ايلاف من لندن: فيما أكد الكاظمي الثلاثاء أن حكومته لاتتحمل فشل سابقاتها فقد حذر من ان الانسداد السياسي في العراق حاليا يعيق عملها متعهدا برفع الاحتياطي النقدي للبلاد الى 90 مليار دولار.

وحذر رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي خلال مؤتمر صحافي عقب ترؤسه الاجتماع الاسبوعي لحكومته اليوم من أن  "الانسداد السياسي الذي تشهده البلاد منذ ثمانية أشهر "يؤثر على اداء الحكومة خاصة وان هناك من يحاول تحميل الحكومة فشل الأخرين".

وأشار الى ان عمر حكومته سنتين فقط "ولانتحمل فشل 17 سنة وهي نجحت في كثير من المشاريع والبعض منها يحتاج إلى وقت".

واشتكى الكاظمي من انه قد  تحول إلى معقب معاملات بسبب تأخر حل المشكلات التي تحتاج لأسابيع وأشهر".. لافتاً إلى أن "البعض يريد حل المشكلات التي يعاني منها العراق بطريقة شعبوية".

تقريب وجهات نظر الجوار

في ما يخص العلاقات الخارجية ودور العراق الإقليمي أكد الكاظمي إن "العراق لعب دوراً مهماً في تقريب وجهات النظر بين الدول الأقليمية من خلال استضافة الحوار بين السعودية وإيران وهناك تقدم في العلاقات".

وعن ملف الطاقة قال الكاظمي خلال المؤتمر الصحافي الذي بثته الوكالة العراقية الرسمية وتابعته "ايلاف" إن "الكهرباء كانت تدار بطريقة عبثية وكل ديون الغاز الإيراني هي من الحكومات السابقة والحكومة الحالية لم تستدن وانما سددت البعض منها ونعمل على الربط الكهربائي مع دول الجوار".

وأوضح إن "جميع ديون الغاز الإيراني من الحكومات السابقة ولا توجد أي ديون بشأن الغاز الإيراني على الحكومة الحالية".

وتبلغ ديون ايران على العراق جراء تجهيزه بالغاز لتوفير الطاقة الكهربائية مليا و620 مليون دولار.

بناء الف مدرسة جديدة

وكشف كذلك عن عزم الحكومة وضع حجر الأساس لـ 1000 مدرسة ضمن الاتفاقية الصينية.

وبخصوص جلسة مجلس الوزراء اليوم أوضح الكاظمي إن "المجلس ناقش اليوم ملف الصحة من خلال استضافة وكيل الوزارة وقدم تقريراً عن الحمى النزفية وجدري القردة وناقشنا أيضا نقص الطاقة الكهربائية وقرر المجلس تزويد المحافظات بالوقود وأكدنا على تجهيز الكاز للمولدات الأهلية".

أشار إلى أن "اجتماع اليوم ناقش كذلك دعم القطاع السياحي من خلال ورقة قدمتها وزارة الثقافة والسياحة".

الأمن الغذائي

في ما يخص ملف الأمن الغذائي بين رئيس الوزراء أن "الحكومة أصدرت قبل 3 أشهر قرارات لضبط أسعار المواد الغذائية ونتابع السوق للمحافظة على الأسعار ونحذر المتلاعبين بها".

وقال "يوميا لدينا عمليات أمنية للقضاء على الإرهابيين والوضع الامني على الحدود العراقية - السورية جيد وتحقق إنجاز جزء كبير من السياج الأمني على الحدود (البالغة لكن للأسف هنالك من يحاول المتاجرة في الملف الأمني".

وأشار الى وأشار إلى "محاولات من بعض الجماعات الإرهابية للحصول على موطئ قدم في العراق".. مبيناً أن "البعض يروج لوضع أمني سيء في بلدنا" ويحاول الترويج لأخبار من أجل "لايك" على فيسبوك وهذا معيب.

وبين أن "الحدود العراقية السورية كانت في السنوات الماضية سائبة وممراً لتهريب الإرهابيين والمخدرات وغيرها لكن اليوم الوضع بات مختلفاً".

اعتقال موظفين كبار

أكد الكاظمي اعتقال 5 من كبار الموظفين متهمين بتسريب اسئلة الامتحانات الوزارية مؤخرا وقال إن "تسريب الاسئلة شيء معيب في بلد هو منبع الكلمة وتم القبض على 5 من كبار الموظفين متهمين بتسريبها والهدف كان خلق بلبلة .

وعن الوضع المالي للبلاد فقد اكد ارتفاع احتياطيات البنك المركزي العراقي منوها الى انه "شهرياً تذهب 5 مليار دولار لرواتب الموظفين والمتقاعدين والمنافع وغيرها وهناك مليارا دولار مصاريف تشغيلية والمجموع 7 مليارات دولار وسنوياً 84 مليار دولار".

وأكد أنه "خلال سنتين من عمر الحكومة كان احتياطي البنك المركزي أقل من 50 مليار دولار والآن وصل إلى 76 مليار دولار ونعدكم بنهاية السنة سيصل إلى  90 مليار دولار".

ونوه الكاظمي في الختام الى انه مع انهيار أسعار النفط ودخول جائحة كورونا منذ عامين "قبلنا التكليف بتشكيل الحكومة الجديدة من أجل عيون العراقيين وأسسنا الى انتخابات نزيهة".

يشار الى ان العملية السياسية في العراق تشهد منذ ثمانية اشهر انسدادا وخلافات بين قواها السياسية أدت الى تجاوز المدد الدستورية المنصوص عليها لمرحلة مابعد الانتخابات بشكل ادى الى تعذر انتخاب رئيس للبلاد وتكليف شخصية تشكل الحكومة الجديدة.  

انقسمت الساحة السياسية في البلاد بعد تلك الانتخابات الى ثلاث تحالفات سياسية كبيرة ضمت تحالف "انقاذ وطن" المتشكل من قوى شيعية وسنية وكردية و"الاطار التنسيقي" للقوى الشيعية الموالية لايران ثم كتلة النواب المستقلين البالغ عددهم 43 نائبا والذين أوكل لهما التحالفان السابقان مهمة تشكيل الحكومة منذ اكثر من شهر لكنهم فشلوا في ذلك وضربت الخلافات والانقسامات صفوفهم .