القاهرة - عبدالغني عبدالرازق


لو عاش الرئيس جمال عبدالناصر إلى أيامنا هذه ربما قال كلاماً مختلفاً عما قاله في إحدى خطبه من أن دخل الفنانة فايزة أحمد أعلى من دخله، فقد ارتفعت أجور الفنانين حالياً إلى أرقام فلكية لدرجة أن البعض قال إنه لا يوجد فنان يستحق هذه الأجور.
laquo;العربraquo; تفتح الملف الساخن:

40 مليون جنيه

هذا هو الأجر الذي سيحصل عليه الفنان عمرو دياب مقابل قيامه ببطولة مسلسل تلفزيوني سيعرض في رمضان 2012 حيث وقع الفنان عمرو دياب بشكل نهائي لسمير يوسف (رئيس قنوات مودرن) في فندق الفورسيزون على عقد المسلسل مقابل 40 مليون جنيه وسيكتب له القصة والسيناريو والحوار تامر حبيب، وسيكون المسلسل اجتماعياً، ولكن إلى الآن لم يتم الاستقرار على الفكرة الرئيسة.
الجدير بالذكر أنه بمجرد الإعلان عن أجر عمرو دياب أعلن تامر حسني أنه سيحصل على ضعف المبلغ وهو 80 مليون جنيه، ويبدو أن تامر هذه المرة لم يحسب النتيجة جيداً خاصةً أن الرقم كبير جداً ولا يمكن أن يصدقه أحد فإذا كان الأمر هكذا، ما الذي دفع تامر إلى نفي الخبر؟ مؤكداً أنه سيحصل على رقم كبير ولكن ليس 80 مليون جنيه، حيث تعاقد مع شركة laquo;عرب سكرينraquo; لمسلسل سيقدمه في رمضان 2012 ولكن تامر ما زال يؤكد أنه سيحصل على أعلى أجر في تاريخ الدراما العربية قاصداً بذلك خصمه عمرو دياب.

30 مليون جنيه

هو الأجر الذي حصل عليه عادل إمام بالفعل مقابل قيامه ببطولة مسلسل laquo;فرقة ناجي عطااللهraquo; حيث حصل عادل إمام على 30 مليون جنيه مقابل المسلسل بمعدل مليون جنيه عن الحلقة الواحدة وكان من المفترض تقديم هذا المسلسل في عمل سينمائي، ولكن الشركة المنتجة تعثرت مادياً خاصةً بعد ترشيح كريم عبدالعزيز وأحمد السقا فقرر عادل إمام تحويله إلى مسلسل تلفزيوني خاصةً أن القصة متخمة بالأحداث وكان ذلك باقتراح من المنتج صفوت غطاس وكان شرط عادل إمام هو الحصول على 30 مليون جنيه أي نصف ميزانية المسلسل ليدخل بعد ذلك المنتج تامر مرسي صاحب شركة (سينرجى) شريكاً في الإنتاج خاصةً أن صفوت غطاس وجد أنه لن يستطيع تحمل الإنتاج بمفرده، حيث وصلت ميزانية المسلسل إلى 60 مليون جنيه وهو رقم مبدئي قابل للزيادة ومن المقرر أن يبدأ التصوير خلال شهر نوفمبر حتى يكون جاهزاً للعرض في شهر رمضان القادم، ويعتبر المسلسل عائلياً جداً حيث يخرجه ابنه رامي إمام ويشارك في بطولته نجله الثاني محمد إمام.
أما قصة المسلسل فتدور حول ناجي عطاالله (عادل إمام) وهو ضابط جيش أحيل للمعاش وتكرمه الدولة بعد ذلك، ويتم تعيينه ملحقاً بالسفارة المصرية في تل أبيب وهناك يكتشف عنصرية دولة إسرائيل كما يكرهها أكثر وأكثر بسبب المذابح التي يرتكبها كل يوم ويقرر الانتقام من هذه الدولة فيعود إلى مصر ويجتمع بخمسة من الضباط الذين خدموا معه في الجيش ويتفق معهم على سرقة أكبر بنك في تل أبيب ويعود بهم إلى إسرائيل عن طريق أنفاق غزة وهناك يضعون خطة السرقة.

20 مليون جنيه

هذا هو الأجر الذي سيحصل عليه الفنان محمد هنيدي مقابل قيامه ببطولة مسلسل (رمضان مبروك أبو العلمين حمودة) وهو نفس قصة الفيلم الذي قدمه قبل ذلك في السينما وحقق إيرادات تقدر بـ25 مليون جنيه ليقرر بعد ذلك تحويله إلى مسلسل تلفزيوني، حيث طلب من المؤلف يوسف معاطي الانتهاء من كتابة القصة بأقصى سرعة لكي يبدأ في التصوير.
الجدير بالذكر أن الفنان كريم عبدالعزيز سيحصل أيضاً على نفس المبلغ حيث نجح في التعاقد مع المنتج صفوت غطاس على تقديم مسلسل لرمضان القادم وسيكتب له القصة والسيناريو والحوار يوسف معاطي، وقد فسخ كريم عقده مع المنتج صادق الصباح والمؤلف وحيد حامد لسبب بسيط هو أن أجره كان 16 مليوناً فقط وهو رقم لم يرضِ كريم وهذا يدل على شيء واحد أن الأجر أصبح قبل القصة حتى لو كانت القصة جيدة.
الجدير بالذكر أن الفنان أحمد السقا كان من المقرر أيضاً أن يقدم مسلسلاً لشهر رمضان القادم وكان الأجر المعلن عنه هو 18 مليون جنيه ولكن وفاة والده وإصابته بجلطة في ساقه أجلت الموضوع بعض الوقت حيث نصحه الطبيب المعالج بعمل علاج طبيعي لساقه لمدة شهر على الأقل.

15 مليون جنيه

هو الأجر الذي سيحصل عليه الفنان يحيى الفخراني مقابل تقديمه مسلسل والى مصر (محمد علي باشا) وكانت الشركة المنتجة قد رصدت للمسلسل ميزانية كبيرة تقدر بـ50 مليون جنيه، ولكن الميزانية زادت بعد ارتفاع الأجور إلى 70 مليوناً حيث تكلف بناء الديكورات فقط حوالي 9 ملايين جنيه وقد تعاقدت قناة الحياة على شراء المسلسل حصرياً لرمضان القادم، ويذكر أن المسلسل سيتطلب وجود آلاف الكومبارس نظراً لطبيعة الحروب التي خاضها محمد علي باشا إضافةً إلى الاستعانة بمخرج أجنبي محترف لإخراج هذه الحروب كي يشعر المتفرج بمصداقية المسلسل وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى زيادة الميزانية مرة أخرى.

12 مليون جنيه

هذا هو الأجر الذي حصلت عليه غادة عبدالرازق مقابل قيامها ببطولة مسلسل (سمارة) الذي سبق أن قدمته الفنانة الراحلة تحية كاريوكا وسيكتب له السيناريو والحوار مصطفى محرم وسيخرجه محمد النقلي وهو الثلاثي الذي قدم مسلسل (زهرة وأزواجها الخمسة)، ويرجع السبب في ارتفاع أجر عبدالرازق إلى النجاح غير المتوقع الذي حققه مسلسل (زهرة وأزواجها الخمسة) وقد اعترفت غادة أن أجرها ارتفع إلى الضعف بعد نجاح المسلسل حيث كانت قد حصلت على 6 ملايين في مسلسل زهرة ليرتفع أجرها إلى 12 مليون، وقد أكد المنتج حسام شعبان صاحب (شركة كنج توت) أن الشركة دخلت في منافسة شرسة مع عدة شركات أخرى من أجل الحصول على توقيع غادة، ولكنه لم يكن مزاداً على أجرها، وقد بدأت غادة حالياً في تصوير فيلم (بون سواريه) الذي سبق وأن عُرض على سمية الخشاب، ولكنها رفضت من أجل فيلم (شارع الهرم).

آراء النجوم في ارتفاع الأجور

تقول الفنانة إلهام شاهين إن المنتج إذا لم يكن يكسب من وراء الفنان فمن المستحيل أن يدفع له الأجر الذي يطلبه، وتضيف إلهام: أتعجب من اهتمام الصحافة بأجور الفنانين فلم أسمع يوماً أن الصحافة كتبت عن مرتب الوزير أو المحافظ أو غيره، فأجر الفنان مسألة خاصة جداً بينه وبين شركة الإنتاج، وليس من حق الجمهور أو الصحافة أن تعرف الأجر الذي يحصل عليه الفنان.
أما الفنان يحيى الفخراني فيقول: من الطبيعي أن يزداد أجر الفنان كلما كبر في السن حيث تزداد خبرته ونضجه الفني وأنا عن نفسي مسألة الأجر لا تعنيني فآخر شيء ممكن أتحدث فيه مع المنتج هو الأجر فأهم شيء عندي هو أن تكون قصة المسلسل جيدة وأن تكون ميزانية المسلسل مفتوحة وأن يعرض في وقت مميز.
أما الفنان طلعت زكريا فيرى أن مسألة الأجور عرض وطلب، فالممثل الذي يحقق إيرادات تقدر بالملايين يستحق أن يكون أجره ملايين أما الفنان الذي لا يحقق شيئاً فمن الأفضل أن يجلس في المنزل ويرى طلعت أنه يجب على الصحافة أن تمتنع عن الكتابة عن مسألة الأجور لأنها قد تحدث نوعاً من الغيرة والحقد بين الفنانين فهذا يأخذ أعلى من ذلك والعكس، ويؤكد طلعت في النهاية أن هناك بعض الفنانين يسربون أخبار أجورهم بل إن بعضهم قد يقول إنه يحصل على مبلغ معين في حين أنه لم يحصل عليه، وذلك من أجل عمل (برستيج) لنفسه.
أما سعد الصغير فيقول مسألة الأجور أرزاق وأنا عن نفسي خارج دائرة الملايين لأن أهم شيء عندي هو حب الجمهور، فالملايين لن تضمن الاستمرارية للممثل أو المطرب.
الناقد الفني طارق الشناوي يرى أن الأجور في الحياة الفنية تتغير وفقاً لثمن الفنان في السوق وفي الغالب يتحدد أجر الفنان على أساس العمل الأخير، ولذلك فقد يرتفع أجر الفنان إلى رقم لم يكن يحلم به وهذا ما حدث مع الفنانة غادة عبدالرازق التي ارتفع أجرها إلى الضعف بسبب نجاح مسلسل (زهرة وأزواجها الخمسة) لتتفوق بذلك على يسرا التي كانت تحصل على أعلى أجر، ولكن قد يأتي بعد ذلك عمل آخر لا يحالفه الحظ وهنا يضطر الفنان إلى تخفيض أجره رغماً عنه وهذا ما حدث مع الفنان عادل إمام الذي اضطر إلى تخفيض أجره في فيلمه الجديد (زهايمر) وذلك بعد عدم تحقيق فيلمه (بوبوس) الإيرادات التي توقعها فقام بتخفيض أجره من 16 مليون جنيه إلى 10 ملايين، ولذلك فأجر الفنان يرتبط بحجم نجاحه ومدى قدرته على تسويق المسلسل باسمه أو تحقيق إيرادات من ورائه، فالمنتج لن يدفع للفنان الأجر الذي يطلبه إلا إذا كان متأكداً أنه سيحقق من ورائه مكاسب ضخمة.
في النهاية، نؤكد أننا لم نفتح الملف من أجل أن نقتحم خصوصيات نجوم الفن ولكن لأن الأمور خرجت عن مجراها الطبيعي، وقد كتب الصحافي الكبير أنيس منصور في إحدى المرات أنه ألف أكثر من 200 كتاب وكان الأجر الذي حصل عليه آلام في القولون وضعف النظر وأرق طوال الليل، أما توفيق الحكيم فكتب أن ما تقاضاه طوال عمره من عمله يقل عن الأجر الذي يحصل عليه الممثل في سنه، أما الفنان العالمي عمر الشريف فقال في لحظة صدق مع نفسه إن الفنانين لا يستحقون الأجور التي يحصلون عليها فالفنان لا يؤدي عملاً خرافياً حتى يحصل على كل هذه الأجور.