إيلاف من لندن: باشرت السفيرة الاميركية الجديدة في العراق ألينا رومانوسكي الخميس مهامها الدبلوماسية في العراق مؤكدة التزام بلادها بعراق آمن مستقر ومزدهر.

فبعد ساعات من تقديم اوراق اعتمادها الى الرئيس العراقي برهم صالح فقد استقبلها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي حيث اكد أن العراق يولي أهمية كبيرة لتطوير العلاقات مع الولايات المتحدة الأميركية في مختلف المجالات  لما فيه مصلحة مشتركة وطويلة الأمد للشعبين العراقي والأميركي.. منوها الى ان هذه العلاقة يمكنها أن تحقق المزيد من التقدم مع تعزيز الفهم المشترك لرؤية الطرفين وانتهاج سبل الحكمة والحوار كما قال بيان عن مكتبه تابعته "ايلاف".

وأعرب الكاظمي عن رغبة الحكومة العراقية في التعاون والعمل من أجل ترسيخ الاستقرار الإقليمي والدولي، وبما يعزز أفق النهوض الاقتصادي والتنمية المستدامة للشعب العراقي وجميع شعوب المنطقة.

وجرى خلال اللقاء التأكيد على استمرار التعاون الأمني والتنسيق في مجال مكافحة الإرهاب، وفي إطار التدريب وتقديم المشورة للقوات الأمنية العراقية.

من جانبها أكدت السفيرة رومانوسكي تطلع الولايات المتحدة الأميريكية إلى تعاون أوثق مع العراق في مختلف المجالات ولاسيما الاقتصادية والثقافية والتعليمية، وأبدت إعجابها بعودة العراق لأداء دور رئيس في المنطقة، وما لذلك من تأثير إيجابي إقليمياً وداخلياً.

رومانسكي تقدم أوراق اعتمادها 

وقبل ذلك تسلّم الرئيس العراقي برهم صالح اليوم بقصر السلام الرئاسي في بغداد أوراق اعتماد سفيرة الولايات المتحدة الأميركية الجديدة لدى العراق "ألينا رومانوسكي" متمنياً لها النجاح والموفقية في أداء مهام عملها وبما يسهم في توطيد علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين كما نقل عنه بيانم رئاسي تابعته "ايلاف".
من جانبها عبّرت السفيرة رومانوسكي عن سعادتها للعمل في العراق  والتزام الولايات المتحدة بدعم عراق آمن ومستقر ومزدهر لكل المواطنين، والتطلع نحو تعزيز العلاقات القائمة بين البلدين في مختلف المجالات.

 


 السفيرة الاميركية الجديدة في العراق الينا رومانسكي خلال تقديم اوراق اعتمادها الى الرئيس العراقي برهم صالح الخميس 2 حزيران يونيو 2022  (الرئاسة)

خبيرة في الارهاب

وتخلف السفيرة رومانوفسكي في مهمتها السفير السابق ماثيو تولر الذي انهى مهمته في البلاد وغادر العراق في 25 من الشهر الماضي بعد ثلاث سنوات من تسلمه لمهامه في العراق في التاسع من حزيران يونيو عام 2019 .
وعملت رومانوفسكي محللة في وكالة المخابرات الاميركية وهي خبيرة في الارهاب وشؤون الشرق الاوسط وقد رشحها الرئيس الاميركي جو بايدن اواخر العام الماضي للعمل سفيرة جديدة فوق العادة في بغداد
وفي التاسع من كانون الاول نوفمبر 2021 اعلن مصدر في البيت الابيض ان رومانوفسكي (57 عاما) ستخلف تولر فيما تشعل هي منصب سفيرة الولايات المتحدة في الكويت منذ عام 2020 وقبلها كانت نائبة المنسق الرئيسي لمكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية الأميركية.

الانسحاب الأميركي

وتتولى رومانوفسكي منصبها الجديد في وقت اكملت واشنطن انسحاب قواتها من العراق بنهاية العام الماضي وتحول مهام المتبقي منها من دورها القتالي الى التدريبي والاستشارة منهية بذلك جدلا سياسيا محليا وتهديدات للقوى العراقية الموالية لايران بمواجهة تلك القوات عسكريا في حال عدم تنفيذ الانسحاب المتفق عليه بين البلدين.

شؤون الشرق الأوسط

وتشير سيرة رومانوفسكي التي اطلعت عليها "إيلاف" الى انها اكتسبت خبرة في شؤون الشرق الاوسط بعد 40 عاماً من الخدمة في مختلف الوكالات الحكومية الأميركية كما عملت سابقاً في وزارة الخارجية منسقة لمساعدة الولايات المتحدة لأوروبا وأوراسيا كما تولت مهمة نائب مساعد المدير لمكتب الشرق الأوسط في الوكالة الأميركية للتنمية الدولية.

خريجة جامعات أميركية وإسرائيلية

والتحقت رومانوفسكي بوزارة الخارجية الاميركية في عام 2003 لتأسيس مكتب مبادرة الشراكة الشرق أوسطية وشغلت منصب مديره الأول كما تولت مناصب مساعد وزير الخارجية في مكتب التعليم والشؤون الثقافية ونائب مساعد وزير في مكتب شؤون الشرق الأدنى. وتولت أيضا مناصب عليا في وزارة الدفاع حيث شغلت منصب المدير المؤسس لمركز الشرق الأدنى وجنوب آسيا للدراسات الاستراتيجية في جامعة الدفاع الوطني ونائب مساعد وزير الدفاع لشؤون الشرق الأدنى وجنوب آسيا في مكتب وزير الدفاع.

محللة في وكالة المخابرات الأميركية

وعملت السفيرة في وقت سابق محللة في وكالة المخابرات المركزية الاميركية وحصلت على درجتي البكالوريوس والماجستير من جامعة شيكاغو كما درست في جامعة تل ابيب في إسرائيل وهي  تتحدث اللغة الفرنسية ودرست العربية والعبرية .. متزوجة من الكابتن البحري ألاميركي المتقاعد "بيل ماتزسليفيتش" ولهما ولدان بالغان.
 

السفيرة الأميركية الجديدة في العراق ألينا رومانسكي (موقع السفارة)

ثاني سفيرة أميركية امرأة في بغداد 

وتعتبر رومانوفسكي أول امرأة يتم تعيينها سفيرة أميركية في العراق منذ سقوط النظام العراقي السابق عام 2003 وهي ثاني امراة عينها البيت الابيض في هذا المنصب في العراق منذ بدء العلاقات الدبلوماسية بين بغداد وواشنطن منذ 90 عاما.

اما السفيرة الاميركية الاولى في بغداد فقد كانت "آبريل كاثرين غلاسبي" التي عينت سفيرة في العراق بين عامي 1988 و1990 وهي المرأة التي قيل بانها خدعت رئيس النظام العراقي السابق صدام حسين وجرته نحو غزو الكويت ما ادى الى نشوب حرب مدمرة ضد العراق وفرض عقوبات قاسية عليه استمرت 13 عاما قبل اسقاط النظام واحتلال العراق بغزو عسكري في عام 2003.

ويتزامن تعيين السفيرة الاميركية الجديدة في العراق مع تعيين طهران غريمة واشنطن الرئيسية لسفير جديد لها في هذا البلد، أيضا هو محمد كاظم آل صادق احد المتنفذين في الحرس الثوري، والذي باشر مهامه في بغداد رسمياً في منتصف الشهر الماضي.