حث الشيعة على الامتناع عن سب الصحابة
دبي - العربية.نت
توجه وفد إيراني رفيع المستوى بالاعتذار للداعية الدكتور يوسف القرضاوي رئيس الاتحاد العالمي للعلماء المسلمين، مؤكداً أن quot;من يربط الشيخ القرضاوي بالصهيونية هم أصابع الصهيونية نفسهاquot;، وذلك في تطور يضع نهاية للأزمة المحتدمة بين القرضاوي وطهران، على خلفية اتهام الأول لإيران بالسعي لتوظيف المذهب الشيعي لأطماع توسعية، وفقا لتقرير نشرته صحيفة quot;الوطنquot; السعودية الاثنين 13-10-2008 للصحافيين علي دبا وشريف قنديل
وضم الوفد الإيراني كلاً من مستشار القائد الأعلى على أكبر ولايتي، ووزير الداخلية السابق على أكبر محتشمي، والمستشار الثقافي بالخارجية الإيرانية عباس خامة، والسفير الإيراني بالدوحة محمد طاهر رباني.
وأكد الوفد للقرضاوي على أن وكالة أنباء quot;مهرquot; - التي شنت مؤخرا هجوما عنيفا عليه - ليست وكالة رسمية تعبر عن إيران quot;ولا تستحق الردquot;.
وحث الوفد الإيراني، القرضاوي على إغلاق ملف الجدل المثار. أما الأخير فقد رد بتوجيه شكره للوفد، مؤكداً أن الملف لن يغلق قبل توقف المد الشيعي والكف عن سب الصحابة.
وردا على ملاحظة القرضاوي الأخيرة، شدد محتشمي على أن المرشد الأعلى للثورة الإيرانية آية الله علي خامنئي يحترم الصحابة ويرفض التطاول عليهم امتداداً لنهج الخميني، وأضاف أن المراجع الإيرانية لم تصدر عنها إساءات تمس شخصية القرضاوي.
وقائع المصالحة بين القرضاوي وولايتي
وقد شهدت الجلسة الافتتاحية للمؤتمر السادس لمؤسسة القدس عناقاً حاراً بين القرضاوي، ورئيس مجلس أمناء مؤسسة القدس الدولية، وولاياتي، بحسب تقرير لصحيفة quot;المصري اليومquot; الاثنين 13-10-2008.
وذكر موقع quot;إسلام أون لاينquot; أن العناق تم على مرأى ومسمع من قرابة ٣٠٠ شخصية من مختلف ألوان الطيف السياسي والديني والمذهبي، دعيت إلي حفل استقبال المؤتمر السادس لمؤسسة القدس بفندق بالدوحة، وبدت على وجوههم علامات الارتياح والبهجة.
وعقب العناق الحميم استمع القرضاوي لرسالة شكر شفوية من خامنئي أبلغها له ولايتي وجلسا متجاورين علي مائدة واحدة خلال حفل العشاء الذي أقيم خلال الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، وقال ولايتي للقرضاوي: quot;أبلغكم تحيات مرشد الثورة الإسلامية ووافر شكرهquot;.
وتابع قائلاً: quot;عندما وصلت الدعوة منكم لحضور المؤتمر استشرت سماحته (خامنئي) فأمرني بأن أشارك في المؤتمر، ويسعدني أن أحضر هذا المؤتمر المهم تحت إشرافكمquot;، ووجه القرضاوي الشكر لولايتي بقوله: quot;نحن سعداء بمشاركتكم ونعتبر المؤتمر للأمة الإسلامية كلها عربها وعجمها، سنتها وشيعتها.
أبو المجد يدعو لبحث قضايا الشيعة بالمجامع
إلى ذلك، علق المفكر الإسلامي الدكتور أحمد كمال أبو المجد على العناق الذي حدث في فندق بالدوحة بين القرضاوي وولايتي أنه سيرسل رسالة للقرضوي اليوم لتؤكد له أن الاختلاف معه ليس في الموضوع وإنما في الإجراء، وأن غضبه على جميع المستويات كان مفهوماً ومقدراً، ولكن الأمور يجب أن تناقش في المجامع والمؤتمرات، وأن الأمة يجب أن يكون لها من الكياسة ما يجعلها تدير أمرها لتصل إلى ما تبتغيه.
وكان أبو المجد قد حث القرضاوي ف مقالة سابقة على إنهاء الجدل العام حول القضية التي أثارها الأول حول ما أسماه quot;التبشير الشيعيquot;.
من جانبه، قال الكاتب الإسلامي فهمي هويدي معلقاً على زيارة الوفد الإيراني للقرضاوي إن أحداً لم يرض بالكلمات البذيئة التي خرجت عن الوكالة الإيرانية quot;مهرquot; التي أشعلت الموقف، ولا شك أن زيارة الوفد تؤكد حقيقة مناقشة الخلافات في ساحات العلم بعيداً عن الإعلام.
وقد ثار جدل حاد بين القرضاوي ومراجع شيعية، بعد أن أدلى الأول بحديث في التاسع من سبتمبر/أيلول لصحيفة quot;المصري اليومquot; المصرية، انتقد فيه quot;المد الشيعي داخل المجتماعات السنيةquot;.
وعقب الحديث المذكور، تعرض القرضاوي لهجوم عنيف من مراجع شيعية بارزة، ونشرت وكالة quot;مهرquot; ما اعتبره الشيخ quot;إسفافا بالغاquot;، ورد عليه ببيان مطول أصدره من الدوحة، وأكد فيه حرصه على وحدة العالم الإسلامي.
وفي الخامس والعشرين من سبتمبر/أيلول، حذر القرضاوي، مجددا من أن هناك محاولات فعلية حاليا لنشر المذهب الشيعي في بلاد إفريقية بينها مصر والسودان والمغرب والجزائر ونيجيريا.
وقال القرضاوي إن نشر المذهب الشيعي في بلاد سنية سيحدث صدامات مسلحة في المستقبل بين الجماعتين.
ومن ناحية أخرى، تعرض موقع العربية.نت مساء الخميس الماضي لهجوم من قبل مجموعة من المخترقين (الهاكرز) منعوا الوصول إلى صفحته الرئيسية ووضعوا بدلا منها تحذيرا اعتبر أن عملية الاختراق تأتي في إطار هجوم شيعي على مواقع سنية، ردا على عمليات اختراق سنية لمواقع شيعية.
وفد مصري سيلتقي القرضاوي في قضية الشيعة
وعلي صعيد آخر، أعلن محمد الدريني، رئيس المجلس الأعلي لرعاية آل البيت، أن قيادات سنية وشيعية وصوفية عقدت اجتماعاً صباح الأحد بمقر المجلس في القاهرة لاختيار وفد للقاء الشيخ القرضاوي لمناقشته في مدى صحة حديثه عن التمدد الشيعي في الدول السنية وبينها مصر، وكذلك حث الشيخ علي تفعيل دوره في التقريب بين المذاهب، بدلاً مما اعتبره إشعال نار الفتنة بين المسلمين والتي سيترتب عليها إلحاق أضرار كبيرة بالأفراد والتجمعات داخل مصر، حسب ورد في صحيفة quot;المصري اليومquot;.
وقال الدريني إن الاجتماع أسفر عن اختيار القيادي الإخواني أحمد محمد صبح، وأحمد الحسيني، رئيس مجلس إدارة جمعية صوت الأشراف الصوفية.
