أنقرة: حطّم عشرات الأتراك الغاضبين سيّارات ومحال تجاريّة يُعتقد أنّها تعود للاجئين سوريّين في أنقرة، ما دفع الشرطة إلى التدخّل، وفق ما أفادت تقارير نشرتها وسائل إعلام محليّة.
واندلع الشغب في وقت متأخّر الأربعاء، في أعقاب شجار بين سكان أتراك ولاجئين سوريين على الأرجح، تمّ خلاله طعن تركي حتى الموت، بحسب الإعلام المحلّي.
وأظهرت صور تمّ تداولها على مواقع التواصل الإجتماعي عشرات الرجال الغاضبين وهم يخترقون طوقاً أمنياً فرضته الشرطة، ومن ثم يحطّمون سيّارات ومحال تجارية.
وقال مكتب محافظ أنقرة ليل الأربعاء أنّ "التظاهرات والأحداث التي وقعت في حي ألتنداغ انتهت نتيجة سعة صدر مواطنينا والعمل الشاق لقوّاتنا الأمنية".

(رجل سوري يجلس أمام متجر سوري في غازي عنتاب بمحافظة جنوب غرب تركيا)
أخبار إستفزازية
وأضاف "شعبنا مطالب بعدم إضفاء صدقيّة على الأخبار الإستفزازية والتعليقات" في إشارة إلى الخلاف الذي أدّى إلى الإضطرابات.
وأفادت وكالة الأناضول الرسميّة عن توقيف "اثنين من الرعايا الأجانب" وتوجيه تهمة القتل إليهما على خلفيّة الخلاف الدامي.
وجاء هذا التوتّر في وقت تُظهر استطلاعات الرأي تنامي المشاعر المعادية للّاجئين في صفوف العديد من الأتراك.
وتؤوي تركيا 3,6 مليون لاجئ سوري، بموجب إتفاقية أبرمتها عام 2016 مع الإتحاد الأوروبي لمنع تدفّق اللّاجئين إلى دوله. ويعمل الطرفان حاليّاً على تعديل الإتفاق.
وتلقّت أنقرة، مقابل إنشائها مخيّمات للّاجئين في جنوب شرق البلاد تؤوي حاليّاً بالمجمل أكثر من أربعة ملايين شخص، تمويلاً بمليارات الدولارات.
وأثار حزب المعارضة الرئيسي الشهر الماضي جدلًا من خلال تعهّده بإعادة اللّاجئين السوريين إلى "الوطن" في حال وصوله إلى السلطة في الإنتخابات العامة المقرّرة عام 2023.
لاجئون سوريون وأفغان؟
وكشفت منصّة تيت التركية، المتخصّصة في التحقّق من صحّة الأخبار والتي تحظى بمتابعة واسعة في تركيا، هذا الأسبوع عن العديد من التعليقات المضلّلة على مواقع التواصل الإجتماعي بشأن اللّاجئين، يتعلّق العديد منها بالأفغان.
وتحظى المسألة باهتمام متزايد على وقع المكاسب السريعة التي يحقّقها متمرّدو حركة طالبان في أفغانستان، ما من شأنه أن يؤدّي إلى تدفّق المهاجرين بمجرّد استكمال عملية إنسحاب القوّات الأجنبية في نهاية الشهر الحالي.
وتشكّل تركياً واحداً من الممرّات الرئيسيّة للمهاجرين الأفغان الباحثين عن مأوى في أوروبا.
اعتقالات
اعتقلت السلطات التركية الخميس نحو ثمانين شخصا يشتبه بأنهم شجعوا أو شاركوا في الهجوم على محلات تجارية لسوريين في أنقرة على أثر مشاجرة سقط فيها قتيل في أجواء تصاعد خطاب كراهية الأجانب في تركيا.
وقالت الشرطة في بيان "حددنا واعتقلنا 76 شخصا نشروا معلومات كاذبة على الشبكات الاجتماعية لغايات استفزاز أو شاركوا" في هذه الهجمات.
وبين المشتبه بهم الذين تم اعتقالهم، 38 شخصا معروفين لدى الشرطة بارتكاب أعمال سرقة واعتداء وضرب أو تهريب المخدرات ، بحسب المصدر نفسه.
حطّم عشرات الأتراك الغاضبين مساء الأربعاء سيارات ومحال تجارية يُعتقد أنها تعود للاجئين سوريين في أنقرة، ما دفع الشرطة الى التدخل، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية الخميس.
شجارٌ تطور لمواجهات
وقالت إن أعمال الشغب اندلعت في وقت متأخر من الأربعاء، في أعقاب شجار بين سكان أتراك ولاجئين سوريين على الأرجح، تم خلاله طعن تركي حتى الموت.
وأظهرت صور تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي عشرات الرجال الغاضبين وهم يخترقون طوقاً أمنياً فرضته الشرطة، ثم يحطمون سيارات ومحال تجارية.
وقال رئيس الهلال الأحمر التركي كرم كنيك على تويتر أن طفلاً سورياً نُقل إلى المستشفى بعد إصابته بحجر رشق على المنزل الذي تسكنه عائلته.
وقال كينيك "منذ متى اصبح رشق منزل بالحجارة ليلا جزءا من عاداتنا؟ اتصل بنا العديد من اللاجئين. إنهم قلقون على سلامة أطفالهم".
وقال مكتب محافظ أنقرة ليل الأربعاء إن "التظاهرات والأحداث التي وقعت في حي ألتنداغ انتهت نتيجة سعة صدر مواطنينا والعمل الشاق لقواتنا الأمنية". وأضاف أن "شعبنا مطالب بعدم إضفاء صدقية على الأخبار الاستفزازية والتعليقات" في إشارة الى الخلاف الذي أدى الى الاضطرابات.
وذكرت وكالة أنباء الأناضول الرسمية أن "اثنين من الرعايا الأجانب" أوقفا ووجهت إليهما تهمة "القتل العمد".
وجاء هذا التوتر بينما تظهر استطلاعات الرأي تنامي المشاعر المعادية للاجئين في صفوف العديد من الأتراك.
وتؤوي تركيا 3,6 مليون لاجئ سوري، بموجب اتفاقية أبرمتها عام 2016 مع الاتحاد الأوروبي لمنع تدفق اللاجئين إلى دوله. ويعمل الطرفان حالياً على تعديل الاتفاق.
وتلقت أنقرة، مقابل انشائها مخيمات للاجئين في جنوب شرق البلاد تؤوي حالياً بالمجمل أكثر من أربعة ملايين شخص، تمويلاً بمليارات الدولارات.
وأثار حزب المعارضة الرئيسي الشهر الماضي جدلا بتعهده إعادة اللاجئين السوريين إلى "الوطن" في حال وصوله إلى السلطة في الانتخابات العامة المقررة عام 2023.
وكشفت منصّة تيت التركية، المتخصصة في التحقق من صحة الأخبار والتي تحظى بمتابعة واسعة في تركيا، هذا الأسبوع عن العديد من التعليقات المضللة على مواقع لتواصل الاجتماعي بشأن اللاجئين، يتعلّق العديد منها بالأفغان.
وتحظى المسألة باهتمام متزايد على وقع المكاسب السريعة التي يحققها متمردو حركة طالبان في أفغانستان، ما من شأنه أن يؤدي الى تدفق المهاجرين بمجرد استكمال عملية انسحاب القوات الأجنبية في نهاية الشهر الحالي.
وتشكل تركياً واحداً من الممرات الرئيسية للمهاجرين الأفغان الباحثين عن مأوى في أوروبا.

