إيلاف من لندن: في قرار إدانة غير مسبوق، حظرت هيئة مراقبة المعايير في مجلس العموم البريطاني رئيس المجلس السابق جون بيركو من دخول مباني البرلمان مدى الحياة. 
ووجهت الهيئة لبيركو تهمة التنمر، وذكر تقرير نشرته الهيئة المستقلة حول سلوك المتحدث السابق في مجلس العموم أن السيد بيركو "كان كاذبًا متسلسلًا" و "متنمرًا متسلسلًا".
وتضيف أن سلوكه "انخفض كثيرا عن سلوكه الذي يحق للجمهور أن يتوقعه من أي عضو بالبرلمان" وأنه لو كان لا يزال نائبا في منصبه، لكان قد أوصي "بطرده بقرار من مجلس النواب".

بيركو يتهم 

في بيان صدر في نفس الوقت الذي نُشرت فيه نتائج اللجنة، اتهم السيد بيركو التحقيق في مزاعم بأنه تصرف بشكل غير لائق تجاه الموظفين خلال فترة عمله كرئيس لمجلس العموم> 
وندد المتحدث السابق بالتقرير ووصفه بأنه "استهزاء بالعدالة" قائلا: "من المفترض أن يكون البرلمان أعلى محكمة في البلاد"، وقال: "هذا التحقيق، الذي استمر 22 شهرا مروعا بتكلفة كبيرة لدافعي الضرائب، فشل فشلا ذريعا".

وأضاف بيركو: "في نهاية الأمر، قالت اللجنة ببساطة إنه يجب رفض تصريحي البرلماني الذي لم أطلبه مطلقًا ولا أريده. هذا هو موقفها العبثي".
وكان المفوض البرلماني للمعايير قد أيد 21 ادعاء ضد السيد بيركو عبر مشتكين ثلاثة هم اللورد ليسفان، كاتب مجلس العموم السابق، وأنغوس سينكلير وكيت إيمز، فيما يتعلق بالفترة من 2009 إلى 2014.

تنمر

وخلصت لجنة الخبراء المستقلة إلى أن سياسة التنمر والمضايقة "انتهكت مرارًا وتكرارًا من قبل أكبر عضو في مجلس العموم". وتابعت في تقريرها: "إن المؤرخين هم من يقررون ما إذا كان المدعى عليه متحدثًا إصلاحيًا ناجحًا في مجلس العموم.

يذكر أن النائب السابق عن حزب المحافظين السيد بيركو عن منصبه كان تنحى كمتحدث في عام 2019 وانشق بشكل مثير للجدل إلى حزب العمال العام الماضي.
وكان بيركو المتحدث الأطول خدمة منذ إدوارد فيتزروي ، الذي خدم ما يقرب من 15 عامًا في المنصب بين عامي 1928 و 1943.
كما كان ترأس العديد من جلسات خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي في مجلس العموم، وعند مغادرته، أصبح أول متحدث لا يُمنح رتبة النبلاء "عضوية مجلس اللوردات" منذ أكثر من 200 عام.