إيلاف من لندن: أكد وزير شؤون الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بوزارة الخارجية البريطانية، جيمس كليفرلي، أهمية العلاقات مع دول الخليج وضورة تطوير الشراكة معها في مختلف المجالات.
وزار كليفرلي، في اليومين الماضيين كلا من دولة قطر ودولة الإمارات العربية المتحدة اللتين تعتبران من أهم شركاء المملكة المتحدة في المنطقة.
وكانت وزيرة الخارجية ليز تراس والسيد كليفرلي اجتمعا بوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي في تشيفننغ في شهر ديسمبر الماضي، حيث أن جولة وزير شؤون الشرق الأوسط هذه تبني على أسس عدد من المخرجات المتفق عليها حول مواضيع مثل اتفاقية التجارة الحرة البريطانية-الخليجية، والشراكات بمجال التنمية، والأولويات الأمنية المشتركة في المنطقة، بما فيها اليمن وإيران.

لقاءات قطر 

ففي قطر، اجتمع السيد كليفرلي مع بثينة النعيمي، وزيرة التربية والتعليم والتعليم العالي، لبحث الشراكات بمجال التعليم العالي بين قطر والمملكة المتحدة. كما عقد محادثات مع حسن الذوادي، وناصر الخاطر، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأنصاري رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإرهاب،  للاستماع لشرح حول استعدادات قطر لاستضافة بطولة كأس العالم، ولبحث المجالات التي يمكن للمملكة المتحدة المساعدة فيها لتوفير أجواء السلامة والأمن خلال البطولة.
وبحث كليفرلي مع الشَّيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجيَّة الكيفية التي يمكن لقطر والمملكة المتحدة أن تستمرا بها في العمل من أجل تطوير العلاقات والتعاون في مختلف المجالات مثل مصادر الطاقة المتجددة وغيرها، فضلًا عن تعزيز الأمن والسلم الدوليين، وأيضًا ضمان نجاح تنظيم كأس العالم لكرة القدم ٢٠٢٢.

وفي محادثاته مع لولوة الخاطر، مساعد وزير الخارجية، بحث كليفرلي الاستعدادات للاجتماع الأول للحوار الاستراتيجي البريطاني-القطري لتعزيز التعاون بين البلدين في مجالات الأمن والتجارة والاستثمار. كما زار صندوق قطر للتنمية، حيث بحث أولويات التنمية مع المدير العام خليفة الكواري.

محادثات الامارات 

في الإمارات، اجتمع كليفرلي مع صديقه العزيز د. أنور قرقاش، المستشار الرئاسي، لإحراز تقدم في المباحثات بشأن الحوار الاستراتيجي الطموح ’شراكة لأجل المستقبل‘، والذي اتفق عليه رئيس الوزراء بوريس جونسون وولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد.
كما بحث كليفرلي مع أحمد الصايغ التقدم الحاصل في مكافحة التحويلات المالية غير المشروعة. واختتم زيارته بالاجتماع مع الشيخ عبد الله بن زايد، وزير الخارجية والتعاون الدولي، حيث تناولت المحادثات السبل التي يمكن من خلالها للمملكة المتحدة مواصلة دعم سلامة وأمن الإمارات، وسبل تعاون المملكة المتحدة والإمارات بمجال الاستثمار في دول أخرى.

وأكَّدَ الوزيرُ البريطاني أنَّ هناك العديد من المجالات التي يمكن لقطر والمملكة المتحدة أن تعملا سويًا بها، لافتًا إلى بحث الجانبَين الكثير من القضايا خلال الزيارة.
وفي تصريحات صحفية نشرت في الدوحة، تحدَّث وزير شؤون الشرق الأوسط البريطاني عن مستجدات المفاوضات حول البرنامج النووي الإيراني قائلًا: أتمنَّى أن تدرك إيران أنّه الآن هو الوقت الأفضل للانخراط بشكل جدي في هذه المُفاوضات والعودة إلى حالة الامتثال لخُطة عمل مشتركة شاملة، وإذا ما فعل الإيرانيون ذلك فإن العرض الذي قدمناه على الطاولة لرفع العقوبات المرتبطة بعدم الامتثال لخُطة العمل المشتركة الشاملة سوف يحدث، وهذه ستكون الخطوة الصحيحة للأمام بالنسبة لإيران، والأمر متروك لهم لأخذ هذه الخطوة.

الشرق الأوسط وأوروبا

وأكَّدَ الوزير البريطاني عزم بلاده على العمل من أجل تحقيق السلام في الشرق الأوسط وأوروبا، ونحن قادرون على العمل من أجل ضمان أن يتحقق السلام في أوكرانيا أيضًا، ونأمل ألا تنظر طهران إلى الوضع في أوروبا باعتباره ذريعة لكيلا تنخرط بشكل لائق في مُفاوضات فيينا، وكما قلنا: الوقت متاح الآن، لكنهم استمروا في تخصيب اليورانيوم، وهذا يجب أن يتوقف، وعليهم العودة إلى انخراط جدي في هذه العملية.

وقال عن الدور البريطاني: إنَّ المملكة المتحدة استمرت في موقف ثابت لعددٍ من السنوات، ونحن نريد لإيران أن تعيش بسلام داخل حدودها، وألا تحصل على سلاح نووي، وكنا دائمًا داعمين لخُطة العمل الشاملة كآلية لتحقيق هذا الهدف، وكانت المملكة المتحدة فاعلة في المفاوضات مع إيران، ونحن نأمل أن نستطيع أن نبرهن على التزاماتنا، وأن الوعود التي تقدم تكون محل ثقة للقيادة في إيران، لأننا نريد أن نرى إيران مسالمة مع نفسها ومع الغرب، وهذا ما نعمل من أجل تحقيقه.