نفى وجود أي تلوث بكتيري أو جرثومي في المياه التي تصل إلى منازل المشتركين
الرياض - سعيد المبارك
نفت المديرية العامة للمياه بمنطقة الرياض مصادر الاشاعات التي اطلقت مؤخراً من قبل سكان بعض المنازل في احياء الرياض، حيث ذكرت تلك المصادر وجود تلوث جرثومي وكيميائي مصحوب للمياه التي تصل خزانات مياه المشتركين.
واكد المهندس عبدالله بن محمد العبودي مدير عام المياه بمنطقة الرياض لquot;الرياضquot; بأن كمية المياه التي تصل خزانات المياه للمشتركين مضمونة وذات جودة عالية لا يوجد بها تلوث بكتيري او جرثومي، وقال انه يوجد لدينا الآن اكثر من 200نقطة لجمع العينات من اجزاء الشبكة تجمع بشكل يومي بداية كل ضخ للتأكد من سلامة المياه.
واردف العبودي بأن اي مؤشرات تدل على سلامة المياه ترجع لعدم نظافة خزان المياه المنزلي مؤكداً ومن المفترض تنظيف تلك الخزانات كل ستة اشهر بينما في حال احكام اغلاقها فإنها تنظف كل سنة وهذا كاف.
واضاف العبودي بأن كمية المياه التي تضخ بشكل يومي في مدينة الرياض تبلغ مليون وخمسمائة وعشرين الف متر معكب، وان تلك المياه تعتبر في الحدود الدنيا من المواصفات السعودية، بمعنى انه طبقاً للمواصفات السعودية تعتبر مياه الشرب المسالة في الرياض ممتازة، وان اهم عنصرين في تلك المياه هما الاملاح المذابة واملاح العسر.
وعن آلية فحوصات المياه الدارج ضمن نظام اخذ عينات المياه للتأكد من سلامة المياه في المديرية قال العبودي quot;فحوصات المياه ترصد بشكل يومي وشهري وسنوي وهي بالالوف فالتحاليل الكيميائية تجري على نوعين هما quot;الجرثومي والكيميائيquot;.
وافاد العبودي بأن الفحوصات التي تمت على عينات المياه التي جمعت من شبكة مياه الرياض الشهر الماضي بلغت 14770اختبار فحص للتحاليل الجرثومية والكيميائية.
وذكر العبودي بأن هناك نوعيات من التسربات لا تعطى مخالفة، ومثال ذلك بعض التسربات التي تحصل من بعض المنازل والتي لا تتجاوز منزل المواطن ومنزل جاره، مؤكداً بأن عدد المخالفات التي تم رصدها العام الماضي لتسرب المياه بلغت 80الف مخالفة، في حين بلغ عدد المخالفات التي رصدت للشهر الماضي 8400مخالفة.
ونوه المهندس العبودي بأن المخطط الاستراتيجي للمياه مشروع جبار سيؤمن مستقبل مدينة الرياض لأكثر من 30سنة مقبلة وهو عبارة عن اربع مراحل، فالمرحلة الاولى انقضت وقد غطت الخمس سنوات الماضية، مضيفاً بأن تكاليف المرحلة الاولى من هذا المخطط تقدر بمليار وثمانمائة مليون، اعتمد منها مليار ومائتا مليون ريال ومازال العمل جارياً على تنفيذ تلك المشاريع، ومن المأمل اعتماد البدء في تنفيذ المشاريع المتبقية مع ميزانية العام المقبل كي تكون شبكة المياه في الرياض مؤهلة لمواجهة التوسعات القادمة.
وعن سبب انزعاج المشتركين من ارتفاع فواتير استهلاك المياه في الوقت الحالي وتجاوزها في بعض الاحيان الحد المعقول قال العبودي ان ارتفاع فواتير المياه يحكمه امران الاول: معدل استهلاك صاحب العقار وهل وصل للشرائح الاعلى التي قيمتها ريالان والرابعة التي قيمتها بأربع ريالات والخامسة التي قيمتها ست ريالات، والامر الثاني ربما يكون ارتفاع فواتير المياه عبارة عن تراكم فواتير لمدة سنة او سنتين وليست لمدة 3شهور كما هو معتاد، فبعض المنشآت تصل فواتيرها من 9000الى 10000الاف في كل شهر، وهذا يعتمد على حجم العقار وكمية المياه، فإذا تجاوز استهلاك العقار ثلاثة امتار وثلث في اليوم فإنه يصنف ضمن الشرائح الثانية وسعر المتر فيها ريالان بدلاً من 15قرشا، وهذا بلا شك يرفع قيمة الفاتورةquot;.
ونفى العبودي صحة ودقة الدراسات التي تشير الى وجود اضرار لمحطات مياه الصرف الصحي على البيئة وقال quot;محطات مياه الصرف الصحي تعالج مياه المجاري التي فيها ضرر على البيئة وليس لمحطات نفسها لها ضرر على البيئة، وقد ينتج عن المعالجة روائح ومخلفات صلبة تضر بالبيئة من ناحية نمو الحشرات، وفي كل الاحوال لا يمكن المطالبة باغلاق محطة صرف صحي كونها مضرة بالبيئة، لأن البديل عنها عدم معالجة مياه المجاري نهائياً، اما كون المحطة لا تعمل بالشكل المطلوب فلا يمكن المطالبة باغلاقها، بل الامر يتطلب تطويرها ورفع كفاءتها بحيث تكون المياه المنتجة منها مطابقة للمواصفات والمقاييس وحتى لا يتسبب اسلوب المعالج بالحاق ضرر بالبيئة او مضايقة العابرين والمجاورينquot;.
واوضح العبودي بأن اجهزة (الفلاتر) التي تستخدم في المنازل تزيل جميع الاملاح الضرورية والعناصر المفيدة لجسم الانسان بما فيها عنصر الفلوريد، وان المياه الموجودة داخل المنازل صالحة للشرب ولا تحتاج لأي معالجة اضافية اطلاقاً.
وابان بأن تنفيذ المشاريع الخاصة بالمياه والصرف الصحي تواجه بعض المعوقات بسبب عدم توفر الامكانات الفنية الكافية من قبل المقاول، في حين تكون المعوقات الاخرى سببها طبيعة المشروع نفسه الذي يحتاج الى وقت كما هو حاصل في شبكات الصرف الصحي - الخطوط الرئيسية التي تحفر على عمق 15مترا، ومن اسباب تأخير المشاريع احتجاج المقاولين بعد حصولهم على عمالة كافية وعدم الحصول على فسوحات الحفر في وقتها.
وقال العبودي ان جميع المشاريع لدينا مسندة لمقاولين سعوديين وهنا لا بد من الاشارة الى ان طفرة المشاريع الموجودة في البلد فاقت بشكل كبير قدرات المقاولين الموجودين في السوق، ولم تدخل في السوق السعودية حتى الآن شركات عالمية ضخمة تستطيع على الاقل تولي المشاريع الضخمة المطروحة بمليارات الريالات، كما ان المشاريع التي طرحت وأرسيت او التي في سبيلها للطرح تفوق مقدرة وادارة المقاولين السعوديين لها، فمعظم الشركات التي تسعى لتنفيذ اي مشروع تلجأ لاستقطاب مقاولين من الباطن ذوي الكفاءة الاقل، مما يتسبب في تعطيل وتأخير المشروعquot;.
واشار المهندس عبدالله العبودي بأن صيف عام 1428ه يعتبر من افضل مواسم الصيف التي مرت على الرياض خلال السنوات التسع الماضية، من ناحية قلة الشكاوي وآلية ايصال المياه لمعظم الاحياء بشكل جيد، مشيراً الى وجود حالات فردية تحد من ايصال المياه لبعض الاحياء والمنازل، وهي حالات مرتبطة بالعقار نفسه او الشارع نفسه، وتتمثل تلك الحالات في وجود مشكلة في اغلاق احد الصمامات في الاحياء او صمامات المنازل.
وقال مدير عام المياه بمنطقة الرياض ان الشكاوي الواردة الينا فردية وليست عامة وليست على كامل حي معين وانما تخص شارع او منزل لاحد السكان، فحالات انقطاع المياه التي يعاني منها اصحاب المنازل لمدة اسبوعين او ثلاثة كثيرة ومعظمها يعود اما لاقفال خزان المياه من الداخل او من الشارع الذي يقبع فيه المنزل.
