دمشق - علاء محمد


يستعد النجم العربي الكبير دريد لحام للقيام بعودة جديدة إلى الدراما،وهو وإن كان لا يسميها عودة بحكم عدم انقطاعه، إلا أنه يعترف بقلة ظهوره في السنوات الأخيرة، فلماذا العودة من بوابة قطر؟ وما هو مشروع عباس النوري لجمع ldquo;غوارrdquo; بياسر العظمة في عمل واحد؟ كيف يرى الكوميديا ؟ وممَ يخشى على الدراما السورية؟ وما رأيه في التاريخ ولماذا يرفضه؟ ماذا يعني له رفيق سبيعي بعد انقطاع طال لعقود طويلة؟.

دريد لحام في حوار أجرته معه ldquo;الخليجrdquo; يجيب عن هذه الأسئلة وغيرها .

* ماذا عن العمل القطري الذي ستشارك فيه قريباً؟

- في الحقيقة، هناك رجل أعمال قطري يمتلك شركة تملك قناة ldquo;الرسولrdquo; التي أنتجت مسلسل ldquo;سقوط الخلافةrdquo;، وهذا الرجل عنده من الحس الوطني الكثير، فقرر أن ينتج عملا بمناسبة تظاهرة ldquo;الدوحة عاصمة للثقافة العربيةrdquo; لهذا العام، وهو عمل يدور حول أسباب ضعف الأمة العربية، اتصلوا بي وعرضوا عليّ الفكرة فوافقت على المبدأ والتفاصيل، وحاليا أنسق مع عمر حجو للقيام بالعمل، وسيعرض العمل في الدوحة لخمسة أيام على هامش فعاليات مهرجان الدوحة عاصمة للثقافة العربية

للعام 2010 .

* هناك عمل آخر في سوريا صاحب فكرته عباس النوري سيجمعك مع النجم ياسر العظمة، ماذا عنه؟

- صدقاً لا أعرف شيئاً عن تفاصيله، لكن كل ما في الأمر أن المخرج الشاب سيف الدين سبيعي اتصل بي وعرض علي الفكرة فوافقته مبدئياً، لكن لا شيء واضحا حتى الآن ولا أعرف شيئا عن التفاصيل وكل ما في الأمر حاليا هو استمزاج للآراء، وأنا أتشرف بالعمل مع الممثل الكبير ياسر العظمة ومع عباس النوري وسيف الدين سبيعي لما فيه خير الفن في سوريا .

* هذه العودة إن تمت فستكون الثانية لك بعد عودتك في التسعينات، كيف تقيم الرجوع بعد غياب وخاصة أنك جربت ذلك؟

- أنا لم أترك الفن أو المهنة حتى أعود إليها، لكن قد تكون أعمالي قلّت بعض الشيء بفعل التأني الذي أبديه في انتقاء الأدوار التي لا أقبل أن تكون إلا كما تتماشى مع رؤاي، في العام 2007 قدمت فيلم ldquo;آباء صغارrdquo;، وفي العام 2008 فيلم ldquo;سيليناrdquo; مع المخرج حاتم علي، وهذا يعني أنني لست منقطعاً، والعودة تبقى حميدة طالما أنها تأتي لخدمة المهنة .

* أنت من مؤسسي الكوميديا في سوريا كيف ترى واقعها في الوقت الحالي؟ وما رأيك في الثنائيات التي ظهرت في العقد الأخير، هل لامست ثنائية دريد ونهاد؟

- تمر الكوميديا بمرحلة زاهية وهي جديرة بالاحترام والتقدير، وأعبر هنا عن إعجابي بمسلسلات أدهشتني مثل ldquo;ضيعة ضايعةrdquo; وrdquo;بقعة ضوءrdquo; كل شيء في الفن في سوريا جيد . . الدراما والكوميديا خصوصاً .

أما بالنسبة إلى الثنائيات، فلا أرى أن أحداً يشبه أحداً والثنائيات عندما تأتي لا تفعل ذلك من أجل التقليد، وإلا فسأقول عن نفسي إنني كنت أقلد نجوما عالميين ربما يستفيد فلان من تجربة آخر، لكن يبقى الفنان بشخصه حالة قائمة بحد ذاتها، وقد يأتي فنان أفضل من فنان آخر لكنه لا يكون مثله .

* تقول إن الدراما تمر بمرحلة زهو، لكنك صرحت قبل مدة بأنك تخشى عليها من الاستسهال، هل من صور تعبر فيها عن رأيك؟

- الدراما تمر بمرحلة زهو، نعم هذا صحيح، وأنا أرى أن معظم ما يقدم فيها يستحق التقدير والوقوف عنده، وحتى مسلسلات البيئة الشامية هي ساحرة، فشكل البيت الدمشقي والحارات الدمشقية مثل الدلعونا التي لا يمل منها، كل شيء تراثي يقبل عليه الناس بشغف، فأغاني صباح فخري تتكرر في كل حفلاته وترى الناس تشغف بها، هذا هو الزهو في الدراما السورية إنها دراما لا يمل منها، أما موضوع صور عن الاستسهال الذي أخشى على الدراما منه، فأرجو ألا يكون القصد من السؤال هو استدراجي إلى ذكر أسماء، لكن قصدي بالاستسهال هو ألا نعتبر أن كل ما ننتجه من أعمال هو راق وجيد، كما أنه يجب أن نعلم بأن الوصول إلى القمة كان صعبا لكن البقاء عليها أصعب بكثير، هذا هو لاستسهال الذي قصدته .

* كونك من أبناء المسرح في سوريا متى سيفتح الباب المقفل على المسرح؟

- للأسف التلفزيون خطف المسرح وخطف كل عناصره، وخريجو المعاهد في سوريا هم خريجون مسرحيون لكن ما إن يتخرجوا حتى يذهبوا إلى التلفزيون بسبب صعوبة الحياة وارتفاع تكاليفها، والمعروف أن شباك التذاكر في المسرح لا يسمح للممثل بأن يعيش حياة هادئة أو هانئة فكيف إذا كان المسرح مهملا ولا يحظى بأدنى دعم، سيفتح الباب للمسرح عندما تتجه النية لدعمه مادياً ومعنوياً .

* أنت ممن زاروا غزة ولك علاقات مع إعلام المقاومة أين مسرح المقاومة عند دريد لحام؟

- المقاومة عنوان عريض لكن يمكن تحليله وتفسيره بصور تفصيلية، فالطالب عندما يجتهد في دراسته هو مقاوم وقد عرض ذلك، والطبيب عندما يخلص لليمين الذي أقسمه فهو مقاوم وقد عرض ذلك، والمرأة العجوز التي تتمسك ببيتها رغم الاحتلال ودون حمل بندقية هي مقاومة وقد عرض ذلك بتفاصيل دقيقة، قدمنا ذلك منذ عقود في مسرحيتي ldquo;غربة، وضيعة تشرينrdquo; وغيرهما أما المقاومة بمعناها المجازي والعريض فليس ضرورياً عرضها .

* ما رأيك بمحاكاة الدراما السورية للتاريخ القريب حالياً وتناقضها مع نفسها في ما كانت تعرضه قبل سنوات؟

- أولاً أنا لست مع التاريخ، لأن التاريخ كما أراه هو محاولة للهروب إلى أحضان أبطال أثناء الهزيمة، وهو اتكاء على أمجاد غابرة، فلما نعجز عن الشعور بالكرامة ترانا أصبحنا أحفاد صلاح الدين وخالد بن الوليد وهذا بات مكشوفا في عصرنا هذا، وبالنسبة للسؤال، أرى أنه لا يحق لأحد اختراع تاريخ لم يكن موجودا، وأن يتحجج أحد ما بأن مسلسله يحتاج إلى خطوط درامية فهذا أمر غير مقبول وخاصة إذا جاء بتاريخ مزيف، وإلا فإن اللجوء إلى الفنتازيا التاريخية يكون أفضل، أي أن تكون الحكاية افتراضية والمحتل افتراضي، وهنا ستمر الفكرة المطروحة، إما أن يقبلها المشاهد أو يرفضها .

* عذرا لهذا السؤال الشخصي، علاقتك برفيق عمرك الفنان رفيق سبيعي إلى أين وصلت الآن؟

- لا توجد أية علاقة لي به منذ سنوات طويلة، ولا أريد الدخول في تفاصيلها، لكن هذا لا يلغي أنني أحترمه كممثل كبير وقدير وصاحب شخصية تكرست في الدراما السورية والمجتمع السوري والعربي، أما في الواقع، فلا تواصل بيني وبينه ولا علاقة شخصية وأؤكد أنني أكن له كامل الاحترام والتقدير .