مناع قال: نتمنى أن يكون هناك دعم سعودي لكنه غير موجود.. والأسلحة المعروضة عمرها 43 عاما
صنعاء - عرفات مدابش
اتهم الشيخ حسن مناع، محافظ صعدة اليمنية، التي تشهد حربا بين القوات الحكومية اليمنية وميليشيا الحوثيين، حكام اليمن السابقين (المملكة المتوكلية) من آل حميد الدين، الذين كانوا يحكمون اليمن قبل ثورة 1962 (في شمال اليمن)، بالتورط في دعم التمرد الحوثي الحاصل في شمال البلاد.
وقال مناع في تصريحات لـlaquo;الشرق الأوسطraquo; إن أعضاء لجنة إحلال السلام في صعدة، والمكلفة من قبل رئيس الجمهورية، أصيبوا بما وصفه بـlaquo;اليأس والإحباطraquo;، جراء تعامل laquo;عناصر التمرد وقائدهم الحوثي، أو وقيادتهم الفعليةraquo;، في إشارة إلى وجود أياد خارجية تدعم الحوثيين، وزاد على ذلك بوصف عبد الملك الحوثي، القائد الميداني للحوثيين في صعدة، بأنه عبارة عن laquo;مسمى معينraquo;، وأن بعض شخصيات وقيادات أسرة آل حميد الدين، وبعضا من قيادات الملكية المعروفة، تقف خلفه، وقال إن laquo;عبد الملك الحوثي مسكين، لو سألته أين بني معاذ، فلن يعرف أين هي، أو أين قرية الطلح، وهذه معلومات أكيدة، أنا لا أتكلم بسخرية، ولكن أتكلم عن أن واقع عبد الملك الحوثي يستغل كونه الأخ الأصغر لحسين بدر الدين الحوثي، وكونه ولد بدر الدين الحوثي، فقد استغل هذا الاسم، لكن الذي يدير الأمور الآن هم عبارة عن شخصيات معينة ملكية، من المد الملكي الذي قام الشعب اليمني بالثورة ضده عام 1962raquo;.
وعن الاشتباكات التي ذكرت الأنباء أنها دارت مساء أول من أمس، الخميس، في مدينة صعدة، بين القوات الحكومية والحوثيين، قال مناع إنها laquo;لا تسمى اشتباكاتraquo;، وإنما هي عبارة عن laquo;ملاحقة لمجرمين، وعصابات، وأينما وجدت الجريمة، الأمن يقوم بملاحقتهاraquo;، وإن بعضا ممن سماهم laquo;المستعصيينraquo; كانوا يتمركزون laquo;في بعض المنازل والأماكن، ويتم اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة التي تتم في كل دولة في العالم.. أنتم تعرفون أن أي مجرمين ملاحقين إذا قاموا بمقاومة الأمن فكيف تتم ملاحقتهم، أكيد تتخذ الإجراءات الأمنية اللازمة، وهذا الذي حصل بالضبط في إحدى حارات المدينة اليوم، وهذا الذي حصل، حولته وسائل الإعلام إلى الاستيلاء على باب السلام، والله إني أضحك من الأمور هذهraquo;.
ووصف مناع الأوضاع في مدينة صعدة، مركز المحافظة، بأنها laquo;هادئة ومستقرةraquo;، وأن laquo;بعض الحارات تشهد ملاحقات لمطلوبين أمنيا من المتمردينraquo;، وذلك laquo;لقيامهم ببعض الاعتداءات على بعض المواطنين، وتلقينا شكاوى وحاولنا استدعاءهم بالأساليب والطرق المعلومة، ولكنهم قاوموا جنود الأمن، مما اضطرنا إلى التعزيزات الأمنية واتخاذ الإجراءات اللازمة، والآن الأمور على ما يرامraquo;.
ونفى مناع في تصريحاته لـlaquo;الشرق الأوسطraquo;، سقوط قتلى من جانب الجيش وقوات الأمن في المواجهات التي شهدتها مدنية صعدة، والتي وصفت من قبل بعض المراقبين بأنها تشبه حرب العصابات، وقال إن 3 من المتمردين قتلوا في تلك المواجهات، وإن المطلوبين الذين كانت تلاحقهم قوات الأمن اليمنية، متورطون في قتل وجرح عدد من الجنود الأسبوع الماضي داخل المدينة. وقال مناع إن أي متمردين في أي مكان، يقومون بقطع الطرقات والخطف، فإن قوات الجيش والأمن laquo;تتخذ إجراءاتها القانونية وتلقنهم دروساraquo;، مؤكدا مقتل عدد كبير من الحوثيين بقوله إن laquo;من يقاوم يقتل، وقتل منهم عدد كبير نتيجة لمقاومتهم للسلطاتraquo;. وذكر أن الجيش والأمن اعتقل ما يقارب عشرين عنصرا من الحوثيين في مدينة صعدة، إثر تلك المواجهات.
وأكد محافظ صعدة أن الأوضاع داخل المحافظة laquo;على ما يرامraquo; وأن الجهاز الأمني وقوات الجيش، تقوم بضرب دعاة الفرقة أينما وجدوا، وتتصرف معهم التصرف الصحيح، مؤكدا أيضا أن الحوثيين عبارة عن laquo;عصاباتraquo;، ومرجعا وجودهم إلى laquo;الفسادraquo;، لأنه laquo;كما تعلم يا أخي، هو عمل سهل إذا توفرت الأداة والفرصةraquo;، وأن السلاح متوفر لدى المجتمع اليمني، laquo;ومتوفر لدى المتمردين أو لدى هذه العينة من المواطنينraquo;، الذين قال إنهم يعانون من laquo;قلة الوازع الديني وقلة الضمير وقلة الانتماء الوطنيraquo;، ولذلك قاموا laquo;بأعمال تخريبية، وبحصار لبعض القبائل ولكثير من المواطنين في المحافظة، لكن الحمد لله يتم التعامل معهم والتصدي لهم في كل بؤرة أو كل نقطة من هذه النقاط السيئةraquo;.
وتعليقا على الاتهامات التي وجهتها دوائر رسمية يمنية إلى جمهورية إيران الإسلامية بالتورط في دعم المتمردين الحوثيين، اعتبر محافظ صعدة، في حديثه لـlaquo;الشرق الأوسطraquo; أن هذا الأمر يرجع إلى القيادة السياسية، لكنه في الوقت ذاته أكد أن هناك laquo;وراء مثل هذه العصابات التخريبيةraquo;، ما وصفه بـlaquo;البعد الإقليميraquo;، وقال إن laquo;ما يحصل في صعدة هو انعكاس للوضع الإقليمي الموجود في المنطقةraquo;، وإن ما يرونه من إمكانيات ودوافع لدى laquo;هؤلاء المتمردين وعصابات التخريب، تعكس بعدا إقليميا، ولا أتهم دولة بعينها أو بذاتهاraquo;.
ووصف الشيخ مناع ادعاءات الحوثيين بوجود دعم سعودي لليمن في حربها ضدهم بأنها laquo;هراءraquo;، وقال لـlaquo;الشرق الأوسطraquo;: laquo;نحن نتمنى أن يكون هناك دعم سعودي، لكنه غير موجودraquo;، معربا عن أسفه لعرض قناة laquo;الجزيرةraquo; القطرية بعض الصور التي تظهر بعض الأسلحة التي يوجد عليها العلم السعودي، وأردف: laquo;ولا يخفى أن هذه الأسلحة قديمة من أيام الملكيين الذين تنتمي إليهم عصابات التمرد، يعني قبل 43 سنة، وأرجو منك أن لا تخفى عليك هذه الملاحظة، وأن تشير إليهاraquo;، وقال أيضا إن laquo;هذه الأسلحة معروفة، وهذه القذائف والدانات معروف أنها لمدافع قديمة كانت تستخدم من قبل الملكيين ضد الجمهوريين في أيام الثورة عام 1962، كان الملكيون يستخدمون هذا النوع من الأسلحة، وفي بداية الثورة اليمنية سبتمبر (أيلول) 1962 كانت هناك معارضة من قبل المملكة العربية السعودية، أيامها، وكان هناك وضع آخر، فكانت تقوم بدعم الملكيين، والحوثيون ما زالوا محتفظين بها إلى الآن في مخازنهم وعرضوا عينات منها لقناة الجزيرة بدعوى أن السعودية تدعم اليمن، طبعا هذا سلاح قديم جدا لم يظهر إلا في الستيناتraquo;.
وأكد محافظ صعدة أن الدولة تبسط سيطرتها على laquo;جميع مناطق المحافظة، باستثناء بعض القرى في بلاد خولان بني عامرraquo;. ولم ينكر أو ينفي المحافظ مناع ما زعمه الحوثيون من أسر لجنود نظاميين، لكنه قال إن أي عصابة مسلحة في أي مكان في العالم بإمكانها اختطاف أي جندي أو ضابط عائد إلى منزله في إجازة، مشيرا إلى أن ذلك laquo;يحدث حتى في نيويورك وفي جنيفraquo;، وأن هذا ليس laquo;مقياسا، ولا تؤخذ الأمور مأخذا إعلاميا، كما نرى في شاشات التلفاز، إذا أسروا جنديا، فإن العمل التخريبي والفساد والتقطع وعمل العصابات، هذا قد يكون موجودا في أي مكان، مثل ما تعلم يا أخي، هناك بعض الشخصيات أو بعض أطفالهم يقام باختطافهم من قبل مخربين مفسدين في أي بلد في العالم، فماذا يعني هذا الكلام؟ يعني أن الدولة أو المكان هذا مفسدraquo;.
وأكد المسؤول اليمني لـlaquo;الشرق الأوسطraquo; الأنباء التي تحدثت عن وقوع اشتباكات قبل عدة أيام بين الحوثيين والسلفيين في منطقة دماج بمحافظة صعدة، وقال إن الحوثيين اعتدوا على منطقة دماج التي توجد فيها مجموعة من طلبة السنة أو طلبة علم الحديث في مركز الشيخ (الراحل) مقبل الوادعي، وهذا المركز يستوعب عددا كبيرا من الطلبة من جميع أنحاء العالمraquo;، واصفا أبناء المنطقة بـlaquo;الرجال الشجعانraquo;، الذين laquo;قاموا بالتصدي لمثل هؤلاء وألحقوا بهم خسائر فادحةraquo;.
