التعويضات بيد الأمم المتحدة.. ولكن نريد استعادة العراق لدوره بالمنطقة
حوار/ فيلتمان: الحدود الكويتية - العراقية حسمت ولا مجال للتفاوض بشأنها 
الكويت - وليد النصف ومحمد حسن وليلى الصراف
أكد نائب وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى جيفري فيلتمان التزام بلاده بالقرار 833 الخاص بترسيم الحدود الكويتية - العراقية. وقال: laquo;نتفهم مخاوف الكويت في ضوء الاستعدادات لمناقشة التزام العراق بالقرارات الدولية والحديث عن رفعه من الفصل السابعraquo;، مشددا على ان مسألةالحدود حسمت بموجب القرارات الدولية وهي امر لا يخضع للتفاوض ويجب تنفيذه وليس اعادة النقاش حوله.
لكن فيلتمان أكد في حواره مع laquo;القبسraquo; ان بلاده تريد ان ترى العراق جزءا طبيعيا من المنطقة والمجتمع الدولي على أن يشمل ذلك التزامه بروح قرارات مجلس الامن.
واعتبر ان موضوع التعويضات الدولية متروك للامم المتحدة وموقف الولايات المتحدة يتوافق مع القرارات الدولية. وشدد على ضرورة تعزيز التعاون بين المؤسسات الديموقراطية بين الكويت وواشنطن.
وتطرق فيلتمان الى الوضع في ايران ووصفه بالمقلق. وتساءل اذا كانت الحكومة الايرانية تتصرف مع شعبها بهذه الطريقة في اعقاب الانتخابات الرئاسية وما رافقها من تظاهرات في الشارع فما الذي ستقدم عليه تجاه الاخرين؟
واعتبر ان التطورات الاخيرة في ايران تجعل الالتزام باستخدام الدبلوماسية امرا اكثر صعوبة، وهذه هي احدى القضايا التي اود مناقشتها مع المسؤولين الكويتيين الذين يملكون الرؤى الحكيمة في هذا الموضوع.
ووصف اتهام طهران للولايات المتحدة وبريطانيا بالتدخل في شؤونها بانه امر مضحك واستبعد ان يكون اي حوار بين الولايات المتحدة وطهران على حساب الكويت ودول المنطقة.
وبدا متفائلا حيال مستقبل عملية السلام في المنطقة في ضوء التزام الرئيس اوباما بتحقيق السلام، وتمنى ان تتحرك المنطقة نحو تفاهم في ضوء مبادرة السلام العربية.
وعن العلاقة مع سوريا اعتبر فيلتمان ان اعادة السفير الاميركي الى دمشق خطوة مهمة رغم الخلافات العميقة مع دمشق بسبب التعريف المختلف لدى السوريين بشأن حزب الله.
وحذر فيلتمان من ان امتلاك حزب الله للسلاح يشكل تهديدا للبنان والمنطقة، لكنه اعترف في المقابل بان حزب الله يمتلك شعبية في لبنان وهو ممثل في البرلمان.
وفيما يلي نص الحوار:
سينظر مجلس الأمن في يوليو في مراجعة الإبقاء على العراق تحت الفصل السابع، وهناك مخاوف ان يتم الضغط على الكويت لتقديم تنازلات على حساب القرارات الدولية؟
- أولاً أود أن اشكركم على هذه الفرصة التي اتحتموها لي لمناقشة هذه القضايا بالنسبة للعراق، والسؤال الذي طرحتموه فان الولايات المتحدة تود ان ترى العراق دولة عادية مسؤولة، تشكل جزءا من المجتمع الدولي، كما اننا ايضا ملتزمون بالقرار 833 وخط الحدود الذي يفصل بين الكويت والعراق، وعندما نناقش التزامات العراق بموجب الفصل السابع، وعندما يطرح مجلس الامن قضية التزامات العراق بموجب الفصل السابع، فاننا في الولايات المتحدة نقوم بذلك بروح تعبر عن التزامنا الكامل بالقرار 833 وخط الحدود العراقي - الكويتي.
وأود أن اقدم تأكيدات حكومتنا حول هذه القضية تحديدا، ولكننا نود كذلك ان نرى العراق جزءا طبيعيا من المنطقة ومن المجتمع الدولي وسيشمل ذلك التزامه بروح قرارات مجلس الامن.
يقال انك قدمت الى الكويت للضغط على الكويت فهل هذا صحيح؟
ــــ لقد شعرنا بالفخر لعملنا مع الكويت ابان فترة تحريرها، ونعمل معها حاليا لمعالجة عدد من قضايا المنطقة، وبالتالي فاننا نتفهم مخاوف الكويت، ومرة اخرى اود ان اقدم لكم تطميناتنا بان المنطقة الحدودية بين الكويت والعراق قد تم حسمها، وهو امر لا يخضع للتفاوض بل امر يجب تنفيذه وليس اعادة فتح النقاش حولها.
التعويضات
وماذا عن التعويضات؟
ــــ اننا نتابع خطى الامم المتحدة ونحذو حذوها ونحن اعضاء في مجلس الامن، والعديد من هذه القضايا تجري مناقشتها في اطار الامم المتحدة، ونتبع ما يصدر عن الامم المتحدة، وانتم تعرفون ان ممثل مهمة الامم المتحدة لمساعدة العراق، الذي سيترك منصبه قريبا، يعالج هذه القضايا وانا أود أن اترك هذا الامر للامم المتحدة.
هل لديكم رسالة من الجانب العراقي بشأن التعويضات؟
ــــ في هذه المرحلة، اننا نتفهم ماهية الهواجس العراقية كما نتفهم تماما هواجس الكويت فيما يتعلق باعادة تأكيد تطبيق مسألة خط الحدود كما نص عليه في القرار 833، ونحن هنا كذلك نتبع الخطوات التي تتخذها الامم المتحدة فيما يتعلق بالنظر الى العديد من القضايا ذات الصلة بالعراق اننا لا نتخذ موقفا مستقلا في هذا الصدد بل نتبع الخطوات التي تتخذها الامم المتحدة.
وضع ايران
بالنسبة إلى الخليج نجد ان دول الخليج تنظر بعين القلق الى الاوضاع التي تجرى في ايران، وايضا دور ايران، ما التطمينات التي تقدمونها لحلفائكم في المنطقة؟
ــ هذا سؤال جيد آخر، وفي الواقع فإن احد الاسباب التي دعتني للقدوم الى الكويت هو الاستمرار في التشاور الذي كان قد بدأه مسبقا المسؤولون الكويتيون والاميركيون فيما يختص بايران، لأننا نود ان نعمل مع اصدقائنا في الخليج، وان نعمل مع الكويت لمعالجة بعض المخاوف التي تساورنا حول ايران، ونحن نود ان نعمل كذلك مع شركائنا الدوليين، ومع شركائنا الاقليميين واصدقائنا وحلفائنا لكي نعالج بعض القضايا.
والمخاوف الجادة فيما يختص ببعض السياسات الايرانية، ان كنا نتحدث عن سياسات ايران الاقليمية، او طموحات ايران النووية، وهذا لا يعني ان الولايات المتحدة ترغب في العمل لوحدها، بل ان تعمل بصورة جماعية، وقد عبر الرئيس الاميركي عن ذلك بوضوح منذ توليه منصبه في يناير الماضي.
ونحن نود ان نعمل مع حلفائنا، ولكن هذا يعني عمليا انه مهما حدث، فإن تلك علاقات ايرانية ــ اميركية، وهناك التزام من الرئيس لمعالجة القضايا مع ايران، وهذا لا يأتي على حساب الكويت، ونحن لا نود ان نبادل مصالحنا الكويتية او مصالحنا الخليجية من اجل ان نطور علاقتنا الدبلوماسية مع ايران، بل على العكس من ذلك، فإننا نعمل مع المنطقة من اجل استخدام اقوى الاساليب الدبلوماسية لمعالجة المخاوف التي لديكم تجاه ايران.
تداعيات
هل ستؤثر الأحداث الجارية في ايران، جراء تداعيات الانتخابات الرئاسية، على سياسة اوباما الجديدة تجاهها؟
ــ اعتقد ان ذلك الامر سيجعل من الالتزام باستخدام الدبلوماسية امرا اكثر صعوبة بكل صراحة، وهذه هي احد الامور التي اود مناقشتها مع المسؤولين الكويتيين، فهم ستكون لديهم بعض الرؤى الحكيمة الخاصة يقدمونها لنا، ولكنني اود اولا ان اقول اننا نحترم السيادة الايرانية، وهذا الامر لا يتعلق بأي امر يمكن تفسيره ضمنيا، بأنه نوع من التدخل الدولي، فالسيادة الايرانية حق لايران، وهذا مبدأ مهم، ولكننا نشعر بالقلق جراء ما حدث في اعقاب الانتخابات، اننا لم نكن هناك، ولم يكن لدينا مراقبون للانتخابات، كما لم يكن هنالك مراقبون دوليون، وليس لدينا سفارة ولا وجود على الارض لفترة ثلاثين عاما، وليس لدينا رؤية خاصة حول ما يجري داخل ايران، واعتقد انه يجب علينا ان نذكّر انفسنا بأنه يجب علينا التواضع عند محاولة اصدار الاحكام حول ما يدور في بلد ليس لدينا فيه وجود منذ ثلاثين عاما، وبالتالي هذا هو السبب يدعو إلى اهمية التشاور مع الكويت، وفي الوقت نفسه من الواضح ان هنالك عديدا من الايرانيين، ممن يطرحون تساؤلات حول نتائج الانتخابات، وكان امرا مثيرا رؤية الايرانيين يشاركون بحماسة في الحملات الانتخابية، وان ترى تطلعاتهم، كان ذلك مثيرا، ولكن ما حدث بعد ذلك امر يدعو إلى القلق، واعتقد ان الرئيس اوباما كان واضحا، فقد كنا منزعجين للغاية.
ذلك النوع من ردة الفعل تجاه ما يبدو بانه مظاهرات سلمية، وأن نرى الحكومة الايرانية توجه الاتهامات الى جهات خارجية مثل بريطانيا والولايات المتحدة، وهي اتهامات مضحكة، تجعل مصداقية الحكومة الايرانية في موضع تساؤل، واذا كانوا يقولون ان البريطانيين او هيئة الاذاعة البريطانية هي التي تثير تلك المظاهرات، ان ذلك يجعل المرء يتساءل حول مصداقية تلك البيانات، ولكننا نود ان نراهم يعالجون الهواجس المشروعة للمواطنين الايرانيين وبطريقة سلمية، انني قدمت اجابة مطولة لسؤالكم، لانه سؤال جيد، وانني اعتقد ان ما حدث في اعقاب الانتخابات الايرانية، يجعل استخدام الدبلوماسية اكثر صعوبة، لانه اذا كانت الحكومة تتصرف بتلك الطريقة تجاه شعبها، فما الذي ستقدم عليه تجاه الاخرين، ولكن بالرغم من ذلك، فإن الرئيس يظل ملتزما باستخدام الدبلوماسية لمعالجة مخاوفنا، فنحن نود استخدام كل الادوات المتاحة، والدبلوماسية اداة فعالة للغاية.
تساؤلات
هل ثمة وجود لتلاعب في الانتخابات في ايران؟
ــ اود مرة اخرى ان اكرر ما ذكرته من قبل، وهو اننا ليس لدينا اي احد في ايران يمكننا من ايراد ما جرى بكل تأكيد في الانتخابات، ولكن من الواضح ان نسبة كبيرة من الايرانيين لديهم تساؤلات حول تلك القضية، ويعود الامر للحكومة الايرانية الرد على هذه التساؤلات بطريقة سليمة وقانونية.
الا ترى ان الاسرائيليين يعاملون الفلسطينيين كما يعامل الايرانيون مواطنيهم؟
ــ ان الرئيس ملتزم بحل يقوم على اساس الدولتين للاسرائيليين والفلسطينيين، ونرى ان ذلك يمثل افضل وسيلة لمعالجة النزاع الفلسطيني ــ الاسرائيلي، اي ان تكون هنالك دولتان جنبا الى جنب، ويكون للفلسطينيين الدولة التي يتطلعون للحصول عليها، ويشرفهم ان يدعونها وطنهم، كما ان الرئيس اوباما كان واضحا منذ بداية توليه منصب الرئاسة، بانه سيستخدم نفوذ منصبه وقوة شعبيته داخليا ودوليا لدعم هذه القضية.
انني اود ان اعقد مقارنة فيما بين ايران واسرائيل وفلسطين، فبالنسبة إلى اسرائيل وفلسطين، اصبح الامر واضحا، فجميع الاطراف اتفقت الان ان الهدف هو تحقيق حل الدولتين، ونأمل ان يتحقق هذا الهدف قريبا، وليس بعد فترة طويلة، ولهذا ترون السيناتور ميتشيل يقوم بمحاولات دبلوماسية مكثفة مع كل الاطراف في محاولة لتحقيق ذلك الهدف، كما ان الرئيس اوباما تحدث بصراحة وقوة حول حاجة اسرائيل والفلسطينيين ليس فقط تطبيق الالتزامات القائمة تجاه بعضهما البعض، بل نأمل ان نذهب الى ابعد من ذلك، اي نأمل باستئناف المفاوضات في اقرب وقت ممكن، واقول ممكن، واعني بذلك عندما يكون الوضع مناسبا، لاجراء مفاوضات ناجحة، وبالتالي فاننا نحاول بناء هذا الوضع المناسب، الذي يقود الى مفاوضات ناجحة.
هل هناك احتمال أن يساعد نتانياهو في الموضوع؟
ــــ إذا اطلعتم على بيان البيت الأبيض، بعد خطاب نتانياهو الذي ألقاه في جامعة بارايلان قبل اسبوعين.
فالبيت الأبيض اتخذ خطوة مهمة إلى الأمام، وهي انه لأول مرة اعلن رئيس الوزراء نتانياهو علنا ان الهدف هو حل يقوم على اقامة دولتين. كما أعلن انه لا بد من العودة للمفاوضات لتحقيق هدف حل الدولتين. وهذا ما نركز عليه، وهو الحل وكيفية الوصول إليه، والرئيس أوباما لم يقل أبداً عبارة laquo;عمليةraquo; لأنه يدرك ان العملية تبدو كمسألة لا نهاية لها.
وإذا وضعنا التاريخ في الاعتبار منذ التوقيع على اتفاقية اوسلو فإن ذلك يعود إلى منتصف الثمانينات. ولكن الرئيس اوباما يتحدث عن السلام الشامل بدلا من عملية السلام.
مستوطنات
لكننا تاريخياً نجد ان وجهة النظر الاسرائيلية تكون لها اليد العليا. بالأمس القريب سمعنا عن إقامة مستوطنات جديدة؟
ــــ لا استطيع الحديث نيابة عن الاسرائيليين، بل اتحدث عنا، فالرئيس اوباما أوضح بجلاء ان الحل يقوم على اساس الدولتين. وان مصلحة أميركا ان يتم سلام عربي - اسرائيلي شامل، وذلك يشمل سوريا، وفي وقت لاحق لبنان. والرئيس اوباما اشار إلى انه سوف يسير في الطريق الذي يحقق المصلحة الأميركية. كما ان الجانبين في النزاع الاسرائيلي الفلسطيني لديهما التزامات بموجب خريطة الطريق. ومن بين الالتزامات الاسرائيلية وقف النشاط الاستيطاني بما في ذلك النمو الطبيعي. ولقد كان الرئيس اوباما واضحا بأنه يرى ان ذلك التزام اسرائيلي يجب تنفيذه. كما اعتقد انكم استمعتم الى مسؤولين آخرين، مثل وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون وغيرها، يشيرون إلى الحاجة إلى وقف النشاط الاستيطاني.
التزامات على الفلسطينيين
كما ان هنالك التزامات على الفلسطينيين كذلك لوقف العنف وتطوير الأداء الأمني، وهناك تقدم حدث مسبقا في هذا المجال، ونود ان نرى المزيد، كما نود ان نرى المنطقة تتحرك في ضوء مبادرة السلام العربية، وان يتم اتخاذ خطوات تساعد في اقامة ذلك المناخ البناء الذي يجعل المفاوضات تحقق قدرا كبيرا من النجاح. هل هذا الأمر سهل؟ بالطبع ليس سهلا. فنحن نعرف التاريخ ووجود الكثير من الخذلان، وانه لم يتم انجاز في طريق السلام رغم المحاولات العديدة في الماضي، ولكنني اقول لكم انه من خلال حضوري لاجتماعات ومن خلال السفر مع الوزيرة والاستماع إلى الرئيس فإن هنالك التزاما حقيقيا من الرئيس اوباما ووزيرة الخارجية كلينتون والسيناتور ميتشيل. واننا نستخدم هذا الوقت في الإدارة لمحاولة جمع الأطراف معاً لتحقيق حل الدولتين. وعليكم الوضع في الاعتبار ان الرئيس اوباما يعرف مقدار صعوبة هذا الأمر، ولكن بدلا من الانتظار إلى آخر عام من ولايته والابتعاد عن الموضوع ليفكر فيه في وقت لاحق اختار اليوم الثاني في ولايته لتعيين السيناتور ميتشيل ووقف بقوة لمصلحة حل الدولتين، اننا ملتزمون بالقيام بكل ما في استطاعتنا.
ترابط
الى اي مدى يوجد ارتباط فيما بين عدم حل القضية الفلسطينية وقدرة ايران على الاستمرار في ملفها النووي؟
ــــ اعتقد ان علينا تحقيق تقدم في القضيتين، ولا اود ان اربط بينهما بل اعتقد ان عدم وجود حل فيما بين الاسرائيليين والفلسطينيين امر يستغله الجميع من جماعة القاعدة الى الرئيس الايراني. وعدم وجود اي حل يمكن ان يستغله الاخرون. ولكن هذا هو ما نسعى اليه، بل اننا نسعى للقيام بذلك لانه الخطوة الصحيحة. فالفلسطينيون يستحقون دولة خاصة بهم والاسرائيليون يستحقون العيش في دولتهم في امن مع جيرانهم. وبالتالي فإن السعي لتحقيق حل الدولتين فيما بين الاسرائيليين والفلسطينيين لا يتم لاننا نحاول ان ننزع اداة دعائية من الرئيس احمدي نجاد او من قادة القاعدة، ولكننا نفعل ذلك لانه الامر الصحيح بالنسبة للفلسطينيين والاسرائيليين وهو ايضاً الامر الصحيح بالنسبة للمصلحة الاميركية.
كما قال الرئيس اوباما انني استطيع رؤية الرابطة الدعائية في هذا الصدد ولكن علينا تحقيق الامرين واستخدام الدبلوماسية الدولية التي تعالج تطلعات ايران النووية وايران لها الحق في الحصول على الطاقة النووية السلمية ولكن لسوء الحظ فإنهم فقدوا ثقة المجتمع الدولي. وعليه فإن على ايران استعادة هذه الثقة في برنامجها النووي ولكن ذلك يختلف عن مساندة المجتمع الدولي بحل الدولتين فيما بين الفلسطينيين والاسرائيليين.
العلاقة مع سوريا
bull; وماذا عن سوريا وعلاقاتكم الجديدة؟
ــــ ربما تكونون على علم بأننا ابلغنا الحكومة السورية الاسبوع الماضي بأننا سنعيد السفير الاميركي الى دمشق ولم يكن لدينا سفير في دمشق منذ فبراير 2005. واعتقد ان هذه خطوة مهمة. نستخدمها لاستعاة دور الدبلوماسية لتحقيق اهدافنا السياسية. وقد زرت دمشق ثلاث مرات وفي المرة الثالثة كنت في صحبة السيناتور ميتشيل عند لقائه الرئيس الاسد. وقد اتخذ السوريون ايضاً خطوات تدل على انهم يودون ايضاً استخدام الدبلوماسية للرد على الاستفسارات التي لدينا، ونحن لدينا خلافات عميقة مع سوريا. فسوريا لديها تعريف مختلف لحزب الله عن ذلك الذي لدينا، وقد اوضح الرئيس اوباما بجلاء اننا نرغب في العمل مع سوريا فلدينا مصالح مشتركة والتعاون مباشرة مع سوريا ولكننا نود ايضاً استخدام الدبلوماسية لمحاولة حل الخلافات، وهي في بعض الحالات مهمة وتستحق المحاولة.
من يسيطر على من؟
هل ايران هي التي تسيطر على سوريا ام ان سوريا تسيطر على ايران؟
ــــــ كنت أود أن أسألكم عن رأيكم في هذه المسألة فأنتم في المنطقة تعرفون سوريا وإيران أكثر مني. إننا في الولايات المتحدة لدينا مخاوف حول العلاقات الإيرانية السورية، ولكننا نتحدث إلى السوريين حالياً حول هذا الأمر، وهذا أمر إيجابي وجديد، وهو الحديث مباشرة إلى سوريا حول الأمور التي تهمنا. وبالتالي فإننا نستخدم الدبلوماسية مع سوريا مهما كانت علاقة سوريا بإيران، وان تصريحات الرئيس أوباما حول استخدام الدبلوماسية لتحقيق أهدافنا في ما يتعلق بإيران مهما كانت العلاقات بين سوريا وإيران.
ماذا تريد سوريا؟
ــــ هذا سؤال يجب توجيهه إلى السوريين ليجيبوا عليه بأنفسهم، ولكن من المفترض ان السوريين يرغبون في تحقيق سلام شامل، وعلى هذا الأساس فإن السيناتور ميتشل يود لقاء الرئيس الأسد للتحدث حول التزام الرئيس أوباما بالسلام الشامل. ولكننا نركز حالياً على القضية الفلسطينية الإسرائيلية، وذلك لسببين، أولاً لإنهاء ذلك النوع من النزاع الذي اندلع في غزة في يناير الماضي وهنالك حاجة لتحقيق تقدم لمنع إمكانية حدوث مثل ذلك الوضع الفظيع مرة أخرى. كما ان الرئيس أوباما طلب من السيناتور ميتشل الذهاب إلى لقاء الرئيس الأسد وتطمين الأسد الى انه حتى مع تركيزنا على النزاع الإسرائيلي الفلسطيني فإن ذلك لا يعني ان يتم الأمر على حساب سوريا.
لبنان
ما المطلوب من لبنان حتى لا تأتي الحلول السورية الإسرائيلية على حسابه؟
ــــ أنا لا أتصور أن التقارب السوري الإسرائيلي يكون على حساب طرف آخر، التقارب هو عنصر أساسي نحو السلام ولا يجب أن يأتي على حساب أي شيء آخر، وكذلك الأمر بالنسبة للتقارب الإسرائيلي الفلسطيني، وكذلك التقارب اللبناني الإسرائيلي لن يكون على حساب طرف آخر، السلام الشامل يجب أن يكون في مصلحة الجميع في المنطقة وعلى الصعيدين المحلي والإقليمي، وإيجاد الدولة الفلسطينية كوطن يكون الفلسطينيون فخورين به هو من مصلحة الجميع، وكذلك العلاقات الفلسطينية الإسرائيلية المبنية على السلام والوفاق بين جميع الأطراف، أنا لا أرى كيف يمكن أن يأتي السلام الشامل على حساب جهة معينة أو طرف آخر يجب ان تعمل جميع الجهات معاً لما فيه خير الجميع وخير دول المنطقة.
خطاب أوباما
خطاب الرئيس الأميركي أوباما.. ما هي الخطوات التنفيذية التي قمتم بها لتنفيذ المقترحات أو التوصيات؟
ــــ دعيني اعطيكم خلفية حول الموضوع، أنا أعتبر نفسي محظوظاً لانني حضرت وكنت في جامعة القاهرة، وحضرت الخطاب التاريخي، الجمهور الذي خاطبه الرئيس هو أكبر بكثير من الحضور الذي كان في الجامعة، ولكنها كانت تجربة عاطفية شخصية على ان تلتمس الواقع عن كثب، أنا استطيع ان أؤكد لكم ان عدداً كبيراً من اللجان في واشنطن التي تعمل على تنفيذ الخطاب الرئاسي كيف يمكن ان نجعل المبادرات التي ذكرها الرئيس الاميركي واقعية وعلى الأرض بما يتضمن جميع النقاط التي ذكرها الرئيس، في الكويت مثلا نحن فخورون ان عدد الطلاب والمشاركين في برامج التبادل الثقافي اصبح يتجاوز العدد ما قبل احداث 11 سبتمبر، ويجب علينا ان نبني على هذا النجاح والإنجاز وننظر الآن لآلية استخدام البرامج الموجودة حالياً لتعزيز العلاقات التي تربطنا ببلدان مختلفة في العالم، وعلى سبيل المثال في الكويت لقد حققنا نجاحاً على صعيد التبادل الطلابي وهذا هو تطور مهم جداً، حيث ازداد عدد الطلاب بشكل ملحوظ ولكن السؤال يبقى كيف نستطيع تعزيز العلاقات بين رجال الأعمال والمستثمرين؟ وهل نحن نقوم بما يكفي لتشجيع الاستثمار، والعلاقات الواقعية بين الشركات الكويتية ونظرائها في الولايات المتحدة؟ لديكم الآن مجلس أمة جديد وهل تقدم بما فيه الكفاية لتعزيز العلاقات بين المؤسسات الديموقراطية في كلا البلدين؟ هناك الكثير من العمل الذي يجب علينا القيام به، حيث يجب تصميم هذه الفعاليات في أطر معينة ولتتوافق مع كل دولة واحتياجاتها ومتطلباتها.
احتياجات كل بلد
هناك فرق كبير بين الفعاليات المشتركة بين الكويت واميركا واميركا وتونس على سبيل المثال، ويجب ان تدرس احتياجات كل بلد على حدة في سعينا نحو تحقيق تنفيذ توصيات الرئيس، العمل في واشنطن نحو تنفيذ التوصيات هو على قدم وساق.
لماذا المقاربة تطرقت لحماس ولم تشمل حزب الله في خطاب اوباما؟
ــــــــ الرئيس قال انه مستعد للتواصل مع جميع الدول في المنطقة، والسؤال حول حزب الله وحماس هما ليسا دولتين فنحن لا نتعامل مع جميع المجموعات او الجهات في الدول وأنا ارى ان هناك مجموعات في الكويت لا نقوم بالتواصل معها، بالنسبة لحماس وحزب الله الوضع مختلف، كما ذكرت، نحن نريد ان نرى تنفيذ حل الدولتين الفلسطينية والاسرائيلية، نريد ان نرى الفلسطينيين بدأوا يستفيدون من انهم دولة، وان يقوموا بالاستعدادات اللازمة لبناء الدولة الى حد ان الفلسطينيين يشرعون في بناء دولتهم وكيف تتصرف الدول المسؤولة بشأن توقيع الاتفاقيات المشتركة بينها وكيفية التعاون مع جيرانها بسلام، على خلاف ما قامت به العراق نحو جيرانها في حرب الخليج الاولى.
بالنسبة لحزب الله، وهذا موضوع على دراية كبيرة فيه لانني كنت سفيرا في لبنان خلال فترة حرجة وصعبة جداً ولا يمكننا ان ننكر ان حزب الله يتمتع بدعم شعبي في لبنان وهو عضو في البرلمان، ولست ادري ماذا ستكون نسبة مشاركتهم في البرلمان الجديد لان هذا شأن لبناني، ولكن تبقى الحقيقة ان حزب الله له تمثيل برلماني.. كل تلك حقائق ونحن لدينا اختلافات، مشكلتنا مع حزب الله تتعلق بالسلاح الذي يمتلكه ويهدد ويشكل خطرا على لبنان والمنطقة.
معجبون بالديموقراطية الكويتية وحرية الصحافة
نسعى للحصول على معلومات لتصحيح سجل حقوق الانسان بالكويت
رداً على سؤال حول تقرير الخارجية الاميركية بشأن laquo;الاتجار بالبشرraquo; الذي وضع الكويت مجدداً في القائمة السوداء والتقرير الصادر عن الكونغرس ورده الفعلي المستنكر في الكويت، قال فيلمتان: لن اعلق على تقرير الكونغرس لانني غير مطلع عليه وسوف اطلع عليه، ولكن دعوني اتناول قضية تهريب البشر، وهي قضية مهمة للغاية، ولكن اكون اول من يقول ان الولايات المتحدة لديها سجل خاص بها في هذا المجال، وانني اعرف اين يمكننا تطوير ممارستنا. كما تعرفون انه مطلوب منا وفق القانون دراسة سجل الدول في جميع انحاء العالم. وقد تابعت تصريح الشيخ محمد الصباح بالامس باهتمام بالغ وسوف اسأل اليوم بعض المسؤولون الكويتيين عن المزيد حول بيانه، لاننا نود الحصول على ادق معلومات ممكنة. واعرف ان مكتبنا في واشنطن يغطي قضية المتاجرة البشر، ونود ان نحصل على ادق المعلومات الممكنة وبالتالي نرحب بتلقي معلومات حول الخطوات التي تتخذها الكويت لمكافحة هذه القضية. واننا جميعاً متفقون على ان هذه قضية دولية مهمة.
ولا اعتقد ان هنالك خلافا فيما بين الحكومة في الكويت والولايات المتحدة حول الاهمية التي نوليها لقضية عدم الاساءة الى خدم المنازل، وان العمالة المهاجرة لا ترغم على الدخول في نوع من انواع العبودية. واعتقد اننا جميعا نتفق حول هذا الامر. وعند النظر في قضية المتاجرة بالبشر فاننا ننظر في الاطر التشريعية التي تتناول هذه القضايا ونوع الحقوق والضمانات الممنوحة، وما هي المحاكمات التي تجري في حالات الاساءة والعقوبات التي تصدر في حالات المتاجرة واساءة المعاملة. وعليه فان الخطوات التي تتخذها الحكومة والقوانين التي تتبناها توضع جميعها في الاعتبار. اننا نود الحصول على هذه المعلومات لتصحيح السجل.
وبالتالي فانني اقترح الاستمرار في الحوار الذي يدور بيننا وسأقترح على مكتبنا في واشنطن أن يكون لدينا حوار مكثف مع الكويت للحصول على المعلومات الصحيحة. وفي تقرير المتاجرة ذلك هنالك بعض المقترحات التي يرى خبراؤنا ان على الكويت اتخاذ اجراء يجعل الكويت لبلوغ المواصفات الدولية وخبراؤنا يدركون افضل الاساليب دولياً. كما فهمت من سفارتنا هنا، بينما لا يتفق الكويتيون مع تقريرنا ولا يجدونه دقيقا ولكنه اثار حواراً هنا وربما كان هذا امراً بناء ان يكون هنالك حوار محلي حول قضية مهمة وبعدها سيكون هنالك حوار فيما بين الكويت والولايات المتحدة. وهذه هي العملية. وهو تقرير يصدر مرة واحدة كل عام ولكنه يمثل عملية يمكن ان تستمر طوال العام.
ما ينشر بالصحف
bull; يبدو انكم تعتمدون على ما ينشر في الصحف فيما يتعلق بقضية الاتجار في البشر وسقف الحرية مرتفع في الكويت. وهذا الامر يختلف عن واقع بعض الدول التي تفتقد حرية الصحافة؟
ــــ اولاً وقبل اي شيء اننا نقر بقيمة الديموقراطية الكويتية، ومن الاسف انتم ترون الجانب السلبي، وفي الواقع كان يجب علي ان ابدأ بتهنئتكم على الانتخابات التي اجريت في مايو وهو امر راقبته واشنطن عن كثب، وكان امراً جيداً متابعة العملية السياسية الدستورية اثناء سيرها ودخول اربع سيدات الى البرلمان الكويتي، ولدينا اعجاب بحرية الصحافة التي لديكم في الكويت. ولكنني لا اود ان اركز كثيراً على التقرير فهذا عمل نقوم به على اي حال ولكن المهم هو ان لدينا عملية عن طريقها نتأكد من ان الحكومة تحصل على معلومات دقيقة ممكنة. وانني سأنقل هذه النقاط الى المكتب في واشنطن.
مجموعات لا نتعامل معها في الكويت
أكد فيلتمان ضرورة زيادة التعاون في المؤسسات الديموقراطية بين الكويت والولايات المتحدة وقال: laquo;إن بلاده مستعدة للتواصل مع الجميع، لكن هناك مجموعات في الكويت لا نقوم بالتواصل معهاraquo;.
المحكمة الدولية ليست جزءاً من حوارنا مع سوريا
قال فيلتمان: إن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان تعد محكمة مهنية تلتزم المواصفات الدولية، ولدينا ثقة تامة بأنها تستطيع بت الملف الذي رفع إليها في ما يتعلق باغتيال الرئيس الحريري.
وهذا أمر لا يشكل جزءاً من الحوار الأميركي السوري ولا جزءا من الحوار الأميركي - اللبناني، وذلك لأن الملف في يد المحكمة الدولية المهنية.
ونحن نتطلع لمعرفة تقدم تحقيقات المحكمة، وربما المحاكمة بعد ذلك، ولكن هذا الأمر من اختصاص المحكمة.
سوريا وإسرائيل والخطوط الحمراء
رداً على سؤال حول سبب عدم رعاية أميركا المحادثات السورية - الإسرائيلية مباشرة، قال فيلتمان: إن الخطوط العامة لمسار سوري - إسرائيلي ليست واضحة بعد، والسوريون والإسرائيليون يشاركوننا بعض آرائهم حول أفضل السيناريوهات بالنسبة لمسار التفاوض بين سوريا وإسرائيل. وفي هذه المرحلة أود الإبقاء على المناقشات سرية ضمن القنوات الدبلوماسية. فنحن نتفهم بعض الرغبات التي لدى كل طرف حول شكل السلام الشامل وشكل عملية السلام الإسرائيلية السورية. وكل طرف يشركنا في آرائه لفهم الخطوط الحمراء لكل طرف. ولكن في هذه المرحلة ما زالت هذه القضايا تعالج ضمن القنوات الدبلوماسية.
المؤسسات الديموقراطية
في الكويت.. مفخرة
ماذا يكون ردة فعلك إن وجدت يوما ان الكويت ليس فيها ديموقراطية وقد تم حل البرلمان؟
ــ هذا سؤال افتراضي، المؤسسات الديموقراطية في الكويت تدعو للفخر، واعتقد ان هناك أوقاتا في أي بلد تبدو فيها الديموقراطية غير منظمة، مما يدعو إلى مزيد من الوقت للتوصل إلى قرارات، لكن مهما يكن، الحكومات الديموقراطية التي تمثل رغبات الشعب تكون هي حكومات صحية وناضجة، مقارنة بالحكومات غير الديموقراطية، أنا لا أريد التعليق على السؤال الافتراضي، دعونا نبقيه على انه سؤال افتراضي، ومهما تكن غرابة أو عدم انتظام الديموقراطية، لأنها تستخدم الحوار وتحقيق التوافق والاقناع، وهذه أساليب صحية أكثر مقارنة بغيرها، وأنا أؤكد ان الولايات المتحدة صديقة الكويت، ورحبت بالانجازات الديموقراطية في شهر مايو مع وصول 4 نساء إلى البرلمان، هذه هي وجهة نظرنا.
الكويت تتعاون
كثيرا لإطلاق معتقليها في غوانتانامو
في رد الوزير فيلتمان على سؤال حول موعد اطلاق المعتقلين الكويتيين الاربعة في معتقل غوانتانامو، قال: laquo;ما هو واضح ان الرئيس اوباما حدد تاريخ اغلاق المعتقل وهذا محدد بشكل نهائي والمسؤولون في الحكومتين الكويتية والاميركية، بينهما حوار مشترك حول مصير المحتجزين الباقين في معتقل غوانتانامو ولا استطيع التعليق اكثر، سوى القول ان حكومة الكويت تتعاون بشكل كبير في هذا الشأن، والرئيس اوباما ذكر انه سيغلق المعتقل بعد سنة من استلامه سدة الحكم. خلال هذه السنة كان هناك عدد كبير من التبادل الدبلوماسي والحوار بين الولايات المتحدة والمحامين حول كيفية تنفيذ رغبة الرئيس بشأن المعتقل، وهناك التزام من الرئيس باغلاقه، ولننظر لما حققه الرئيس منذ استلامه السلطة، والتزامه بانهاء العمليات العسكرية في العراق والانسحاب والالتزام باستخدام لغة الاحترام التي عكسها خطابه في القاهرة والالتزام باستخدام الدبلوماسية مع دول لدينا خلافات معها، مثل سوريا وايران، وهناك تطورات مهمة دبلوماسية على صعيد السياسة الخارجية حصلت في المنطقة.
