إيلاف من لندن: دعا والد وزوج ثلاث بريطانيات إسرائيليات قُتلن في الضفة الغربية هذا الشهر المجتمع الدولي إلى العمل معًا لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين.

وقال الحاخام ليو دي في مقابلة حصرية مع قناة (سكاي نيوز) البريطانية جرت في منزل العائلة في مستوطنة إفرات الإسرائيلية، إنه يؤمن بأن بعض الخير يمكن أن يأتي من المأساة وأشاد بالحكومة البريطانية لتغييرها ردها على الهجوم.
وكانت عائلة دي تقود سيارتها في غور الأردن في الضفة الغربية يوم الجمعة 7 أبريل\ نيسان، في طريقها إلى عطلة عيد الفصح في بحيرة الجليل. وكان ليو دي متقدمًا في سيارة منفصلة مع اثنين من أطفاله.

إطلاق نار
أطلق مسلحون فلسطينيون النار على السيارة التي كانت تقل لوسي دي واثنتين من بناتهم مايا، 20 عاما، ورينا 15 عاما. وتم إبعاد سيارتهما عن الطريق، وتوقف المسلحون وأطلقوا النار عليها مرة أخرى. وتم العثور على عشرين رصاصة بالقرب من السيارة. تم إعلان وفاة مايا ورينا في مكان الحادث. وتم نقل لوسي جواً إلى مستشفى خارج القدس لإجراء جراحة طارئة.
وكشف الحاخام عن أن زوجته لوسي التي كانت نقلت إلى العناية المركزة وكانت تستعد لإجراء عملية جراحية، تبرعت بكل أعضائها بعد وفاتها وتم إنقاذ حياة خمسة أشخاص نتيجة لذلك من بينهم عرب.
وقال الحاخام دي: "أعتقد أن هذا مهم بالنسبة لنا لأن لوسي كانت في علاقات سلمية مع جيراننا وأعتقد أنها كانت ستشعر بالفخر لأنها أنقذت حياة عربي".

تعازي 
وسافر الآلاف من الناس من جميع أنحاء إسرائيل والعالم لتقديم احترامهم وتقديم الطعام للعائلة حيث هي في فترة الحداد التي تستمر سبعة أيام في العقيدة اليهودية.
كما زار العائلة للتعزية رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي وصل على متن مروحية عسكرية لرؤية العائلة.

يذكر أن الحاخام دي ولد ونشأ في إنكلترا. ودرس في جامعة كامبريدج ودرست زوجته لوسي في جامعة أكسفورد التي التقيا فيها وتزوجا بعد فترة وجيزة.
وفيما بعد أصبح مساعدًا للحاخام في كنيس يهودي في شمال لندن قبل أن ينتقل إلى رادليت في هيرتفوردشاير. ثم انتقلت العائلة بأكملها إلى إسرائيل في عام 2005.

تصريح كليفرلي
وأشاد الحاخام دي بوزير الخارجية البريطاني جيمس كليفرلي لتصلبه في رد الفعل البريطاني الأولي على الهجوم، وقال إن هذا الموقف يعادل وعد بلفور عام 1917 الذي قال إن بريطانيا ستدعم تشكيل دولة يهودية في فلسطين.

وقال الحاخام: "أشعر أن هذا التصريح، القائل إن بريطانيا تقف بشكل لا لبس فيه ضد العنف والإرهاب، هو علامة بارزة في تاريخ بريطانيا من حيث الطريقة التي تعاملت بها مع دولة إسرائيل".
وأضاف الحاخام دي: "نحن بحاجة إلى التوقف عن إعطاء الإرهاب أي نافذة طيبة محتملة ، وعلينا إدانته تمامًا ، إنه شر مطلق ، والإرهابيون أشرار مطلق. يجب إخبارهم بذلك ومعاملتهم على هذا النحو".
وما زالت الأجهزة العسكرية والأمنية الإسرائيلية تبحث عن المهاجمين، ولكن دون جدوى حتى الآن.

لا كراهية
واكد الحاخام "أنا لا أحمل أي كراهية تجاههم (المهاجمين). أشعر أن قوات الأمن الإسرائيلية ستفعل ما تفعله عادة وهو تعقبهم وتقديمهم إلى العدالة وهو ما أعتقد أنه صائب لأنه يمنع الهجوم التالي الذي قد يفعلونه .
وقال: "لدي إيمان، ولدي أمل وأعتقد أن العنف سببه في الواقع نسبة صغيرة من السكان الفلسطينيين والغالبية العظمى من الفلسطينيين أناس طيبون. وخلص الى القول: "إنهم الضحايا الرئيسيون للنظام الفلسطيني، وكذلك الناس في غزة ضحايا نظامهم".