موسكو: سخر الكرملين وكبار المسؤولين الروس الأربعاء من وسائل الإعلام الغربية التي حددّت 16 فبراير موعداً "للغزو" الروسي لأوكرانيا.

وقالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا على وسائل التواصل الاجتماعي "أرغب بالسؤال إن كان بإمكان مصادر المعلومات المضلّلة الأميركية والبريطانية.. نشر جدول لعمليات الاجتياح المقبلة التي سننفّذها على مدى العام. أرغب بالتخطيط لإجازاتي".

وحذّرت أجهزة استخبارات غربية من أنّ موسكو قد تختار يوم الأربعاء لتصعيد النزاع بين كييف والانفصاليين في شرق أوكرانيا، بعدما حشدت روسيا أكثر من مئة ألف جندي قرب حدودها مع أوكرانيا.

لكنّها لفتت إلى أنّ هذا التاريخ قد يكون محاولة روسية للتضليل. وذكرت بعض وسائل الإعلام أنّ الهجمات الروسية قد تبدأ في وقت مبكر من صباح الأربعاء.

وفي إيجاز للصحافيين في وقت لاحق الأربعاء، قالت زاخاروفا "اليوم، نحتفل بيوم آخر من دون عدوان على أوكرانيا، وهو يوم آخر سيقرّبنا من حرب من نوع ما وعدنا بها الجميع".

وقال الناطق باسم الكرملين دميتري بيسكوف "مرّت الليلة كالعادة وخلدنا إلى النوم بسلام. في الصباح، سنبدأ اليوم بهدوء ومهنية".

ولدى سؤاله بشأن ما إذا كان الكرملين قد تواصل مع ممثلين عن دول أخرى في وقت مبكر من الصباح، ردّ قائلاً "لم نعتد التواصل مع الدول الأجنبية خلال الليل".

وأضاف "بصراحة، الطريقة التي تتطور من خلال هستيريا الغرب تشير إلى أن الوقت ما زال طويلا قبل أن تبلغ ذروتها. لن يكون هناك هدوء في أي وقت قريب، علينا أن نصبر".

وذكر وزير الخارجية الروسي، الذي تحدّث إلى نظيره الأميركي أنتوني بلينكن عشية الموعد، أنّ التقارير عن توقيت الهجوم أربكت المسؤولين.

وقال لافروف "لن أقول إننا نراها مسلية، لكنها بالتأكيد تتركنا في حيرة من أمرنا".

بدوره، رأى السناتور الروسي المقرّب من الكرملين أليكسي بوشكوف أن الضجة التي أحدثها الغرب بشأن موعد 16 شباط/فبراير "ستبقى في تاريخ السياسة العالمية".

وتابع "فضلاً عن الفترة التي سبقت حرب العراق، لم يكن هناك قط خبر سياسي زائف مؤثر إلى هذا الحدّ في التاريخ الحديث".