واشنطن: ثبّت مجلس الشيوخ الأميركي رئيس بلدية شيكاغو السابق الديموقراطي رام إيمانويل سفيراً للولايات المتحدة لدى اليابان على الرغم من انتقادات بعض الديموقراطيين لسجله في أعمال العنف التي تمارسها الشرطة.
وافق أعضاء المجلس بغالبية 48 صوتاً مقابل 21 على تعيين رام إيمانويل في إطار سلسلة من عمليات التصويت. وصوت ثلاثة ليبراليين ديموقراطيين ضد تعيينه.
واليابان من أقرب حلفاء واشنطن على الساحة الدولية. وقد بقي منصب السفير في طوكيو شاغراً منذ 2019 وشغله دبلوماسيون رفيعون مؤقتاً.
ورام إيمانويل هو نجل مهاجر إسرائيلي وكان مديراً لمكتب الرئيس الأسبق باراك أوباما بين 2009 و2010. وقد تخلى في 2018 عن الترشح لولاية ثالثة على رأس بلدية المدينة الهائلة في الشمال التي قادها من 2011 إلى 2019.
تراجع شعبية إيمانويل
تراجعت شعبية إيمانويل لدى الجالية الأميركية من أصل أفريقي بعد مقتل الفتى الأسود لاكوان ماكدونالد في شيكاغو 2014 على يد شرطي أبيض أثناء سيره في شارع.
وواجه إيمانويل انتقادات حادة بسبب محاولته التستر على الحادثة إذ انتظرت السلطات في شيكاغو أكثر من عام قبل أن تنشر مقطع فيديو يظهر فيه إطلاق 16 رصاصة على لاكوان ماكدونالد (17 عاماً).
لكنه حصل على دعم الجمهوريين بيل هاغرتي السفير السابق لدى اليابان وجيم ريش الرئيس الجمهوري للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ.
وقال السناتور ريش إنه يتوقّع أن يحارب إيمانويل اقتراحاً داخل إدارة بايدن يعلن أن الولايات المتحدة لن تكون أبداً المبادرة في شن هجوم نووي ولن تستخدم هذا السلاح المدمر إلا في إطار الرد.
وأضاف أن تحولاً كهذا في السياسة "يشكل خيانة لتحالفنا مع اليابان" التي تعد "أهم مكسب لنا في منافستنا الاستراتيجية مع الصين".
ويشعر بعض المحافظين اليابانيين بالقلق من سياسة الولايات المتحدة في هذا الإطار، ما يثير تكهّنات في واشنطن بأن طوكيو يمكن أن تصبح نووية لضمان قوة ردع أكبر. لكن العديد من الخبراء يشككون في إمكانية اتخاذ طوكيو قراراً لتطوير أسلحة ذرية في اليابان، الدولة الوحيدة في العالم التي تعرضت لهجوم نووي.
ووافق أعضاء مجلس الشيوخ على تعيين سفراء في دول أخرى بينها إسبانيا والجزائر وكذلك عدد من القضاة.

