إيلاف من القاهرة: ماذا يحدث لطائرات "بوينغ"؟ الحقيقة أن كل ما يحدث في الآونة الأخيرة لطائرات الشركة العالمية، يبدو وكأنه تحقيق للمثل الذي يقول إن "المصائب لا تأتي فرادى"، صحيح أنها ليست مصائب بالمعني الذي يثير الخوف، أو يتسبب في وقوع ضحايا، ولكن هناك مشاكل حقيقية يجب التعامل معها قبل فوات الأوان.

وقد منحت الهيئات الأميركية للطيران الأسبوع الماضي شركة "بوينغ" 90 يوماً للتوصل إلى خطة لمعالجة قضايا مراقبة الجودة، إذ قال رئيس إدارة الطيران الفيدرالية "إف أيه أيه" إن الشركة يجب أن تلتزم بتحسينات "حقيقية وعميقة"، واللافت أن هذه المشكلات بدأت مع عام 2024، ولاتزال مستمرة.

 

اللعنة الرابعة

وقبل استعراض المشكلات التي حدثت للشركة مؤخراً، نستعرض آخر المشكلات "اللعنة الرابعة"، فقد أكد مسؤولون أن فحصاً بعد الرحلة كشف عن لوحة خارجية مفقودة في جسم الطائرة، وهي قديمة من طراز "بوينغ 737-800" مباشرة بعد وصولها إلى وجهتها في جنوب ولاية أوريغون الجمعة،  بعد رحلة من سان فرنسيسكو، وهي أحدث حادثة ضمن سلسلة من الحوادث والمشكلات الأخيرة التي تواجهها الشركة المصنعة للطائرات.

وكانت رحلة "يونايتد" رقم 433، قد غادرت سان فرانسيسكو في الساعة 10:20 صباحاً وهبطت في مطار روغ فالي الدولي (ميدفورد)، قبل وقت قصير من الظهر، وفقاً لما ذكره موقع"فلايت أوير". وقالت مديرة المطار، أمبر جود، إن الطائرة هبطت بسلام دون وقوع أي حادث، وتم اكتشاف فقدان اللوحة الخارجية أثناء عملية التفتيش بعد الرحلة. ولم يتم الإبلاغ عن وقوع أي إصابات.

مسلسل المشكلات

واجهت بوينغ سلسلة من المشكلات المتعلقة بمراقبة الجودة في الآونة الأخيرة، وتحديداً منذ بداية 2024، وكانت البداية في كانون الثاني (يناير)، عندما انفصل باب عن جسم طائرة "بوينغ 737 ماكس 9" بعد إقلاعها من بورتلاند بولاية أوريغون.

ولم يصب أحد بأذى في الحادث، لكن تم وقف تحليق جميع طائرات "بوينغ 737 ماكس 9" لمدة 19 يوماً، وقال رئيس إدارة الطيران الفيدرالية في حينه "إف أيه أيه" إنه يجب على الشركة أن "تلتزم بتحسينات حقيقية وعميقة".

في 6 آذار (مارس)  تسببت الأبخرة المكتشفة في مقصورة طائرة "بوينغ 737-800" التابعة لشركة طيران ألاسكا المتجهة إلى فينيكس، في عودة الطيارين إلى مطار بورتلاند، وقال ميناء بورتلاند إن الركاب وطاقم الطائرة لاحظوا الأبخرة وهبطت الطائرة بسلام. وأفاد المسؤولون بأن سبعة أشخاص، من بينهم ركاب وطاقم الطائرة، طلبوا إجراء تقييمات طبية، لكن لم يتم نقل أي منهم إلى المستشفى.

بعد ذلك، اضطرت طائرة ركاب من طراز "بوينغ 777" إلى الهبوط اضطرارياً بعد وقت قصير من إقلاعها من أحد مطارات سان فرنسيسكو في رحلة إلى اليابان، وذلك بعد سقوط أحد إطاراتها في موقف سيارات تابع للمطار.