القاهرة - شريف الغمري
02- 05 -2009
كانت أمريكا والعالم لسبع سنوات متصلة تردد اسم حركة طالبان في أفغانستان مع حليفها بن لادنrlm;,rlm; والذي وفرت له استضافة كاملة علي أرض أفغانستان والتي أقام عليها تنظيم القاعدة الإرهابي الذي إتهم بتنفيذ أحداث الحادي عشر من سبتمبرrlm;.rlm; وفجأة بدأ العالم يسمع في الفترة الأخيرة إسم طالبان باكستان كتنظيم مختلف عن التنظيم الأولrlm;,rlm; بحيث ظهر أن هناك حركتين باسم طالبان علي جانبي حدود الدولتينrlm;.rlm;
وكانت أمريكا قد شنت غارات جوية علي الحركة الثانية داخل باكستان وفي المنطقة الحدوديةrlm;,rlm; وتردد أكثر من سؤال من بينها من هي طالبان الباكستانيةrlm;,rlm; وهل ظهرت فجأةrlm;,rlm; وهل هي جزء من توأمتها الأفغانيةrlm;,rlm; أم أنها تنظيم منفصل؟rlm;.rlm;
كانت الأحداث التي وقعت منذ بداية العام تقود إلي الإجابة علي هذه الأسئلةrlm;,rlm; ففي شهر مارس الماضي قامت مجموعة مسلحة من الإرهابيين بإطلاق طلقات الكلاشينكوف والقنابل اليدوية علي عدد من رجال الشرطة في باكستانrlm;,rlm; وإقتحمت مركزا لتدريب الشرطة في إحدي ضواحي مدينة لاهورrlm;.rlm; وقتل في هذا الهجوم أربعة من الإرهابيين وتم إعتقال ثلاثة آخرينrlm;.rlm;
كان هذا هو الحادث الثاني الذي لفت الأنظار إلي تنظيم إرهابي مسلح داخل باكستانrlm;.rlm; وقبلها بشهر أي في فبراير الماضي كانت مجموعة مشابهة قد هاجمت سيارة أتوبيس عليها فريق من سريلانكا حضر إلي مدينة لاهور لأداء مباراة في لعبة الكريكيتrlm;,rlm; وبعد معركة قصيرة إستطاع خلالها الإرهابيون الهروب بعد مقتل ثمانية من رجال الشرطة وإصابة إثنين من أعضاء الفريق السريلانكيrlm;.rlm; وأشار البعض بأصابع الإتهام إلي الهندrlm;,rlm; لكن وزير الداخلية الباكستاني في ذلك الوقت رحمان مالك بدأ يبحث عن المشتبه فيهم في إتجاه آخرrlm;,rlm; ووجد أن آثار أقدامهم تقود إلي منطقة وزير ستانrlm;,rlm; وبمتابعة هذه الآثار وجد أنها تشير إلي أحد قادة الجماعات المسلحة وإسمه بيت الله محسودrlm;,rlm; والذي يتخذ من المنطقة الشمالية الغربية علي الحدود مع أفغانستان مقرا لتنظيمهrlm;,rlm; وهو التنظيم المكون من مجموعة من المليشيات التي أصبحت تعرف باسم طالبان باكستانrlm;.rlm; وبدأت الأدلة تؤكد أنه المسئول عن الهجمات الإرهابية التي وقعت في الفترة الأخيرة بما فيها إغتيال بينظير بوتو في روالبندي في ديسمبرrlm;2007.rlm;
وبعد هذه العملية أخذ محسود يوسع من شبكة تنظيمه والتي ضمت جماعات أخري من إقليم البنجابrlm;.rlm; وكما أشارت مجلة الإيكونومست البريطانية في تقرير لها من باكستان أن تنظيم القاعدة قد وجد ملجأ له في المنطقة الحدودية التي يسيطر عليها محسودrlm;,rlm; والتي بدأت الولايات المتحدة في الشهر قبل الماضي ضربها بالصواريخrlm;,rlm; كما أن الولايات المتحدة خصصت مبلغ خمسة ملايين دولار مكافأة لمن يأتيها برأس محسودrlm;.rlm;
وأصبح محسود ومنطقة وزير ستان هدفا مهما لإضعاف شبكة الإرهاب العالميةrlm;,rlm; خاصة بعد أن تردد أن تنظيم بن لادن يختبئ في هذه المنطقةrlm;.rlm;
وكان باراك أوباما قد بدأ يطبق التغيير في السياسة الأمريكية منذ توليه رئاسة الولايات المتحدة بشكل عملي يتجاوز حدود رفع شعار التغيير نظرياrlm;.rlm; وإتضح له أن نجاح خطته في القضاء علي الإرهاب في هذه المنطقة تحتاج إلي الدخول في حوار مع كل الأطراف التي يمكن أن تساعد في هذه الحرب بمن فيهم خصوم الولايات المتحدةrlm;.rlm;
وقد ظهر ذلك في الدعوة التي وجهها للمؤتمر الذي عقد في لاهاي في شهر مارس الماضيrlm;,rlm; وشاركت فيهrlm;90rlm; دولة ومنظمة دوليةrlm;,rlm; وذلك للإتفاق علي سياسة جديدة للتعامل مع الإرهابيين علي جانبي الحدود الأفغانية الباكستانيةrlm;.rlm; وكان من ضمن المشاركين إيران التي أعلن وفدها استعداد بلاده لتقديم كافة المساعداتrlm;,rlm; خاصة في محاربة تجارة المخدرات التي إنتشرت في أفغانستانrlm;,rlm; وإعادة بناء هذه الدولة بالرغم من عدم موافقتها علي أداء القوات الأجنبية التي كانت تحارب في أفغانستان حتي الأنrlm;.rlm; كما أعلنت روسيا في المؤتمر أنها سوف تسهم في تحقيق هذا الهدف بمساعدة الولايات المتحدة علي مرور قوافل إمدادات غير عسكرية في أراضيها لتصل إلي أفغانستانrlm;.rlm; كما أن الدول الأخري المشاركة في المؤتمر وافقت علي إرسال قوات ومساعدات لدعم الجهد الذي تقوم به حكومة أوباماrlm;.rlm;
وكانت قد ترددت في الفترة الأخيرةrlm;,rlm; عن طريق مصادر أمريكية أنباء عن إحتمال قيام الولايات المتحدة بإجراء إتصال مع حركة طالبان الأفغانية مع إحتمال ضمها إلي الحكومة في كابولrlm;,rlm; وذلك بهدف عزلها عن تنظيم القاعدةrlm;,rlm; ثم التركيز علي ضرب القاعدة بعد ذلكrlm;,rlm; لكن يبدو أن إحتمالات المصالحة مع حركة طالبان مستبعدةrlm;,rlm; وحتي لو تحقق ذلك فسوف يتم إستبعاد القيادات الرئيسية في طالبان من أي مصالحة وعلي رأسهم الملا عمر زعيم حركة طالبانrlm;.rlm;
وبصفة عامة يبدو أن التركيز الآن من جانب أوباما علي الجانب الباكستاني والذي يمثل أكبر تهديد للأمن الدوليrlm;,rlm; ويعتقد كثير من الخبراء الأمريكيين أن القضاء علي قواعد الإرهاب في هذه المنطقة سوف يسهل عملية تصفية مواقع الإرهابيين داخل أفغانستان نفسهاrlm;.rlm;
هل يختبئ بن لادن عند محسود؟
