إيلاف من لندن: تسلم الرئيس العراقي المنتخب رشيد مهامه الرسمية رئيساً عاشراً للعراق الاثنين بغياب سلفه صالح فيما أكدت واشنطن للسوداني استعدادها للتعاون مع حكومته في مواجهة الفساد والإرهاب.


الرئيس العراقي رشيد لدى عزف السلام الجمهوري خلال وصوله الاثنين 17 أكتوبر 2022 الى القصر الجمهوري لتسلم مهامه الرئاسية رسمياً (الوكالة الرسمية)

وفي مراسيم رسمية جرت في القصر الجمهوري في بغداد فقد تسلم الرئيس الجديد عبد اللطيف رشيد اليوم مهامه الرسمية رئيساً عاشراً للعراق.
وغاب عن مراسيم تسلم رشيد مهامه الرئاسية سلفه الرئيس السابق برهم صالح الذي غادر بغداد الى السليمانية الشمالية مقر سكنه فور انتهاء التصويت على انتخاب رئيس البلاد الخميس والذي كان أحد المرشحين للمنصب منزعجا من تخلي العديد من الحلفاء وحتى قياده حزبه الاتحاد الوطني عن دعمه خلال التصويت على المرشحين لرئاسة الجمهورية. 
وفي كلمه له خلال تسلمه مهامه الرسمية تابعتها "إيلاف"، قد أكد الرئيس رشيد أنه سيعمل على الدفع بعملية تشكيل حكومة قوية قادرة على تقديم الخدمات الأساسية للشعب.
وعبر عن أمله في الإسراع بتشكيل الحكومة الجديدة مشدداً "على بذل كل الجهد لحماية الدستور وحل المشاكل القائمة بين بغداد واربيل تحت سقف الدستور وحفظ سيادة ووحدة العراق. وأكد سعيه لإقامة علاقات متينة مع دول الجوار والمجتمع الدولي.. منوهاً الى أنه سيعلن للشعب العراقي قريباً عن برنامج عمله في رئاسة الجمهورية العراقية.

الحوار المفتوح
والسبت الماضي وجه رشيد دعوة الى القوى السياسية العراقية لتبني الحوار المفتوح لإيقاف التصعيد والاحتقان وطالبها بأن تكون مواقفها من الدعوة إيجابية.
وأضاف رشيد مخاطباً القوى السياسية العراقية في بيان تابعته "إيلاف" قائلاً "أجد نفسي ملزما بدعوتكم الى حوار سياسي ليس مطلوباً من أحد ان يتنازل فيه عن أهدافه ومطالبه لكن كل ما أرجوه منه هو الاتفاق خلاله على مجموعة مبادئ حاكمة للعمل السياسي خلال هذه الفترة تحفظ للعراق استقراره للمواطنين مصالحهم المعيشية وأمانهم".


الرئيس العراقي السابق برهم صالح كما ظهر السبت الماضي متوسطا قياديين للاتحاد الوطني الكردستاني في مدينة السليمانية الشمالية اثر خسارته للسباق الرئاسي وحيث تخلف اليوم عن المشاركة في تسلم خلفه الرئيس رشيد لمهامه الرئاسية (اعلام عراقي)

ونوه الى أنه لا يرى للمنصب "قيمة لكن ما يبقى هو الأداء الجيد والعمل البناء والعدل في الحكم" مشيراً الى أنه ينتمي الى مدرسة الاعتدال والتصالح.
يشار إلى أنه قد تعاقب على رئاسة العراق بعد الانقلاب الذي أطاح بالملكية في البلاد في 14 تموز/ يوليو عام 1958 وأعلن الجمهورية العراقية تسعة رؤساء جمهورية هم كل من: محمد نجيب الربيعي (1958) وعبد السلام عارف (1963) وعبد الرحمان عارف (1966) وأحمد حسن البكر (1968) وصدام حسين (1979).. ثم غازي الياور (2004) وجلال طالباني (2005) وفؤاد معصوم (2014) وبرهم صالح (2018).
وكان رشيد قد أدى اليمين رئيسا للعراق الخميس الماضي فور انتخابه من قبل البرلمان وكلف محمد شياع السوداني بتشكيل الحكومة الجديدة.
 
واشنطن تدعم السوداني
أكدت السفيرة الأميركية في العراق آلينا رومانوسكي في أول لقاء لها مع رئيس الحكومة العراقية المكلف محمد شياع السوداني استعداد بلادها للتعاون معه لمكافحة الفساد والارهاب.


السفيرة الأميركية في العراق الينا رومانيسكي خلال اجتماعها في 17 أكتوبر 2022 مع المكلف بتشكيل الحكومة الجديدة محمد شياع السوداني (مكتبه)

وبحثت رومانوسكي مع السوداني العلاقات بين بلديهما والمصالح المشتركة وسبل تنميتها وأهمية العمل على تعزيز الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة خلال المرحلة المقبلة. وقد أكد المكلف "رغبة العراق في ترسيخ علاقة شراكة استراتيجية مع الولايات المتحدة من خلال تعزيز العمل على اتفاقية الإطار الاستراتيجي في جوانبها المختلفة الاقتصادية والتعليمية والثقافية والسياسية وقضايا مواجهة آثار التغير المناخي فضلاً عن التعاون الأمني في مجال تقديم الدعم والمشورة لتمكين القوات الأمنية العراقية" كما نقل عنه مكتبه الإعلامي في بيان تابعته "إيلاف".

علاقات دولية متميزة
وأعرب عن حرص الحكومة المقبلة على استمرار الحوار على المستوى الوطني داخل البرلمان وخارجه، والسعي الحثيث لحل القضايا الخلافية الداخلية.
وشدد السوداني على أهمية بناء علاقاتٍ دولية متميزة ومتوازنة بما يصبّ في مصلحة الشعب العراقي ومدّ جسور التعاون مع الشعوب الشقيقة والصديقة في المحيطين الإقليمي والدولي.
من جانبها أكدت السفيرة الأميركية دعم حكومة بلادها لعراقٍ فيدرالي وسيادي آمن ومستقر ومزدهر وموحد واستعدادها لمساعدة العراق في مكافحة الفساد كما أشادت بتركيز السوداني على تحقيق تقدّم بهذا الملف. بحسب البيان.
كما نقلت السفيرة رغبة الإدارة الأميركية في الاستمرار في التعاون مع العراق لهزيمة تنظيم داعش ومكافحة الإرهاب مشيرة الى أن العراق يمثل مكوناً أساسياً وإستراتيجياً في المنطقة.
وكان الرئيس العراقي رشيد قد كلف السوداني وهو مرشح الاطار التنسيقي للقوى العراقية الموالية لإيران بتشكيل الحكومة الجديدة الخميس الماضي حيث باشر باجتماعات مع الكتل السياسية لإنجاز المهمة التي كلف بها خلال شهر واحد كما ينص الدستور العراقي على ذلك.