هالة الخياط - عمّان
تخلص الأردن من 95% من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون في القطاعات الصناعية المختلفة، و85% من مادة بروميد الميثايل مطورا بدائل رفيقة بالبيئة، على أن يتم التخلص 100% من هذه المواد بحلول العام 2010.
ونفذ الأردن بموجب التزامه باتفاقية فينا وبروتوكول مونتريال لحماية طبقة الأوزون منذ العام 1989 برامج في مجال التوعية بحماية طبقة الأوزون، وخلق شراكة بين القطاع العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني من أجل تنفيذ بروتوكول مونتريال.
وكان الأردن وبموجب توقيعه على اتفاقية فينا وبروتوكول مونتريال اعتمد استراتيجية وطنية للتخلص التدريجي من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون بحلول العام 2010، بما فيها مادة الهالونات المستخدمة في قطاع السلامة العامة وإطفاء الحريق.
وتشكل طبقة الأوزون درعا واقيا للحياة من أضرار الأشعة فوق البنفسجية، واستنزافها يؤدي إلى انخفاض قدرتها على امتصاص هذه الأشعة.
وذكر مدير مشروع الأوزون في وزارة البيئة غازي العودات أن الأردن خلال الأعوام الثمانية عشر الأخيرة نجح في التخلص من 95% من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون في القطاعات الصناعية، فيما الكميات المتبقية فهي مستخدمة في قطاع الصيانة والصناعات الصيدلانية.
وتنوي وزارة البيئة بمناسبة مرور عشرين عاما على بروتوكول مونتريال في أيلول (سبتمبر) المقبل، وفقا للعودات، تنفيذ برنامج احتفالي يتضمن فعاليات إعلامية وتعزيز الوعي لدى كافة شرائح المجتمع بأهمية حماية طبقة الأوزون.
وقال العودات إن وزارة البيئة ومن خلال التعاون مع وزارة التربية والتعليم والتعاون الإقليمي والدولي تعمل على تطوير المناهج المدرسية والتربوية لتتناغم ومتطلبات بروتوكول مونتريال وأهمية حماية طبقة الأوزون.
واعتمد الأردن، بحسب العودات، أول برنامج وطني للتخلص التدريجي من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون العام 1993 بعد ان تم تحديثه العام 2002، لمواكبة المستجدات التي طرأت على البروتوكول، وتم الأخذ بعين الاعتبار عمليات التحديث والتطوير للتشريعات من ضبط عمليات الاستيراد والتصدير للمواد المستنزفة لطبقة الأوزون.
وبموجب اتفاقية مونتريال اعتمد الأردن استراتيجية وطنية للتخلص التدريجي من المواد المستنزفة لطبقة الأوزون بحلول عام 2010 بما فيها مادة الهالونات المستخدمة في قطاع السلامة العامة وإطفاء الحريق.
وكانت اتفاقية فينا لحماية طبقة الأوزون وبروتوكول مونتريال حددت الآلية المالية والفنية لتنفيذ متطلبات الاتفاقية من خلال إنشاء صندوق مونتريال متعدد الأطراف، وإنشاء اللجنة التنفيذية لإدارة صندوق مونتريال ولجنة تنفيذ تطبيقات بروتوكول مونتريال.
وتمكن الأردن بالتعاون مع البنك الدولي وبتمويل من صندوق مونتريال من تنفيذ مشروع بنك الهالونات والمشروع الاستثماري لتطوير قطاع الهالونات، وتقديم المساعدات المالية والفنية إلى 25 شركة عاملة ومتخصصة في قطاع السلامة العامة ومن ضمنها القوات المسلحة الأردنية وسلاح الجو والدفاع المدني ومؤسسة المتقاعدين العسكريين.
ولجهود الأردن في حماية طبقة الأوزون تم انتخابه لتمثيل القارة الآسيوية في اللجنة التنفيذية لإدارة صندوق مونتريال ولجنة تطبيقات البروتوكول ولجنة الخيارات العلمية لمادة بروميد الميثايل، كما حصل على جائزة دولية من وكالة حماية البيئة الأميركية تقديرا لجهوده في هذا المجال.
يشار إلى ان العام 2005 شهد اعترافا عالميا بأهمية قضية الأوزون، وتشير التقديرات الأولية إلى أن النظام العالمي لحماية طبقة الأوزون منع حدوث عشرات الملايين من الوفيات بالسرطان، ومئات ملايين حالات الإصابة بالسرطان.
