علي فقندش
في البدء دعونا نسأل أنفسنا هل التأدب في التعامل مع النجاح واحترام المنتصر منا في أية مسابقة يكون مولودا مع الفرد أم أنه اكتساب نكتسبه في طريق الخبرة والتجارب في هذه الحياة؟.
كم كنت أتمنى أن كل فنانينا، وكل من له علاقة بالفن كان أمام شاشة laquo;السوبر موفيraquo; معي، وأنا أشاهد حفل توزيع جوائز الأوسكار فجر الاثنين الماضي laquo;مساء الأحد في هوليودraquo;، ليتعلموا كيف يكون الاحتفاء بفوز الزميل، وكم هي درجة الصدق التي نقلتها كاميرا مخرج الحفل في ملامح الزملاء عند فوز زميلهم مستحق الأوسكار؟ وكيف انتفضت صاحبة التأريخ الكبير ميريل ستريب لتحيي زميلتها الوافدة إلى عالم السينما قبل نيف وعقد ساندرا بولوك، عندما أعلن عن فوزها بأوسكار أفضل ممثلة، رغم دخولها المسابقة نفسها بفيلم يرشحها لذلك. أيضا حصول جيف بريدجز على أوسكار أفضل ممثل بحضور المرشحين مورغان فريمان وجورج كلوني اللذين كانا أول المهنئين لزميلهما الفائز، كذلك المخرج جيمس كاميرون الذي خطفت الكاميرا ابتسامة الرضا من ملامحه في لحظة اختطاف طليقته المخرجة كاثرين بيغلو لأوسكار أفضل فيلم، وأفضل إخراج، رغم دخوله المسابقة بفيلم ضخم الإنتاج ومرشح للفوز.
من هنا علينا أن نعلم أن ثقافة الفوز والخسارة طبع إنساني يحتاج الصدق وليس الهمز واللمز، إذ إنه ليس من المعقول أن يفوز كل المتسابقين في مهرجان يسعى لأن يختار الأفضل، حتى وإن كان هذا الاختيار مبنيا على ذائقة كل من أعضاء لجنة التحكيم الشخصية إلى جانب الأدوات الطبيعية والعلمية في هكذا مسابقات.
لاحظ عزيزي القارىء الجدل حول جوائز المهرجانات السينمائية العربية بعد إعلان كل جائزة.. كل هذا شيء، والإبهار الذي يلقيه الإخراج ونقل الحفل على المشاهد شيء متفرد يترجم قوى وأساليب الخبرة العميقة والجهود الخلاقة المبذولة، إلى جانب الفطنة في نقل التعابير للشخصية ذات العلاقة بأي مشهد، كذلك اختيارات الموسيقى والمقطوعات وفرق الاستعراض المصاحبة للعرض..
هذا النجاح الإخراجي الذي قلما نراه لدى أو من المخرجين العرب، ربما كان ذلك لعدم التخصص، فلدينا والحمد لله مخرج مثل هكذا مناسبات عملاقة هو من يخرج دراما ومباريات، وأيضا برامج توجيهية وإعلانات. نحتاج أخيرا لعمر جديد كي نصل إلى صدق وإبهار تلك المهرجانات.
فاصلة ثلاثية:
قال فيلسوف: الحب وباء كلما احطتنا له تمكن منا.
يقول المثل البرتغالي: المرأة في المجتمع عدد زائد. لكن المجتمع
يشعر بالنقص في غيابها.
ويقول المثل اليوناني: وعود المرأة تكتب على صفحات الماء.
