طهران: قتل ستة أشخاص على الأقل ولا يزال آخرون في عداد المفقودين، جراء سيول ضربت فجر الخميس مناطق قرب طهران، وفق ما أفاد مسؤولون إيرانيون.
وهي المرة الثانية خلال أيام يلقى أشخاص مصرعهم في البلاد بسبب سيول وفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة، بعد الإعلان السبت عن مقتل 22 شخصاً على الأقل في محافظة فارس (جنوب).
وقال مدير جمعية الهلال الأحمر الإيرانية بير حسين كوليوند للتلفزيون الرسمي "حتى الآن، قتل خمسة أشخاص وأصيب تسعة بجروح جراء السيول في قرية إمام زاده داوود" الواقعة الى الغرب من العاصمة.
وأوضح أن الأمطار الغزيرة التي هطلت اعتباراً من ليل الأربعاء، أدت لانزلاق التربة في القرية، ما تسبب باحتجاز عدد من السيارات في الوحل.
وأظهرت صور وأشرطة مصوّرة تم تداولها على نطاق واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي من قرية أمام زاده داوود، سيلاً من المياه داخل الأحياء. وفي أحد التسجيلات، يظهر شاب يتمسك بعمود بينما أحاط به الوحل من مختلف الجهات، قبل أن ينهار بعد لحظات حائط على مقربة منه.
وأكد وزير الداخلية أحمد وحيدي الذي وصل الى المنطقة المنكوبة، تواصل البحث عن مفقودين في محافظة طهران.
وأشار الى أن كميات الوحول التي اجتاحت قرية أمام زاده داوود، وصل ارتفاعها أحياناً الى أربعة أمتار.
وفي شرق العاصمة، عثرت فرقة من خلية الأزمة في طهران على جثة شخص قضى جراء السيول، وفق ما أفادت وكالة الأنباء الرسمية "إرنا".
توجيهات إلى المسؤولين
وأعطى رئيس الجمهورية إبراهيم رئيسي الذي يقوم الخميس بزيارة الى محافظة همدان في غرب البلاد، توجيهاته الى المسؤولين المحليين في طهران لاتخاذ التدابير اللازمة لمعالجة تبعات السيول، وفق بيان للرئاسة.
وأعلن مسؤولون إيرانيون السبت مقتل 22 شخصاً على الأقل جراء سيول ضربت الجمعة مناطق في محافظة فارس.
ويعد المناخ في جنوب إيران ووسطها جافاً إلى حد كبير، إلا أنّ هذه المناطق شهدت فيضانات في مراحل متعددة.
ففي كانون الثاني/يناير، قضى ثمانية أشخاص على الأقل، غالبيتهم في فارس، جراء فيضانات نتجت عن أمطار غزيرة.
وأدت فيضانات واسعة النطاق في إيران في آذار/مارس ونيسان/أبريل 2019، الى مقتل 76 شخصا على الأقل وأضرار قدرت قيمتها بحوالى ملياري دولار.
ويرى العلماء أن التغير المناخي يزيد من حدة مظاهر المناخ القصوى، بما يشمل الجفاف إضافة الى احتمال ارتفاع حدة العواصف والمطر.
وخلال الأشهر الماضية، شهدت مناطق عدة في إيران خصوصا في الوسط والجنوب الغربي، احتجاجات على خلفية شحّ المياه والجفاف لأسباب عدة أبرزها انخفاض كميات المتساقطات في مناطق واسعة.

