سرقة وتشهير وقضايا أخلاقيّة...
بيروت - ربيع عواد
ينشغل القضاء اللبناني بالقضايا الإعلامية والخلافات الفنية ومن المتوقع أن يقف أكثر من فنان وإعلامي أمامه بسبب أحكام ودعاوى صادرة بحقّهم. 
وفق بعض المعلومات يواجه الفنان زياد برجي القضاء مجدداً في 2 فبراير (شباط) المقبل في القضية التي رفعها ضده المتعهد عادل معتوق واتهمه فيها بسرقة سيارة من نوع laquo;جيبraquo; كانت ملكاً للفنانة الراحلة سوزان تميم.
أوضحت مصادر مقرّبة من برجي أن وضعه حرج بعدما تخلّى عنه إيلي شالوحي مدير أعماله السابق، الذي أمّن له كل الدعم اللازم, والمحامية كلارا رميلي لأسباب لم تُعرف بعد، ومن الممكن صدور حكم بالسجن بحقه يتراوح من ثلاث الى خمس سنوات. حاولت laquo;الجريدةraquo; الاتصال ببرجي إلا أن شقيقه ردّ على الهاتف وأفاد بأنه مسافر وسيعود قريباً.
منذ انطلاقته تزدحم مسيرة برجي الفنية بالمشاكل والعراقيل، سواء مع المخرج سيمون أسمر في مكتب laquo;ستوديو الفنraquo; أو مع المنتج عادل معتوق، كذلك لم تُعرف أسباب تخلّيه عن مدير أعماله السابق إيلي شالوحي، خصوصاً أنه أكد في حديث سابق مع laquo;الجريدةraquo; أن laquo;شالوحي من خيرة الأوادمraquo; ولن يواجه معه أي مشكلة، فهل يتحمل برجي مسؤولية مشاكله أم أن الظروف هي التي تعاكسه؟
شذى وطوني
وصلت الأمور بين الفنانة شذى حسّون ومدير أعمالها السابق طوني قهوجي إلى أروقة المحاكم، وأصدر قاضي الأمور المستعجلة في بيروت قراراً بتاريخ 22 من الجاري منع بموجبه حسون من أداء أغنيتي laquo;مزعلنيraquo; و{لو ألف مرةraquo;، العائدة ملكيّتهما إلى قهوجي، بشكل كامل أو مجتزأ، كذلك منعها من تسليم كليبي الأغنيتين المذكورتين وعرضهما لأيّ كان.
نصّ القرار أيضاً على منع حسون من ذكر اسم قهوجي في أيّ وسيلة إعلامية مع التأكيد أن مخالفة هذ القرار يوجبها دفع غرامة إكراهية عن كل مخالفة، وطالب وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة بالالتزام بهذا القرار وإلا فإنه يحمّلها المسؤولية مع الفنانة حسون في مخالفته.
علّقت حسون على القرار قائلة في اتصال مع laquo;الجريدةraquo;: laquo;لم أغنِّ الأغنيتين أصلاً منذ ستة أشهر ونسيت الموضوع وأركّز اهتمامي راهناً على أعماليraquo;.
نضال وهيفاء
الإعلامية نضال الأحمدية، صاحبة مجلّة laquo;الجرسraquo; اللبنانية، ستواجه بدورها القضاء مجدداً بعد عزمها رفع دعوى قضائية ضد القيّمين على راديو laquo;جرس سكوبraquo; وخدمة laquo;جرس سكوبraquo; على الخليوي، معتبرة أنه لا يحقّ لأحد استخدام اسم laquo;الجرسraquo; من دون موافقتها واتهمت من يستخدمه بأنه سارق. في هذا الإطار، صرحت بأنها طلبت مراراً من القيمين أن يتركوا اسم laquo;الجرسraquo; وشأنه إلا أنهم لم يلبوا النداء، لذا ستضطر إلى رفع دعوى قضائية ضدهم.
وكان القاضي جوزف صفير حدّد الخميس 14 من الجاري موعداً لأول جلسة خاصة في دعوى ردّ اعتبار التي رفعتها الأحمدية والفنانة رولا سعد ومدير أعمالها كريم أبي ياغي ضد الفنانة هيفاء وهبي على أثر اتّهامها لهم بفبركة فيلم إباحي ورُدَّت يومها دعواها. خصِّصت تلك الجلسة لصالح أبي ياغي، بعدما فرّق القاضي الدعاوى الثلاث لتكون كل جلسة على حدة بمواعيد متفرّقة.
في اليوم المحدّد للقضية الأولى، لم تحضر هيفاء إلى الجلسة، ما اضطر القاضي صفير لتأجيل الدعوى إلى 3 أبريل (نيسان) المقبل، وفي حال لم تحضر سيعمل على إصدار مذكرة توقيف بحقّها.
كذلك استُدعي الأسبوع الماضي الفنان نقولا الأسطا للتحقيق في مفرزة بعبدا القضائية على خلفية تزوير، ما أدّى إلى موجة استنكارات سادت الوسط الفنّي. أوضح الأسطا في اتصال مع laquo;الجريدةraquo; أن القضية باتت تحت السيطرة واكتُشفت ذيولها بفضل التعاون الحثيث معه من الجهات المختصّة، وأن الشخص المعني بقضية التزوير أصبح في السجن. وأوضح الأسطا أنه سيعقد مؤتمراً صحافياً لشرح ملابسات القضية مع ذكر الحقائق بالأسماء والتفاصيل.
زافين وغادة
ما زالت قضية الإعلامي اللبناني زافين قيومجيان تتفاعل بعدما أصدرت محكمة المطبوعات في بيروت قرارها في الدعوى المقدّمة من صفا وميمون (طفل) ومن محمد حسن (طفل) بصفته الشخصية ضد شركة تلفزيون laquo;المستقبلraquo; ومعدّ برنامج laquo;سيرة واتفتحتraquo; زافين قيومجيان ومديرة البرنامج في laquo;المستقبلraquo; ليلى وهبه ومحمد زين العابدين في جرم التشهير من خلال وسيلة إعلامية.
قضى قرار المحكمة برئاسة القاضي روكز رزق بسجن زين العابدين ثلاثة أشهر، وتغريمه مبلغ عشرة ملايين ليرة لبنانية، وسجن قيومجيان عشرة أيام بعد منحه الأسباب المخفّفة ووقف تنفيذ هذه العقوبة إذا توافرت شروطه، وتغريمه مبلغ 10 ملايين ليرة، وإلزام المدعى عليهما قيومجيان وزين العابدين بالتكامل والتضامن مع شركة تلفزيون laquo;المستقبلraquo;، دفع مبلغ 30 مليون ليرة لبنانية للجهة المدعية، وإلزام قيومجيان تلاوة خلاصة الحكم عبر برنامجه في أول حلقة تلي تبلّغه الحكم.
في التفاصيل، أن صفا وميمون ومحمد حسن تقدموا بدعوى قضائية أمام محكمة المطبوعات في بيروت إثر حلقة تلفزيونية قدّمها قيومجيان في العام 2003 لمناسبة اليوم العالمي للسيدا، وحملت عنوان laquo;ضحايا السيدا يتحدثونraquo;، استضاف فيها شخصاً مصاباً بداﺀ السيدا، فتحدث عن تجربته مع هذا المرض وكيف انتقلت إليه العدوى عن طريق زوجته التي كانت مصابة به، ما أثار حساسية أهل الزوجة الذين اعترضوا على ما جاﺀ في تصريح زين العابدين، فتقدمت شقيقة زوجته وأفراد من عائلتها بدعوى بجرم القدح والذم والتشهير، بحق laquo;المستقبلraquo; وبرنامج laquo;سيرة وانفتحتraquo;.
اللافت أن الدعوى أقيمت بعدما ظهرت شقيقة الزوجة، أي السيدة صفا لتمارس حق الردّ عبر laquo;سيرة وانفتحتraquo;، على خلفية ما صرّح به زوج شقيقتها، موضحة وجهة نظر العائلة، ومدافعة عن شقيقتها ضد الاتهام الموجّه إليها.
في اتصال مع laquo;الجريدةraquo; عبّر قيومجيان عن صدمته من القرار القضائي خصوصاً أن الموضوع قديم مؤكداً أنه سيستأنف الحكم وتساءل: laquo;طالما أن الجهة المدّعية حصلت على حق الردّ في البرنامج فلماذا تفتح القضية مجدداً؟raquo; واعتبر أن القرار بسجنه 10 أيام جاء قاسياً، رافضاً التحدّث عن التفاصيل لأن القضية بيد القضاء لكنه يتمنى خيراً. أضاف قيومجيان أن فريق laquo;المستقبلraquo; القانوني سيتولى الموضوع وأنه على ثقة بأن القضاﺀ اللبناني سينصفه. وعن خوفه من دخول السجن أكّد: laquo;في حال دخلته ستكون الموضوعات التي سأعالجها مستقبلاً عن السجونraquo;. يُذكر أن حكماً قضائيا ثانياً صدر في دعوى القاضي منيف بركات ضد شركة laquo;تلفزيون الجديدraquo; ومعدة برنامج laquo;الفسادraquo; غادة عيد وشركة laquo;تلفزيون الجديدraquo; ممثلةً بمديرة الأخبار مريم البسام بجرم الذم والتحقير بحق قاضٍ والمسّ بالشرف القضائي. وقضى الحكم بتغريم عيد والبسام عشرة ملايين ليرة وإلزامهما بالتكافل والتضامن مع شركة laquo;الجديدraquo; ممثلة برئيس مجلس إدارته محمد تحسين الخياط وتغريمه عشرة ملايين ليرة كتعويضات شخصية للمدّعي وإلزام عيد بتلاوة خلاصة الحكم في أول حلقة للبرنامج تلي إبرام الحكم.
