عابد خزندار

تدرس وزارة الصناعة والكهرباء حالياً الموافقة على تصاريح بإنشاء 12مصنعاً جديداً منتجاً لحلوى الشيكولاته في مختلف مناطق المملكة برأسمال يصل إلى 150مليون ريال.. ولعل الذي أغرى موظفي الوزارة بذلك وليس بينهم أي واحد يعرف أسرار صناعة الشيكولاته أو حتى يدرك أن لها أسراراً وتقنية.. أنهم قرأوا أن سعر كيلو الشيكولاته الجيد يصل إلى 500ريال للكيلو وأن المملكة تستهلك ما قيمته 2مليار سنوياً فصاحوا بصوت واحد quot;مع الخيل ياشقراquot; كالجاهل الذي إذا رأى البلاغة ظن أنه يحسن مثلها مع أن هناك دولا تقدمت في هذه الصناعة على غيرها من الدول مثل سويسرا وبلجيكا نتيجة للتخصص والخبرة الطويلة والأبحاث التي بدأت وما تزال مستمرة منذ مائة عام أو تزيد وشركة نستله المصنعة للشيكولاتة تعتبر من أعظم مائة شركة في العالم، وهناك دول ليس لها باع في الصناعة لا يزيد سعر الكيلو عن 30ريالاً، اي ليس كل من قال: ياليل.. ياعين يصبح عبدالوهاب أو وديع الصافي آخر، هذا في الوقت الذي لدينا فيه ثروة هائلة من التمور ترفضها دول كثيرة منها الإمارات لأنها غير مصنعة أو لعدم توفر شروط ومواصفات معينة فيها، وهي الآن مكدسة ومعرضة للتلف لدى الزراع والتي تشكل مورد رزقهم الوحيد، وما أدري كيف يعيش العائل والعائلة والعيال؟

ولعلهم يقفون في طابور الفقراء الذين يتطلعون للاستفادة من الصندوق الخيري للفقراء، واذن من هنا نبدأ إذ يجب أن ننشئ معهداً لأبحاث صناعة التمور وندعو خبراء عالميين في صناعة الحلويات ليخترعوا لنا أصنافا مثل الشيكولاتة.. وبعد ذلك تُقدم نتيجة دراساتهم للمستثمرين الذين لن يترددوا في الاستثمار فيها لا سيما وأن المادة الخام رخيصة والكيلو المصنع يمكن أن يصل إلى 500ريال.