إيلاف من لندن: أيدت محكمة بريطانية قرار وزارة الداخلية بإسقاط الجنسية البريطانية عن "عروس داعش" البنغالية الأصل شاميما بيغوم التي كانت غادرت إلى سوريا للانضمام للتنظيم الإرهابي 2015.
وقررت المحكمة المتخصصة، التي تنظر في الطعون في قرارات سحب الجنسية البريطانية لشخص ما بسبب مخاوف تتعلق بالأمن القومي، رفض استئناف الفتاة البالغة من العمر 23 عامًا على جميع الأسس. والحكم يعني أنها لن تتمكن من استعادة جواز سفرها البريطاني.
رحلة مدرسية
وكانت شاميما بيغوم، كذبت على أهلها وكانت في عمر 15 عاما، أنها كانت ذاهبة في رحلة مدرسية، إلا أنها سافرت لتركيا ومنها إلى سوريا، وهي الآن تعيش في مخيم لجوء يضم مئات النسوة الداعشيات من مختلف الجنسيات وكن متزوجات من ارهابيي التنظيم، في منطقة يسيطر عليها الأكراد (قوات سوريا الديموقراطية) في شمال سوريا.
ليس اتجاراً بالبشر
ويعني قرار محكمة الاستئناف الخاصة بالهجرة، بشأن عروس داعش، رفض بشكل أساسي للحجة التي قدمها محاموها بأنها كانت ضحية للاتجار بالأطفال.
وقالت وزارة الداخلية البريطانية إنها "مسرورة" لأن المحكمة حكمت ضد شميما بيغوم. وقالت متحدثة في بيان: "يسعدنا أن المحكمة خلصت إلى موقف الحكومة في هذه القضية".
وأضافت أن أولوية الحكومة تظل الحفاظ على "سلامة وأمن" المملكة المتحدة. وأكدت: "سندافع بقوة عن أي قرار يتم اتخاذه بفعل ذلك".
وقال ساجد جاويد، الذي كان وزيرا للداخلية عندما جردت بيغوم من جنسيتها البريطانية لأول مرة ، إنه يرحب بالحكم ، مضيفا أنه "يؤيد" قراره الأولي.
وقال "هذه قضية معقدة ، لكن ينبغي أن يكون لوزراء الداخلية السلطة لمنع أي شخص من دخول بلادنا يعتقد أنه يشكل تهديدا لها".
الجنسية ليست حقاً مطلقاً
وإذ ذاك، فإنه في الحكم المفتوح الكامل الصادر عن لجنة الاستئناف الخاصة بقضايا الهجرة، أوضح القاضي جاي، القاضي الذي ترأس كحكمة الاستئناف، أن الجنسية البريطانية "ليست حقاً مطلقاً للجميع".
ومع ذلك، يشير إلى أن العديد من البريطانيين عادة ما يكونون محصنين من إبطال جنسيتهم.
ويقول الحكم: "الجنسية البريطانية ليست حقاً مطلقاً للجميع. ويمكن لوزير الخارجية إزالته، ولكن ليس إذا كان القيام بذلك سيجعل الموضوع عديم الجنسية".
ويضيف الحكم: "العديد من مواطني المملكة المتحدة محصنون من إجراءات الحرمان لهذا السبب، لكن ليس السيدة بيغوم". ويقول إن الأمن القومي ليس "ضرورة مطلقة" ولا يتفوق على جميع العوامل الأخرى، ولكن يجب موازنته مع الحقوق الأساسية.
ويضيف الحكم: "إن التعبير عن القضايا بهذه الطريقة الصارخة يبرهن على أهمية هذا النداء للأحزاب والجمهور عامة، وكذلك أهمية العمل الذي تقوم به هذه اللجنة".

