاظمي رئاستها حيث دعا اثرها الى انتخابات مبكرة في تشرين الاول المقبل استجابة لمطالب المتظاهرين.

