إيلاف من لندن: فيما اكد العراق مشاركته لمصر المها بفقداد مجموعة من عسكرييها باعتداء ارهابي فقد اتهم مركز اعلامي عراقي سياسيين مسؤولين في البلاد بممارسة دكتاتورية رقمية تنتهك مبادئ الديمقراطية.
فقد استغرب #مركز_الإعلام_الرقمي العراقي من قيام حسابات بعض السياسيين المسؤولين والمؤسسات باغلاق ميزة تعليق المستخدمين على المنشورات في حساباتهم وصفحاتهم على منصتي تويتر وفيسبوك.
واوضح المركز في بيانٍ صحفي تابعته "ايلاف" ان مواقع التواصل الاجتماعي تقوم على أسس الاتصال ومبادئ الحوار التي تتجسد من خلال التعليقات والتفاعل على المنشورات، كما إن الحسابات العامة للمسؤولين العراقيين هي حق عام للجمهور وبالتالي فان حرمانهم من التعليق او ابداء الاراء هو انتهاك لمباديء الديمقراطية التي تقوم على الرأي والرأي الاخر، فهذه سياسة تسهم في الحد من قدرة هذا الجمهور على الادلاء بآرائهم عن السياسات العامة او التعامل مع المسؤولين الذين يمثلون موظفين خدمة عامة.

واشار المركز الى ان الثقافة الرقمية الحقيقية تقف بالضد من منهج إغلاق ميزة التعليق على حساباتهم.. لافتًا الى ان إغلاق هذه الميزة يؤسس لـ"دكتاتورية جديدة" تتفرد بالرأي الواحد ولا تستمع للرأي الاخروتحرم صاحب المنشور من الإطلاع على آراء مهمة قد تفوق في قيمتها المنشورات!
وأكد المركز  على إن الكثير من التعليقات تحمل في طياتها آراء عميقة وفيها دلالات او مناشدات معينة؛ وعليه فان الغاء هذه الميزة يعني سريان رأي واحد وعدم تقبل فكرة الاطلاع على رأي آخر مغاير.

ونوه المركز الى ان بعض الدراسات العلمية حثت على اتباع نهج اكثر جدوى في الحد من التعليقات السيئة او التي تحمل في طياتها لغة الكراهية وذلك من خلال تحذير اصحاب هذا النوع من التعليقات بامكانية منعهم من التعليق او الادلاء بارائهم عبر هذه الصفحة او تلك حيث اسهمت هذه التحذيرات في الحد من السلوكيات غير الصحيحة للكثير من المستخدمين.


وأشار المركز الى ثلاث نقاط تتعلق بالموضوع..الاولى: هو ضرورة حمل التعليقات لقدر من المسؤولية وان تبتعد عن الشتائم واستخدام مفردات غير اخلاقية لان التعليق في حد ذاته يكشف عن مستوى صاحبه الثقافي والاخلاقي؛ كما ان هذا النوع من التعليقات لن يستفيد منها المسؤول ولا المعلقين الاخرين.

واوضح المركز ان النقطة الثانية تكمن في ان اغلاق التعليقات قد تكون بدون علم المسؤول او صاحب الحساب، حيث يمكن ان يكون قرارا فرديا لمشرف الصفحة او الحساب لعدم قدرته على تقبل الاراء او الطريقة التي ُتكتب بها او التعامل معها.

وحول النقطة الثالثة اشار المركز الرقمي الى انها تتمثل في ان المنصات قد وفرّت مجموعة مميزات يمكن استخدامها لتقييد كتابة بعض الكلمات والمصطلحات والرموز التعبيرية في التعليقات وبذلك يمكن الحد من ظهور بعض منها في حساب مسؤول معين بدلاً من غلق التعليقات نهائيا، كما يمكن تحديد التعليقات لفئة محددة من المتابعين او المعجبين.

ضحايا اعتداء السويس

اكد العراق الاحد مشاركته للمصريين المهم بفقدان مجموعة من عسكرييهم في اعتداء ارهابي مشددا على وقوفه مع المُجتمَع الدوليّ في مُواجَهة الإرهاب ودعم جُهُود القضاء على التطرُّفِ والعنف.
وقالت وزارة الخارجية العراقية في بيان اليوم تابعته "ايلاف" ان حكومة العراق "تُعربُ عن إدانتها، واستنكارها الشديدين للحادث الإرهابيّ الذي استهدف إحدى محطات رفع المياه غرب سيناء في جُمهوريَّة مصر العربيَّة، والذي أودى بحياة عددٍ من أفراد القوّات المُسلّحة المِصريّة بينهم مدنيين، وجرح آخرين".


وقالت "إذ نؤكِّدُ موقفنا الرافض للإرهاب بكلِّ أشكاله وصُوَره، ووقوفنا مع المُجتمَع الدوليّ في مُواجَهة الإرهاب، ودعم جميع الجُهُود الخيِّرة الرامية إلى القضاء على التطرُّفِ والعنف".
واضافت الخارجية العراقية قائلة "نُشاطِر أشقاءنا المصريِّين حكومةً وشعباً ألم الحزن في هذه الأوقات ونُقدِّم تعازينا القلبيّة الصادقة، وخالص مُوَاساتنا. الرحمة والرضوان للشهداء، والشفاء العاجل للجرحى".

وأمس ألسبت قال المتحدث العسكري للقوات المسلحة المصرية إن ضابطا وعشرة جنود مصريين قتلوا وأصيب خمسة آخرون عندما هاجمت "عناصر تكفيرية" نقطة رفع المياه غرب سيناء.
ووقع الهجوم على الطريق المؤدي شرقا من قناة السويس إلى الحسنه بوسط محافظة شمال سيناء حين هاجم مسلحون بسيارة ملغومة وأطلقوا نيران أسلحة ثقيلة مثبتة على شاحنات صغيرة قبل أن تتصدى لهم تعزيزات عسكرية وتطاردهم.

وقال الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في كلمة على صفحته على فيسبوك "هذه العمليات الإرهابية الغادرة لن تنال من عزيمة وإصرار أبناء هذا الوطن وقواته المسلحة في استكمال اقتلاع جذور الإرهاب".

ولم تعلن أي جهة بعد مسؤوليتها عن الاعتداء الذي كان من بين أدمى الهجمات التي وقعت في السنوات الأخيرة في شمال سيناء حيث تقاتل قوات الأمن المصرية متشددين إسلاميين لهم صلات بتنظيم داعش.

وعزز الجيش سيطرته على المناطق الساحلية المأهولة بالسكان في شمال سيناء بين قطاع غزة في الشرق وقناة السويس في الغرب منذ عام 2018 مما سمح بعودة بعض النشاط المدني وتطوير بعض البنية التحتية لكن هجمات متقطعة استمرت مع بحث الارهابيين عن ملاذ في الصحراء الممتدة جنوب الساحل واستخدام تكتيكات مختلفة مثل القنص أو زرع متفجرات.