إيلاف من لندن: أعلن ائتلاف سياسي عراقي الاحد مقاطعته لانتخابات مجالس المحافظات معتبرًا أنها باب للفساد وللمال السياسي.. فيما أعلنت السلطات عن اعتقال متورطين بشبكة فساد في 5 وزارات.
وقال ائتلاف الوطنية العراقية الذي يضم قوى مدنية ديمقراطية بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي في بيان صحافي تسلمته "إيلاف" اليوم أنه يقف في مقدمة المدافعين عن حق الشعب في الحياة الحرة الكريمة ومن هنا جاءت استقالته من مجلس النواب ودعمه "لانتفاضة تشرين السلمية" وشبابها الذين قدموا في سبيلها، مئات الشهداء وعشرات الاف الجرحى والمعاقين معبرين عن إرادة الشعب في محاربة الفساد والانتفاض على دكتاتورية الأحزاب والاحتلال ورفع شعارات محددة تتعلق بالبحث عن وطن ودولة المواطنة التي تقوم على العدل والمساواة.
وأشار الائتلاف إلى أن مطالباته والقوى المتحالفة ضمنه قد حققت إلغاء مجالس المحافظات وسد باب من أبواب الفساد والمناورات المشبوهة.
ونوه الى أنه يؤمن بأن هذه المجالس هي حلقة زائدة في تركيبة الدولة وهي باب من ابواب الاستحواذ على مقدرات الشعب وقد كان يرغب في الاشتراك في انتخاباتها المقبلة كونها مجالس خدمية لكنه قرر وحلفائه عدم المشاركة فيها "ذلك أن حالة الفساد والنفوذ الأجنبي لا تزال مخيمة على أجواء الانتخابات إضافة الى المال السياسي الذي لا يزال لاعباً كبيراً وأساسياً في العملية الانتخابية والديمقراطية الزائفة".
واعتبر الائتلاف "إن العودة الى الانتخابات بشكلها القديم ماهو إلا التفاف على مطالب الشعب وثوار تشرين التي هي مطالب الشعب العراقي والتي يحاول رئيس الوزراء محمد شياع السوداني تحقيقها لكن قوى الفساد والاعراف اقوى من إرادته.
وأوضح الائتلاف أن قرار مقاطعته للانتخابات جاءت اعتقاداً منه أن "هذه المجالس هي ممارسة ديمقراطية تعبر عن اسهام الشعب في ادارة شؤونه ونحن نؤيدها من هذا الباب ولكن استغلالها من قبل قوى ومافيات الفساد جعلنا على يقين بأن الوقت غير مناسب الان لإعادة احيائها بعد أن سحقتها ثورة المحتجين السلميين وشدد على إيمانه "بضرورة عيش المواطن العراقي في وطن متكامل ومواطنة متساوية وعادلة من دون وجود اقليات ومحاصصة وطائفية سياسية".
يشار الى أنه من المقرر أن تجري الانتخابات المحلية لمجالس المحافظات في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر المقبل حيث ترشح لخوضها حتى اليوم الأحد 348 حيث تقدم لخوضها حتى نهاية الدوام الرسمي لليوم الاحد 348 مرشحاً.
متورطين بشبكة فساد
أعلنت أعلى هيئة لمُكافحة الفساد في العراق الاحد عن تفكيكها شبكةٍ مُكوَّنةٍ من مسؤولين ومُنتسبين في وزارات العدل والتجارة والكهرباء والداخليَّة والدفاع والإعمار والإسكان تقوم بتزوير عقودٍ صادرةٍ عن جهاتٍ عليا في الدولة.
وقالت الهيئة العليا لمكافحة الفساد وفي معرض حديثها عن العمليَّة النوعيَّة المُنفَّذة وفق مُذكَّراتٍ قضائيَّةٍ صادرةٍ عن محكمة تحقيق جنايات مكافحة الفساد المركزيَّة وبناءً على الإخبار المقدم من وزير التجارة الحالي في بيان تابعته "إيلاف" أنَّها "تمكَّنت من تفكيك شبكةٍ لتزوير عقود وموافقاتٍ منسوبةٍ للوزراء خاصَّةٍ ببيع وإيجار قطع أراضٍ تابعةٍ لوزارة التجارة".
وأشارت الى أنَّها "وبالتعاون والتنسيق مع الفريق الساند تمكَّنت من تنفيد أوامر القبض والضبط الصادرة بحقّ أحد المعاونين القضائيّين في وزارة العدل الذي يترأس الشبكة ومدير حساباتٍ في وزارة الإعمار والإسكان الذي انتحل صفة مدير قسم العقود في الوزارة ومنتسبٍ سابقٍ في الاستخبارات والأمن التابعة لوزارة الدفاع ومنتسبٍ في شؤون الداخليَّة وموظف في وزارة الكهرباء فضلاً عن استقدام مدير مكتب وزير التجارة (سابقاً) الذي يشغل منصب مدير عام في الوزارة حالياً لقيامهم بتزوير وتوقيع العقود في مقرّ إحدى الوزارات".
وأوضحت أنَّ "العمليَّة أسفرت أيضاً عن ضبط مجموعةٍ من الأوليَّات والمُوافقات (المزورة) المنسوب صدورها عن وزارتي النفط والتجارة وكتب (مزورة) منسوب صدورها عن مكتب رئيس مجلس الوزراء فضلاً عن ضبط أختامٍ (مزورة) منسوبةٍ لوزارة التجارة حيث قامت االشبكة بإيهام أحد أصحاب الشركات بحصول موافقاتٍ بخمس قطع أراضٍ تابعةٍ لوزارة التجارة مقابل أكثر من (3) ملايين دولارٍ أمريكيٍّ والتي تم تسليمها إلى رئيس الشبكة بموجب وصولات تسليم ضبطت مع الأوليات".
وبينت الهيئة أنه قد تم "تنظيم محاضر أصوليَّة وعرضها بصحبة المُتَّهمين والمُبرزات الجرميَّة المضبوطة على محكمة تحقيق جنايات مُكافحة الفساد المركزيَّة التي قرَّرت توقيف المُتَّهمين وفق أحكام القرار (160 لسنة 1983) المُعدَّل".. مؤكدة أنَّ "التحرّيات مُستمرَّةٌ للوصول إلى بقيَّة أعضاء الشبكة وتنفيذ أوامر القبض والتفتيش الصادرة بحق المُتَّهمين الآخرين".
يشار الى أن العراق يوصف بأنه ضمن الدول الأكثر فساداً في العالم في مؤشر مدركات الفساد لعام 2022 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية، إذ جاء بالمرتبة السابعة عربياً والـ 157 عالمياً من بين 180 دولة مدرجة على قائمة المنظمة.
وتشير مصادر عراقية الى أن إجمالي الأموال المنهوبة من البلاد تتجاوز 360 مليار دولار.
اعتقال مسؤولين بشبكة فساد في خمس وزارات عراقية
لهذه الأسباب ..ائتلاف علاوي يعلن مقاطعته للانتخابات المحلية

هذا المقال يحتوي على 677 كلمة ويستغرق 4 دقائق للقراءة
