إيلاف من الرباط:أثار إظهار رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الخميس ، خلال حوار أجربته معه قناة "إل سي إي" الفرنسية، خريطة للشرق الأوسط وشمال إفريقيا بدت فيها خريطة المملكة المغربية وقد بترت من صحرائها، غضبا واسعا بين المغاربة.

ابتزاز

وسارع عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي إلى التعبير عن غضبهم الشديد ، وشجبهم وامتعاضهم من الخرجة المستفزة التي قام بها رئيس الوزراء. وهي ردود فعل بقدر ما جاءت محملة بكثير من الغضب والاستياء، حرص أصحابها على التشديد على أن "المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها".

كتب الصحافي يونس مسكين: "نتانياهو يهين المغاربة.. أشهر خريطة دولتهم مبتورة وقال: وقعت السلام مع المغرب!".

وكتب الصحافي يوسف بلهيسي: "نتنياهو يستفز المغاربة للمرة الثالثة". بينما كتب الإعلامي يونس دافقير أنه "إذا كانت الصورة بالفعل تعبير عن موقف سياسي مقصود، فهذا يعني أن الدولة المغربية ضربت فأوجعت السفاح"، وأن "المغرب يعمل في صمت وليس مثل الذين يزايدون عليه بالشعارات، وأن "الاعتراف بمغربية الصحراء ليس  شيك على بياض في فلسطين "وأن "على الإنسان أن ينظر إلى بلاده في موقع الكبير وليس في موقف من خُدع)".

بينما كتب الصحافي  محمد أحداد: "السياسة كما الفقه تمارس بالمقاصد ،  ومقصد هذه الصورة واضح جدا ولا يقبل التأويل: الابتزاز. لا يمكن لمجرم حرب وقاتل أطفال وسفاح وسليل الفكرالاستعماري أن يعرض على قناة فرنسية تحظى بنسبة مشاهدةمحترمة،صورة تبتر المغرب من صحرائه دون "مقصد" سياسي.قضية الصحراء هي قضية كل المغاربة؛ وقضية كل مواطن حر يعاني  من مشكلة خلقها الاستعمار، لذلك على الدولة أن ترد بحزم مع  هذا "…….." لأنه في القضايا المصيرية لا يوجد ثمة حل وسط أو مرونة دبلوماسية".

تصريحات بوريطة

من جهتها، تفاعلت الصفحات والجرائد والمواقع الإخبارية مع الحدث بما يختصر مواقف الغضب المعبر عنها في مواقع التواصل الاجتماعي من التصرف المستفز الذي أقدم عليه نتنياهو، في حق المملكة المغربية. وكتبت صفحة "أنس تيب": "نتنياهو يرد على تصريحات بوريطة بتقسيم خريطة المغرب بشكل متعمد". وأرفقت الصفحة تعليقها على خرجة نتنياهو بمقتطف من كلمة وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة، الخميس، خلال افتتاح الدورة العاشرة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون العربي - الصيني، في بكين.وهو الاجتماع الذي ذكر فيه بوريطة، ساعات قبل خرجة نتنياهو المستفزة في حق المغرب والمغاربة، أن القضية الفلسطينية تمر بمنعطف خطير جراء العدوان الإسرائيلي على غزة،وما خلفه من ضحايا بالآلاف في صفوف المدنيين، مشددا على أن  الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، دعا في غير ما مناسبة إلى التحرك جماعيا للوقف الفوري لإطلاق النار وإيصال المساعدات، ورفض التهجير القسري للفلسطينيين. 

وأضاف أن ما يجري في غزة، بالإضافة إلى انعكاساته الإنسانية الكارثية، يشكل تهديدا حقيقيا للأمن والاستقرار الاقليميين. وأبرز أن "ما يقع في غزة لا يمكن قبوله أو السكوت عنه"، مشددا على أن "عجز المجتمع الدولي له تكلفة باهظة. وأضاف أن هذا العجز "هو الذي سمح للجيش الإسرائيلي بقصف مخيم يكتظ بأكثر من 100 ألف نازح فلسطيني قرب مدينة رفح، مخلفا سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين، في انتهاك واضح للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني". 

وزادقائلا إن عجز المجتمع الدولي هو الذي أفضى أيضا إلى ضرب الشرعية الدولية عرض الحائط، وإلى تجاوز كل ما يقبله الضمير الإنساني، كما قال الملك محمد السادس. وشدد بوريطة على أن "تقاعس المجتمع الدولي هو ما شجع السلطات الإسرائيلية على عدم الامتثال لقرار محكمة العدل الدولية، الذي طالب إسرائيل بالوقف الفوري لعملياتها العسكرية في رفح".

استفزاز

من جهته، كتب موقع العمق العربي: "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستفز المغاربة مجددا بعرض خريطة العالم العربي مبتورة من الصحراء المغربية" خلال حوار له مع قناة "إل بي سي" الفرنسية.

من جهته، تساءل موقع "الأيام 24": ""أين الاعتراف؟".. نتنياهو يستفز المغاربة بخريطة دون الصحراء". ومما جاء في المقال الذي وقعه عبد الإله حمدوشي: "في خطوة مستفزة، تغني الشكوك حول مدى جدية قرار إسرائيل الاعتراف بمغربية الصحراء، ظهر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مساء يومه الخميس وهو يحمل في يده خريطة تُظهر المغرب مبتورا من دون صحرائه".

وأضاف كاتب المقال أن "واقعة الخريطة المبتورة، أثارت غضب المغاربة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي الذين أكدوا أن "الصحراء مغربية وليست في حاجة لاعتراف كيان مجرم يقتل الأطفال والنساء". 

وأضاف: "ليست هذه هي المرة الأولى التي يستفز فيها نتنياهو المغاربة، حيث سبق له الظهور أثناء استقباله رئيسة وزراء إيطاليا جورجا ميلوني في مكتبه وخلفه خريطة المغرب مبتورة من صحرائه".

وذكر كاتب المقال ببلان سابق للديوان الملكي المغربي ، جاء فيه أن رئيس الوزراء الإسرائيلي "أعلن للملك محمد السادس قرار إسرائيل الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء".