جمعيات حقوقية اعترضت وطالبت بتجميد تحركاتها
القاهرة - وليد طوغان
دشنت جمعية laquo;الوفاقraquo; الاجتماعية حملة هي الأولى من نوعها في مصر، لتشجيع تعدد الزوجات بهدف laquo;القضاء على العنوسةraquo; وlaquo;إحصان الأرامل والمطلقاتraquo;.
ووزع مكتب الزواج التابع للجمعية بيانا على المساجد والمقاهي في الأحياء الشعبية في القاهرة والإسكندرية في بداية انطلاق الحملة يتضمن أهداف الجمعية في تيسير وترتيب المقابلات بين رجال متزوجين بالفعل وبين أرامل أو مطلقات أو عوانس يرغبن في الزواج ولا يمانعن من الزواج برجل متزوج.
وتسعى الجمعية حسب البيان إلى علاج العنوسة بالطريقة المثلى لحل مشكلات المجتمع المصري التي وصفتها بـ laquo;التي لا يمكن حلها إلا بخطوات جريئةraquo;.
وقال البيان laquo;يجب ألا نستمر في دفن رؤوسنا في الرمال رافضين رخصة وحلال الله لأسباب اجتماعية ليست مبررة في إشارة لرفض المجتمع تعدد الزوجات.
في المقابل رفضت عضوات جمعيات laquo; نحو عالم أفضلraquo; وlaquo;المرأة المصريةraquo; وlaquo;منظمة في عالم واحدraquo; المدافعات عن حقوق المرأة حملة جمعية الوفاق، وقدمت 14 بلاغا إلى النائب العام المصري لوقفها فورا، وحظر نشاط الجمعية.
واعتبرت المنظمات laquo;النسويةraquo; أفكار laquo;الوفاقraquo;، فضلا عن أنها تزيد التمييز وتؤصل لغير المساواة بين الرجال والنساء، فإنها أيضا تساهم عن طريق التمسح بالدين في خلق بؤر خلل اجتماعية تعود على الجميع بالآثار السيئة.
وفي المقابل لم تتأثر الحملة وانطلقت بجدية شديدة تجاه تحقيق أهدافها وتتلقى المكاتب التابعة لجمعية laquo;الوفاقraquo; طلبات الأرامل والمطلقات الراغبات في الزواج برجل متزوج، وتتولى مطابقتها باستمارات الرجال الذين يريدون التعدد.
وقالت إحدى العاملات في مكتب الزواج سهير الروضة لـ laquo;الرايraquo;: laquo;لا يتكلف الأمر أكثر من 100 جنيه رسوم استمارة، حيث تقوم الراغبات بتدوين بياناتهن الشخصية فيها، بعدها يقوم المركز بمحاولة التوفيق بين مواصفاتهن وبين ما قد يجدنه في الطلبات التي من المفترض أن يقدمها الرجال الراغبون في الزواج على زوجاتهمraquo;.
وأضافت: laquo;لم يتقدم أحد من الرجال بطلب حتى الآن وهو أمر غير مقلق على الإطلاق، laquo;فالحملة فريدة من نوعها، والفكرة لدى البعض مستهجنةraquo;.
أما الحاجة سامية (إحدى المشرفات بفرع الجمعية في القاهرة) فقالت لـ laquo;الرايraquo;: laquo;الزواج هو القضية الأساسية في مجتمع انعدمت فيه الأخلاق، وزيادة أعداد المطلقات والأرامل والعوانس هو أحد أهم أسباب المشاكل الأخلاقية عندناraquo;. من جانبه، قال المحامي ووكيل إحدى الجمعيات الحقوقية المناهضة لجمعية laquo;الوفاقraquo; أحمد عبدالموجود: laquo;إذا كان الشرع قد أعطى الرجل الحق في الزواج بأخرى، فإن الشرع والقانون يعاقبان على التعسف في استعمال الحقraquo;.
وأضاف في تصريحات لـ laquo;الرايraquo;: laquo;لا يمكن أن نتركهم يتلاعبون بنا، فيزينون الأمور على طريقة (لا تقربوا الصلاة)raquo;. واعتبر نشاط الجمعية ليس خيريا حسبما تدعي بدليل بيع استمارات التقديم مقابل 100 جنيه، وهو مبلغ كبير جدا.
