إيلاف من لندن: اعتذر الزعيم الأعلى لبوذيي التبت، الدالاي لاما، بعد انتشار فيديو أظهره وهو يطلب من طفل أن يقبله على الشفاه وأن "يمتص لسانه" في مناسبة شمالي الهند.
وفي بيان صدر يوم الاثنين، قال مكتب الدالاي لاما إنه "يرغب في الاعتذار للصبي وعائلته، وكذلك العديد من أصدقائه في جميع أنحاء العالم، عن الأذى الذي ربما تسببت به كلماته"، مضيفًا أنه "يأسف" على وقوع تلك الحادثة.
طريق بريئة
جاء في البيان: "غالبًا ما يمازح قداسته الأشخاص الذين يقابلهم بطريقة بريئة ومرحة، حتى في الأماكن العامة وأمام الكاميرات".
يأتي اعتذاره بعد ساعات من انتشار مقطع فيديو للحوار الذي دار خلال حدث تم في 28 فبراير الماضي، عندما خاطب الدالاي لاما، الحائز على جائزة السلام، مجموعة من الطلاب في معبد تسغلاخهانغ في دارامشالا ، شمال الهند.
في الفيديو، يمكن رؤية صبي صغير يقترب من الميكروفون ويسأل الدالاي لاما: "هل يمكنني أن أحضنك؟"، دعا الزعيم الروحي البالغ من العمر 87 عامًا الصبي على خشبة المسرح وأشار إلى خده وقال: "هنا أولاً"، ما دفع الصبي إلى عناقه وتقبيله.
امتص لساني
ثم يشير الدالاي لاما إلى شفتيه، ويقول: "ثم أفكر أخيرًا هنا أيضًا". ثم يسحب ذقن الصبي ويقبله في فمه، ثم قال له الدالاي لاما: "امتص لساني". وقال "هنا أولاً" مشيراً إلى خده الذي يقبله الصبي قبل أن يقول "ثم أفكر هنا أخيرًا هنا أيضًا" ويشير إلى شفتيه.
ثم يشد ذقن الصبي تجاهه ويقبل الطفل على شفتيه، ويمكن سماع الضحك والتصفيق في الفيديو عندما يحتضن الدلاي لاما الصبي ويدغدغه تحت ذراعيه.
غضب واسع
أثارت الواقعة غضباً واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، وأدى هذا الحوار إلى احتجاج شديد، حيث انتقد المستخدمون تصرفات الدالاي لاما.
تبقى هوية الفتى مجهولة، لكنه كان في حدث مع مؤسسة M3M، الذراع الخيرية لشركة العقارات الهندية M3M Group، ومقرها دارامشالا، الهند، حيث يعيش الدالاي لاما في المنفى الدائم.
وقالت جماعة حقوق الطفل، حق، مركز حقوق الطفل، ومقرها دلهي، في بيان إنها تدين "جميع أشكال الاعتداء على الأطفال".
وتابع البيان: "تشير بعض الأخبار إلى الثقافة التبتية حول إظهار اللسان، لكن هذا الفيديو بالتأكيد لا يتعلق بأي تعبير ثقافي، وحتى لو كان كذلك، فإن مثل هذه التعبيرات الثقافية غير مقبولة".
استغلال الأطفال
أضاف البيان: "العالم يتطلع إلى الزعماء الدينيين ليأخذوا موقفًا ويقودوا ضد استغلال الأطفال وإساءة معاملتهم من خلال أفعالهم وأقوالهم، عدم ملاءمة الفيديو يتطلب تفكيرًا أوثق وتصحيحًا للمسار على عدة جبهات غير الفيديو فقط".
إلى ذلك، ليست هذه هي المرة الأولى التي يثير فيها الدالاي لاما الجدل.
ففي عام 2019، اعتذر عن قوله إن كانت خليفته امرأة "يجب أن تكون أكثر جاذبية".
يذكر أن تينزين جياتسو، الدالاي لاما الرابع عشر، ولد في التبت ويعيش في الهند لاجئاً منذ عام 1959 بعد أن فر من وطنه إثر انتفاضة فاشلة ضد الحكم الصيني.

