إيلاف من لندن: أرجع زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر قراره بانهاء مقاطعته للانتخابات العراقية المبكرة، إلى التأسي بممارسات مهادنة للإمام الرضا للخليفة المأمون منوها إلى أن غياب تياره قتلٌ للاصلاح.
وأشار الصدر في مدونةٍ طويلة على حسابه بشبكة التواصل الاجتماعي "تويتر" تابعتها "إيلاف" الاثنين، الى ان مشاركته في العملية السياسية الجارية في البلاد دينية عقائدية وطنية لامجرد سياسية معتبرا ان غياب تياره عن الحكومة والبرلمان سيكون بمثابة طلقة الرحمة في صدر الإصلاح.
(الرابط الجامع للتغريدات من صفحته الخاصة على فيسبوك)
تأس بالامام الثامن
وبرر الصدر قراره الاخير بالعدول عن مقاطعة الانتخابات البرلمانية المبكرة المقررة في العاشر من تشرين الاول أكتوبر المقبل بأنه تأس بالأمام الثامن للشيعة الاثني عشرية أبو الحسن علي بن موسى الرضا المولود في المدينة المنورة والمدفون بمدينة مشهد الايرانية بولاية العهد في زمن المأمون ابن هارون الرشيد في العصر العباسي والذي قبل بولاية العهد انذاك.
واضاف الصدر قائلا "ان "دخولنا بالانتخابات والاشتراك بالحكومة سيكون تأسياً بالأمام الرضا مع الاختلاف انه دخل مع حكام مخالفين لمذهبه ونحن نشارك من هم من مذهبنا تارة ومن غيرهم من المذاهب تارة أخرى".
مبررات
واوضح الصدر ان سلوكه هذا له مبررات بالقول "تواجدنا في العملية السياسية الحالية على وجه الخصوص هو تواجد ديني عقائدي وطني لامجرد تواجد سياسي من أجل المغانم واقتسام الكعكة كما يعبرون".. كشددا بالقول "عاهدت الله على كشف الفساد".
واضاف " ان دخولنا بالإنتخابات والإشتراك بالحكومة سيكون تأسياً بالامام الرضا سلام الله عليه وفي ذلك عدة فوائد منها: أولاً: تقوية الدين والمذهب، من خلال إبعاد شبح التطبيع وإبعاد الرذيلة والانحلال والمثليين والإلحاد، وما شاكل ذلك".
مقدمات الاصلاح
واعتبر الصدر ان "السياسة والانتخابات والتواجد في الحكومة كلها (مقدمات) فقط والهدف هو الاصلاح ووجودنا في مجلس النواب او الحكومة، سيكون مقدمة للاصلاح".
ونوه الصدر قائلا "لسنا ممن تغره المناصب والكراسي والسلطة، فالله شرفنا نحن آل الصدر بالتربع في قلوب المؤمنين والمظلومين والفقراء، وهذا غاية الشرف في الدنيا والآخرة وان تواجدنا في أروقة البرلمان والحكومة سيضفي عليها رونق الإصلاح، إما ترغيباً أو ترهيباً، وسنكشف كل مخططات الفساد، وذلك عهد بيني وبين الله وبيني وبين شعبي الحبيب".

الصدر معلنا في 27 آب/ أغسطس 2021 عن عودته للمشاركة في الانتخابات العراقية (صورة خاصة بايلاف)
طلقة الرحمة
وعن سبب انهاء مقاطعته للانتخابات اشار الصدر بالقول "ان عدم وجودنا سيكون بمثابة طلقة الرحمة في صدر الإصلاح.. بمعنى إن تواجدنا يضفي شرعية وقوة وثباتاً، وانسحابنا سيكون ضعفاً، وان تواجدنا في العملية السياسية الحالية على وجه الخصوص هو تواجد ديني عقائدي وطني، لا مجرد تواجد سياسي، من أجل المغانم واقتسام الكعكة كما يعبرون، ولا سيما بعد توقيع الوثيقة من بعض القادة مشكورين" في اشارة الى وثيقة الاصلاح التي وقعها عدد من القادة العراقيين والتي اعتمد عليها الصدر في قراره بانهاء المقاطعة.
وكان الصدر اعلن في 27 من الشهر الماضي عدوله عن قراره السابق المتخذ في 15 تموز يوليو الماضي بمقاطعة الانتخابات مشيرا الى ان هذا جاء اثر استلامه لخارطة طريق للاصلاح وقعها قادة عراقيون يثق بهم لانهم كانوا ممن دعوا للاصلاح وقد شكلت املا له في امكانية تخليص العراق من الفساد والفاسدين وعشاق التبعية.
ووقع الوثيقة كل من: رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس حزب تقدم محمد الحلبوسي، وزعيم تيار الحكمة عمار الحكيم، ورئيس تحالف النصر حيدر العبادي، وزعيم تحالف الفتح هادي العامري.
واضاف الصدر ان هذه الوثيقة جاءت متماشية مع رغبات الشعب العراقي في تحقيق الاصلاح ودافعا له الى العودة الى المشروع الانتخابي.
وكان تحالف سائرون المدعوم من الصدر قد فاز في الانتخابات البرلمانية الأخيرة عام 2018 بحصوله على 54 مقعدا من أصل 329 يتشكل منها البرلمان العراقي وله 56 نائبا يشكلون اكبر تكتل فيه.
مقاطعون
يشار الى ان عددا من القوى العراقية مازالت على موقفها من مقاطعة الانتخابات المبكرة أبرزها: المنبر العراقي بقيادة رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي وجبهة الحوار الوطني برئاسة نائب رئيس الوزراء السابق صالح المطلك والحزب الشيوعي العراقي والبيت الوطني وحركة نازل آخذ حقي واتحاد العمل والحقوق المدنية والتيار المدني العراقي إضافة إلى حزب "التجمع الجمهوري بقيادة عاصم الجنابي.

